أوستراليا نفّذت أولى ضرباتها الجويّة ضد «داعش» في سوريامشاورات إيرانية - روسية لحلّ الأزمة السوريّةروسيا تنفي بناء قاعدة جوية في سورياقالت وزارة الخارجية الاميركية انّ الوزير جون كيري أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف، في اتصال هاتفي، انّ دعم روسيا للرئيس السوري بشار الأسد «يثير مخاطر بتفاقم الصراع وتمديده ويقوّض هدفنا المشترك لمكافحة التطرف اذا لم نواصل ايضاً التركيز على إيجاد حل للصراع في سوريا عبر انتقال سياسي حقيقي». علماً انها كانت المحادثة الثالثة بينهما منذ 5 أيلول.
وقال كيريك «إنّ روسيا اقترحت عقد محادثات عسكرية مع الولايات المتحدة بشأن سوريا كي نبحث على وجه التحديد ما سيتمّ القيام به لنزع فتيل الصراع فيما يتعلق بأيّ أخطار محتملة قد تنشأ، وللتوصّل إلى تفاهم كامل وواضح بخصوص الطريق الذي سنسلكه قُدماً وبشأن النوايا، وإنّ واشنطن تبحث الخطوات القادمة».
أمّا وزارة الخارجية الروسية فأفادت انّ لافروف أكد الحاجة الى ايجاد جبهة متحدة لمحاربة «الجماعات الارهابية» في سوريا، ولفتت إلى انّ مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً بشأن سوريا وشمال أفريقيا. وأشار النائب الأول لرئيس الأركان الروسي نيكولاي بوجدانوفسكي الى انّ روسيا لا تخطط في الوقت الحالي لبناء قاعدة جوية في سوريا. مؤكداً انه «حتى اليوم لا توجد مثل هذه الخطة. لكنّ أيّ شيء يمكن أن يحدث».
وقالت مصادر روسية لقناة «الميادين» إنّ موسكو ودمشق تتفاهمان على إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في سوريا، وكذلك تأليف حكومة ائتلافية تضم ممثلي النظام والمعارضة، وإجراء إصلاحات سياسية جذرية في البلاد بعد تحجيم خطر «داعش».
من جهتها، وجهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية رسالتين إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة حول الاعتداءات التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية بحق عشرات المدنيين في حلب، مطالبة مجلس الأمن مجدداً باتخاذ التدابير الرادعة بحق التنظيمات الإرهابية وداعميها بعيداً عن ازدواجية المعايير.
الأسد: لا حلّ إلّا بهزيمة «الإرهابيين»
وقال بشار الأسد، في مقابلة مع وسائل إعلام روسية، إنه لن يكون هناك حل سياسي في سوريا إلّا بعد هزيمة «الإرهابيين»، وإنّ الشعب السوري فقط يقرر رحيله. مضيفاً: «ينبغي ان يستمر الحوار من أجل التوصل الى توافق، كما قلت. ولكن اذا أردنا التوصّل الى شيء حقيقي فمن المستحيل أن نحقق شيئاً بينما يستمر قتل الناس ونزيف الدم لم يتوقف. لا يشعر الناس بالأمان».
وذكر الأسد أنّ المساعدة التي تقدّمها إيران، والتي أمَدّته بتكنولوجيا عسكرية، كانت مهمة في مكافحة الإرهاب في سوريا، لكنه أضاف أنّ طهران لم تزوّد دمشق بوحدات عسكرية. واعتبر أنّ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لم يتمكن من منع انتشار «داعش» حتى الآن.
وأكد: «لا يوجد أيّ تنسيق او اتصال بين الحكومة السورية والحكومة الاميركية او بين الجيش السوري والجيش الاميركي. هذا لأنهم لا يقبلون بحقيقة اننا القوة الوحيدة التي تحارب «داعش» على الأرض. ربما اعتقدوا انّ قبول التعاون مع الجيش السوري يرقى الى الاعتراف بفعالية قتاله لـ«داعش».
على صعيد آخر، أقرّ الجنرال لويد اوستن، قائد القيادة المركزية الأميركية، للكونغرس بأنّ أربعة أو خمسة فقط من المعارضين السوريين الذين درّبتهم الولايات المتحدة ما يزالون يقاتلون في سوريا، وأقر ّبأن الجيش الأميركي يجري مراجعة واسعة لبرنامج التدريب. وأضاف أنه يتوقع زيادة عدد المقاتلين السوريين الذين تدربهم الولايات المتحدة مع مرور الوقت. وأبلغت كريستين ورمث، وكيلة وزير الدفاع للشؤون السياسية، لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بأنه يجري حالياً تدريب ما بين 100 و120 مقاتلاً سورياً فقط.
وأعلن وزير الدفاع الأوسترالي كيفين اندروز أمس انّ المقاتلات الأوسترالية دمّرت ناقلة أفراد مدرعة تابعة لـ«داعش» في أول عملية للقوات الأوسترالية في سوريا. وقال انّ توسيع العمليات لتشمل سوريا، هو امتداد منطقي لالتزام أوستراليا في الشرق الأوسط وأمر مطلوب لحماية أمن العراق.
قلق فرنسي من توسّع «داعش»
في الجانب الفرنسي، قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان إنّ مقاتلي «داعش» حققوا نجاحاً كبيراً قرب مدينة حلب السورية المتنازَع عليها، ويهددون بإلحاق الهزيمة بعناصر مهمة في المعارضة السورية المدعومة من الغرب هناك. وأوضح لو دريان انّ أحد الأسباب التي جعلت فرنسا تقرّر الانضمام إلى الضربات الجوية في سوريا في غضون أسابيع هو أنّ الدولة الإسلامية تتوسّع بسرعة.
وأضاف: «وهذا صحيح في حلب، ولكنه صحيح أيضاً على طريق حمص - دمشق. تقدمت «داعش» اليوم بطريقة تهدد المقاومة السورية في منطقة حلب وكذلك لبنان إذا تمكنت من اختراق محور دمشق - حمص».
على صعيد آخر، نقلت وكالة انباء ألمانية عن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، عقب انتهاء اجتماع وزراء خارجية مجلس تعاون دول الخليج الفارسي في الرياض، قوله انه «إذا لم يرحل الرئيس الأسد عن الرئاسة في سوريا فإنّ الحل في هذا البلد سيكون عسكرياً». واعتبر الجبير، بطريقة توحي انّ بلاده هي التي تقرر مصير الجمهورية العربية السورية «إذا لم يحقق الحل السياسي المبنيّ على مبادئ جنيف 1 أهدافه الساعية إلى إنشاء مجلس انتقالي يُهيئ سوريا لمستقبل أفضل من دون بشار الأسد، فإنّ الحل سيكون عسكرياً».
وفي الحراك الديبلوماسي، تقررت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى روسيا الأسبوع القادم لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الوجود العسكري الروسي المتزايد في سوريا. وأوضح مسؤول اسرائيلي: «سيعرض رئيس الوزراء المخاطر التي تهدد إسرائيل نتيجة التدفّق المتزايد للأسلحة المتطورة على الساحة السورية ونقل أسلحة فتاكة إلى «حزب الله» وجماعات إرهابية أخرى».
إيرانياً، أوضح مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية، حسين أمير عبد اللهيان، أنّ «المبادرة الإيرانية لحل الأزمة السورية سيتم تفعيلها عقب إجراء مشاورات مع المسؤولين الروس خلال الأيام القادمة»، مشيراً الى أنّ «الجانب الإيراني اتفق مع الجانب السوري للعمل على تفاصيل هذه المبادرة، حيث يشكل الجانب السوري فريق عمل بهذا الخصوص»، مشيراً إلى «وجود اتفاق على الإطار العام والنصوص الرئيسية للمبادرة بين الجانبين»، فيما نفى العميد حسين سلامي، نائب القائد العام للحرس الثوري، وجود أي تدخّل إيراني في سوريا، مشيراً إلى أنه «ليس لدينا تواجد عسكري مباشر في سوريا، ويختصر عملنا هناك على الاستشارات العسكرية فقط، كما أننا نعتقد أن المواجهة الميدانية مع العدو تتطلّب قوات وطنية سورية».
من جهته، يلتقي مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا اليوم وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق لبحث خطته الجديدة للسلام، وفق ما أعلن مصدر رسمي سوري. ويتوقع الجانب السوري أن يحمل دي مستورا أجوبة عن أسئلة طرحتها الحكومة السورية حول خطته للسلام. وقال مصدر دبلوماسي سوري إنّ دمشق «تريد أن تكون مكافحة الإرهاب أولوية مركزية في أيّ عملية سياسية».(وكالات)