تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عن أسوأ مشاهدات الحراك!

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
17-09-2015 | 06:58
A-
A+
عن أسوأ مشاهدات الحراك!
عن أسوأ مشاهدات الحراك! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كثيرة هي المشاهد السوريالية التي يمكن الحديث عنها وكتابتها، وحتى دراستها في تحرك الأمس. تبدأ بنشر السلطة عناصر أمنية نسائية تجنباً لإعتداء الذكور على المتظاهرات، كأن الأزمة في كل ما يحدث هو بإعتداء ذكر على أنثى وليس الإعتداء بذاته، ولا تنتهي بمرور شاحنة لـ"سوكلين" قرب المتظاهرين مساءً، في حين كانوا ينادون "بالحرية" في غياب قضيّة النفايات. في ما يلي مشاهد من أسوأ ما حصل في تحرّك مجموعات المجتمع المدني في وسط بيروت يوم الأربعاء: 1- تحت جسر فؤاد شهاب الذي يفصل نظرياً بين وسط بيروت وحيّ الخندق الغميق، تجمّع المتظاهرون بعد كرٍ وفر مع القوى الأمنية. تعرضوا للضرب من منطقة اللعازرية وصولاً إلى جسر فؤاد شهاب وتوقفوا. هناك، أقفلت الطريق تلقائياً بسبب تجمع العناصر الأمنية والمتظاهرين، وأصبح صفّ السيارات الآتي من الحمرا طويلاً. كل ذلك يبدو عادياً، أو أقله متوقعاً، إلى أن بدأ المواطنون في سياراتهم، بالشتم، وإطلاق العنان لأبواق سياراتهم. في نظر هؤلاء، كل ما يحصل تفصيل، المهم أن تبقى الطرقات مفتوحة. الحيادية هنا بدت مقززة. 2- أحد مناصري حركة سياسية الغاضبين، يتقدم للاعتداء على إحدى المعتصمات قرب اللعازرية. يلعن، ويشتم بصوت مرتفع، ويندفع بإتجاهها. يحاول عميد في قوى الأمن الداخلي (شرطة المجلس) تهدئته. يحاول منعه من الإقتراب، ويشده نحو الخلف. عميد يشدّ مواطناً غاضباً للخلف محاولاً منعه من الاعتداء على مواطنة أخرى. الأمر جيّد. يعطي العميد ظهره لنا، ووجهه للشاب الغاضب الذي لم يتوقف عن التقدم ببطء... المشهد من زاوية أخرى: ظهر الشاب الغاضب لنا، وهو يشتم كل من تطاول على زعيمه السياسي، صوته المرتفع يعطينا إنطباعا عن تعابير وجهه. من هذه الزاوية نستطيع رؤية وجه الضابط. العميد يضحك. يضحك بفخر. يقول له "روق يا علي، طـوّل بــالك". ويضحك. يفتخر بشيء ما.. بشغف.. لسبب نعرفه أو لا نعرفه! 3- تتقدم فتاة قصيرة القامة متجاوزة عناصر الأمن الذين فصلوا بين مناصري الحركة السياسية وبين المعتصمين. شكلها الرقيق أعطاها ثقة بأن أحداً من هؤلاء الغاضبين لن يعتدي عليها. تقدمت وتحدثت إليهم. قالت ان الكهرباء مقطوعة والمياه لا تصل إلى الخزانات. تحاججت بالمنطق، لتقول: نحن وإياكم فقراء، ونريد حقوقنا ولا نريد شيئاً آخر. صوتها غير مسموع تقريباً، تقف وحدها بين عشرة شباب من الأنصار الغاضبين. تحدثت لدقائق بشكل متواصل.. سكتت لحظة. ليصرخ بها أحدهم: "شو بدك فينا، نحن عنّا كهربا وماي وما عنّا زبالة. نحن مرتاحين بحياتنا يا اختي. حلّوا عنّا".. ولم يكن صعباً على أي مراقب معرفة أن الشاب المنتفض، جاء من أحد أفقر أحياء بيروت. 4- اعتقل أمس، وعند الساعات الأولى من التحرك معظم القيادات "الوسطى" في الحراك. بل الأصح الحديث عن إعتقالهم جميعاً إلا الوجوه الإعلامية. هؤلاء لم يتعرضوا لضربة كف. ساعات مرّت، واختفت الوجوه الإعلامية من الساحة. ضرب المتظاهرون من قبل الأمن قرب اللعازرية، والوجوه الإعلامية للحراك (زعاماته!!) ليسوا بيننا. أتى المناصرون الغاضبون إياهم واعتدوا على المعتصمين، وزعماء الحراك ليسوا بيننا!!. اختفى هؤلاء فجأة... ليعودوا الى الاعتصام في رياض الصلح عند ساعات الليل الأولى، ومن ثمّ يطلّون على شاشات التلفاز في ساعات الليل الاخيرة ليتحدثوا عن النضال والقمع والثورة.. هو زمن البطولات، وللحديث تتمة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك