تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

نحن ننتحر.. وهكذا سيكون شتاء هذا العام!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
16-09-2015 | 09:28
A-
A+
نحن ننتحر.. وهكذا سيكون شتاء هذا العام!
نحن ننتحر.. وهكذا سيكون شتاء هذا العام! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتغيّر العالم مناخياً.. نحو الأسوأ! هذه الحقيقة المرّة تدفع بدول كثيرة الى دق ناقوس الخطر ووضع استراتيجيات عمل لوقف هذا التغيّر المضرّ بالبيئة والانسان معاً. هذا الاخير هو السبب. هو المتهم الاول بتخريب النظام المناخي للطبيعة، كما يقول الخبير البيئي البروفيسور ويلسن رزق في مطلع حديثه لموقع "لبنان 24". نحن في حضرة الاحتباس الحراري اذاً. يحاول رزق شرح هذه الظاهرة بطريقة مبسطة: "ما يحصل على الارض يشبه عمل الخيم البلاستيكية في عالم الزراعة، حيث تدخل اشعة الشمس وتحتبس". برأيه، أطلقت الثورة الصناعية في اوائل القرن العشرين "شرارة" الاحتباس الحراري الاولى، ومع تطوّرها وانتشار المعامل الحرارية والاعتماد على الطاقة النفطية التي توّلد ثاني اكسيد الكربون، راحت هذه الظاهرة تتفاقم وتكبر. ومن مسببات الاحتباس الحراري ايضاً، تراكم الغازات المدمرة لطبقة الاوزون، وهي ما تعرف بالـ CFCs والتي تستخدم في آلات التبريد، بالاضافة الى عوامل التلوّث الاخرى كانتشار النفايات (في العالم اجمع) وحرقها، ما يؤدي الى انبعاث غازات سامة والتسبب بامراض خطيرة ومسرطنة. اذاً، تقوم هذه الغازات الدفيئة بحبس الأشعة تحت الحمراء (أو الحرارة عموماً)، مما يؤدي إلى ازدياد درجات الحرارة داخل الغلاف الجوي للكرة الأرضية. ويضيف: "الحرارة الوسطية للارض تتراوح بين 15 الى 20 درجة، ويكفي ان ترتفع درجة واحدة او درجة ونصف لتحوّل الجوّ من معتدل الى استوائي، وبالتالي فانها تلغي الفصول وتعزز حصول الفيضانات والاعاصير المدمرة وارتفاع منسوب المياه الناتج من ذوبان الثلوج على قمم الجبال والقطبين الشمالي والجنوبي"، محذراً: "هذا الامر قد يُغرق مدناً بالكامل". ماذا عن ظاهرة النينيو El Niño؟ يشرح رزق بايجاز انها ظاهرة طبيعية لطالما كانت موجودة وتتكرر دورياً، وهي ناتجة من تضارب بين الرياح الجوية الاستوائية والقطبية. الا ان الاحتباس الحراري الحاصل يفاقم من تأثيراتها، فتوّلد حينئذ الاعاصير والتيارات اللولبية في البحر. اين لبنان من هذه التغيّرات المناخية؟ وهل حقاً علينا تعديل الفقرة التي تشرح مناخه المعتدل في كتاب الجغرافيا؟ يقول رزق والغصّة تعتلي الحنجرة ان "التلوّث في بلاد الارز ضرب الرقم القياسيّ. تلوثٌ لم نشهده في زمن الحروب والايام الغابرة". يستحضر لبنان الاخضر حيث كانت المساحات الخضراء تغطي حوالى 60 في المئة منه، لتصل اليوم الى نسبة 3 في المئة. "هذا مؤسف حقاً. قطعنا الاشجار وردمنا البحر وامعنا في العمران العشوائي، فضربنا مناخ لبنان الفريد من نوعه". بالنسبة الى رزق، للبنان رئتان: بحرية وبرية. الاثنتان تتشوهان بطريقة ممنهجة، ما اوصلنا عملياً الى مرحلة لم يعد في لبنان اربعة فصول، والدليل ما نشهده من شتاء قارس البرودة وصيّف شديد الحرّ. ثمّ ان العاصفة الرملية التي اجتاحت لبنان مؤخراً، لم تكن لتحضر لو كان الحاجز الطبيعي المتمثل بالاشجار على الجبال لا يزال موجوداً: "نزعنا "الفلتر"، يقول". ولكن ثمة من يقول ان الظواهر غير الاعتيادية التي تحصل احياناً، كالعواصف الثلجية القوية او ارتفاع الحرارة، لطالما كانت تحصل في الماضي، وان في الامر مبالغة وتضخيماً غير مبرر. يجيب رزق ان أصحاب هذه النظريات يتبعون اسلوب النعامة، أي أنهم يرفضون الاعتراف بالحقيقة ويختبئون خلف الاصبع: "نعم كان لبنان يشهد بعض الظواهر غير الاعتياية لكنها في ازدياد وتتكرر كثيراً". اصبروا وسترون: هذا الشتاء ايضاً سيكون قاسياً، يقول رزق، معتبراً اننا دخلنا في صلب هذا "النظام" المناخي الجديد. ما هي اذاً التأثيرات السلبية؟ يشير رزق الى انها تطال الانسان كما الثروة النباتية والحيوانية. فالبرد القارس يضرب المحصولات الزراعية كما ان الامطار الغزيرة المتساقطة على ارض خالية من الاعشاب والاشجار تساهم في جرف التربة وبالتالي تصحرها و"عقمها" الزراعيّ. وتفقير لبنان زراعياً يعني بطبيعة الحال ضرب الاقتصاد. والتغييرات المناخية تعني حكماً خللا في الصحة البشرية بخاصة للافراد غير المحصنين. وبالاضافة الى كل هذه العوامل، زاد انتشار النفايات "الطين بلّة". حوالى 10 في المئة من مساحة لبنان تكسوها القمامة. يقول رزق:" حتى لو بسحر ساحر ازيلت النفايات فورا عن الارض، الا ان آثارها ستبقى اقلّه لمدة سنتين. فالسوائل التي تسربت الى المياة الجوفية او سلكت الانهار والبحر لن تزول "بساعة الساعة". ومع تواجد عدد يساوي عدد سكان لبنان من اللاجئين بات كل شيء مضاعفاً: النفايات، التلوّت، الاستهلاك.. وهذا ما يؤثر بطبيعة الحال في البيئة. "نحن في حال مأساوية ونتلاعب حقا بمصائرنا"، يقول رزق. الا ان المشهد الاسود لا يفقده الامل: "اذا ما بذلنا جهوداً على صعيد الافراد قبل الحكومة، بامكاننا التغيير. في ملف النفايات، علينا الشروع بالفرز في المنازل واعتماد طرق سليمة لمعالجتها. وبشأن مناخ لبنان، بمقدورنا التشجير والحدّ من الانبعاثات والتلوّث، علنا نعيد الى لبنان صفة "الاعتدال" التي كانت تميّزه هن سائر بلاد المنطقة. فهل نواصل السير نحو هاوية الانتحار ام نستفيق مسلحين بأمل جديد؟ ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك