تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

"ستاندر أند بورز": توقعاتنا للبنان سلبية

Lebanon 24
15-09-2015 | 20:40
A-
A+
"ستاندر أند بورز": توقعاتنا للبنان سلبية
"ستاندر أند بورز": توقعاتنا للبنان سلبية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"يمكن أن نخفض التصنيف خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة إذا أظهر النمو الاقتصادي تباطؤاً أكثر مما كان متوقعاً، أو إذا تبيّن أن الأوضاع السياسية تدهورت أكثر وأدّت إلى صراعات أو أثّرت في استقرار المؤسسات. ويمكن أن نعيد التوقعات إلى مستقرّة إذا سجّل النمو الاقتصادي والمالية العامة تحسناً". بهذه العبارة أنهت وكالة "ستاندر أند بورز" تقريرها للتوقعات المستقبلية في لبنان خلال الاشهر الـ12 المقبلة، الذي يخفض التوقعات من مرتبة "مستقرّ" إلى مرتبة "سلبي". أعادت وكالة "ستاندر أند بورز" تقويمها للتوقعات في لبنان، استناداً إلى مجموعة من المؤشرات النقدية والمالية والمصرفية والسياسية، لكنها أبقت تصنيف لبنان الائتماني بالعملات المحلية والأجنبية للمدى المتوسط والطويل على B-/B. تنبع إعادة النظر بهذه التوقعات، من الوقائع السياسية السلبية في لبنان "انطلاقاً من عدم الاستقرار السياسي، والتوترات الإقليمية التي تزيد الأعباء على النمو الاقتصادي. السبب هو ضعف الأداء السليم للحكومة، والتمديد للبرلمان، والفشل في انتخاب رئيس للجمهورية منذ أيار 2014، وعدم إقرار موازنة منذ عام 2005". ما يقلق الوكالة هو تلك الانقسامات الطائفية التي تعرقل السياسات، "نحن نعلم أن الأزمة الدستورية ستتطور إذا استقال رئيس الوزراء اللبناني، تمام سلام كما لوّح أخيراً. فمن غير الواضح كيف يمكن تعيين رئيس وزراء جديد بلا رئيس للجمهورية". لا تتوقع الوكالة أن تستفيد الحكومة من انخفاض أسعار النفط بما تخلقه من فسحة مالية، لإجراء إصلاحات هيكلية قد تؤدي إلى تعزيز النشاط الاقتصادي، بل تشير إلى ضعف الاستهلاك الخاص والاستثمار والسياحة والخدمات المالية والتجارة والاستثمار الأجنبي علماً بأن "ارتفاع الدخل القابل للتصرف (الدخل الناتج من انخفاض إنفاق الأسر على استهلاك المشتقات النفطية)، وتحفيزات مصرف لبنان لدعم القطاع الخاص سيدعمان النمو بوتيرة متواضعة ليسجّل ما معدّله 3% خلال الأعوام 2015-2018". وتتوقع "ستاندر أند بورز" أن يتسع العجز المالي في 2015 إلى نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي رغم الوفورات المتوقّعة من انخفاض أسعار النفط وانعكاسها على التحويلات إلى كهرباء لبنان. هذه الوفورات تقدّر بما بين 1.5% و2% من الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن متوسط التحويلات إلى مؤسسة كهرباء تجاوز 4% من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الأخيرة. لكن في مقابل هذه الوفورات هناك تراجع في الإيرادات الضريبية. وفيما تمثّل التحويلات إلى مؤسسة كهرباء لبنان وفوائد الدين العام نحو 40% من الإيرادات، لا تتوقع "ستاندر أند بورز" أي تقدم في مجال الإصلاحات الهيكلية، بل "تسعى وزارة المال إلى إطالة أمد الاستحقاقات والاقتراض أكثر بالعملات الأجنبية كجزء من استراتيجيتها في خدمة الدين العام". وفي هذا الوقت لا تزال الأعباء ثقيلة على المالية العامة وعلى البنية التحتية للبنان بسبب دخول الأزمة السورية عامها الخامس. واستحوذ موضوع الدين العام وتمويله على جزء أساسي من تقويم الوكالة، إذ أشارت إلى أن قدرة الحكومة على الاستدانة مرتبطة بقدرة القطاع المالي على الاستمرار في شراء السندات الحكومية، علماً بأن هذا القطاع يتأثّر كثيراً بتدفق الودائع. المعادلة قائمة على أساس أن المصارف تشتري سندات الدين مباشرة من وزارة المال أو من طريق شهادات الإيداع الصادرة عن مصرف لبنان. في المقابل، يشتري مصرف لبنان أدوات دين حكومية. وقد باتت المصارف تحول 48% من الدين بالعملة المحلية "هذا التركّز في الدين هو نقطة ضعف بنيوية تزيد هشاشة بيئة الأعمال والتمويل والاقتصاد". رغم ذلك ترى الوكالة أن الثقة بالنظام المالي في لبنان لا تزال قوية، بسبب هندسات مصرف لبنان المالية التي توفّر الغطاء المانع ضدّ تباطؤ التدفقات النقدية. ما تقوله الوكالة هو أن مصرف لبنان يحمل جزءاً من الدين العام فيما يحافظ على فرق بين مستويات الفائدة المحلية والفائدة على الدولار، ما يسهم في استمرار تدفق الودائع إلى المصارف، فضلاً عن أنه يمسك باحتياطات كبيرة بالعملات الأجنبية بلغت 39 مليار دولار في نهاية آب 2015. "نمو الودائع سجّل 6% في عام 2014، ونتوقع مستويات مماثلة في عام 2015. ينبغي أن يكون هذا الأمر كافياً لتمكين القطاع المالي في لبنان من تمويل العجز الحكومي الكبير وتلبية الطلب على الائتمان للقطاع الخاص". وتشير الوكالة إلى أن المعلومات محدودة عن التجارة الخارجية وعن ميزان المدفوعات وعن الاستثمار الأجنبي، لكنها تلفت إلى وجود أخطاء صافية في هذه الحسابات توازي 10% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2018، ما يعني أن العجز المالي مبالغ فيه. غير أن "التناقضات بين التدفقات المالية الخارجية وبين ميزان المدفوعات وبين موقع لبنان الاستثماري، تدفع إلى الاستنتاج بأن موقف لبنان الخارجي صعب". (محمد وهبة – الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك