تحوّلت بيروت صباح اليوم (الأربعاء) إلى سجن كبير بفعل الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها الأجهزة المختلفة لمواكبة الجلسة الثانية للحوار، بالتزامن مع سلسلة من الاعتصامات التي نفذتها قوى الحراك المدني في وسط بيروت وأمام المحكمة العسكرية.
وكانت القوى الأمنية أقفلت منذ السادسة صباحا الطرق المؤدية إلى المجلس النيابي، ولم تسمح بالدخول إلا للمارة الذين يحملون بطاقات عمل للشركات والمكاتب العاملة ضمن نطاق المربع الأمني للمجلس، في وقت أقفلت الطريق أمام مبنى جريدة النهار في اتجاه المجلس، والطريق المؤدي إلى الوسط التجاري من ناحية أسواق بيروت وقاعدة بيروت البحرية.
وحصل هرج ومرج بين القوى الأمنية والمتظاهرين وصدامات متكررة وحالات إغماء بعدما حاول المتظاهرون إزالة العوائق الحديدية بالقوة وقاموا بقطع الطريق في محيط مبنى النهار.
وتمكن المعتصمون من إزالة السياج الحديدي الذي وضعته القوى الأمنية، في حين استقدمت تعزيزات أمنية إضافية إلى ساحة للشهداء.
وعملت القوى الأمنية على إبعاد المعتصمين من أمام مدخل مجلس النواب، وضربت طوقا أمنيا وحاصرت المتظاهرين واعتقلت عدداً منهم.
هذا وتم استقدام فرقة لمكافحة الشغب تحسباً لأي طارئ في محيط البيال.
وأعلنت حملة "طلعت ريحتكم" ان عدد الموقوفين لدى القوى الأمنية تجاوز الـ 25 شخصاً.
وبحسب "MTV"، بعض الشبان كان واقفاً ولم يتدخل فيما آخرين، وهم ليسوا من منظمي الحملات في الحراك المدني بل متظاهرين، كانوا يقومون بإستفزاز عناصر قوى الامن الداخلي، لكن لم يكن الإستفزاز على مستوى ردة فعل القوى.
"طلعت ريحتكم"
تزامناً نفذ ناشطو "طلعت ريحتكم" و"بدنا نحاسب" وناشطون من الحراك المدني اعتصاماً أمام مبنى جريدة "النهار" وأعلنوا عزمهم على قطع الطريق أمام المشاركين في جلسة الحوار، وإن عجزوا عن ذلك فمنعهم من الخروج.
أهالي العسكريين
ولاحقاً، انضم أهالي العسكريين المخطوفين إلى المعتصمين في وسط بيروت، وجددوا مطالبتهم السلطة بالعمل الجدي لحل قضيتهم العالقة منذ سنة وشهرين من دون حلها، وجعل قضية المخطوفين الـ 25 بنداً أولاً على طاولة الحوار.
أهالي الموقوفين في "العسكرية"
وأمام المحكمة العسكرية في المتحف، قطع أهالي الموقوفين من ناشطي الحراك المدني الطريق الرئيسية مطالبين بإخلاء سبيل أبنائهم البالغ عددهم 16 شخصاً.
المضربون عن الطعام يتحركون
ولاحقاً، قام المضربون عن الطعام بقطع الطريق بين بشارة الخوري وساحة الشهداء احتجاجا على اعتقال الناشطين وارف سليمان وحسن قطيش.