تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

عون يصعّد سياسياً «أنا الرئيس» والحوار منبر للصراع الماروني على الرئاسة

Lebanon 24
21-09-2015 | 17:44
A-
A+
عون يصعّد سياسياً «أنا الرئيس» والحوار منبر للصراع الماروني على الرئاسة
عون يصعّد سياسياً «أنا الرئيس» والحوار منبر للصراع الماروني على الرئاسة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا تعني عودة رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون الى المشاركة في جلسة الحوار الثالثة اليوم، بحسب ما أكده وزير التربية الياس بو صعب لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، أنه على استعداد ليعيد النظر في أطروحاته الخاصة بانتخاب رئيس جديد للبنان ومنها إجراء تعديل «بسيط» في الدستور يسمح بانتخابه مباشرة من الشعب أو أن يكون البديل وضع قانون انتخاب جديد يفتح الباب أمام إجراء انتخابات نيابية ينتج منها تشكيل برلمان جديد يتولى انتخاب الرئيس. لذلك، فإن الحوار المرتقب اليوم سيتحول تلقائياً الى منبر للصراع الماروني - الماروني على رئاسة الجمهورية يشارك فيه في شكل أساسي أقطاب الموارنة المدعوون للحوار ولا يعفي من ارتداداته حزب «القوات اللبنانية» الذي نأى بنفسه عن الانضمام الى المتحاورين. مع أنه سيكون أشبه بحوار «الطرشان». وأراد عون من خلال خطابه لمناسبة تسليمه رئاسة «التيار الوطني الحر» الى الوزير جبران باسيل أن يستبق المداولات التي تطغى على الحوار اليوم حول بند انتخابات الرئاسة بوضع المشاركين فيه أمام خيارين: إما انتخاب الرئيس من الشعب مباشرة أو الفوضى إذا ما انتخب رئيس أشبه بدمية يمكن أن يؤدي الى الفوضى مع أن أحداً لا يستطيع القيام بها. عون والتناقضات واستحضر عون في خطابه حول الرئاسة سؤالاً مشروعاً، وكأنه يريد أن يقول بطريقة غير مباشرة إنه الأقدر على جر البلد الى الفوضى وإلا هل كان باسيل مضطراً للتهديد بدعوة محازبيه وأنصاره للتوجه الى القصر الجمهوري في بعبدا في 11 تشرين الأول (أكتوبر) لمناسبة ذكرى إطاحة عون وإخراجه منه؟ لكن يبدو أن أطروحات عون الرئاسية لن تصرف على طاولة الحوار على رغم أن حليفه «حزب الله» لا يرى بديلاً منه لرئاسة الجمهورية وستلقى اعتراضاً من غالبية المشاركين، خصوصاً أنه عاد الى الحديث عن مقولته بعدم شرعية البرلمان الممدد له ليتولى انتخاب الرئيس. ولدى التوسع في هذه الأطروحات، رأى مرجع كبير يشارك في الحوار، أن عون هو الأقدر على الجمع بين التناقضات تحت سقف سياسي واحد. ونقل عن المرجع قوله: «كيف يطلب من البرلمان تعديل الدستور في اتجاه تحقيق رغبته في انتخاب الرئيس من الشعب مباشرة وهو لا يعترف بشرعيته، أو بوضع قانون انتخاب جديد يمهد البرلمان المنتخب لانتخاب هذا الرئيس؟». وتوقف المرجع نفسه - كما نقل عنه - أمام قول عون بأن الدول العربية والغربية وجامعة الدول العربية أرغمته في مؤتمر الحوار الوطني في الدوحة في أيار (مايو) 2008 على القبول بقانون انتخاب 1960 معدلاً. ورأى أن ما صدر عنه يتناقض مع المداولات التي جرت في هذا الخصوص وتم تدوينها في محاضر الجلسات. واعتبر أن عون يجافي الحقيقة في كلامه عن قانون الانتخاب هذا، وقال إنه هو «الذي أرغمنا على القبول به، وإلا لماذا سارع وهو لا يزال في الدوحة الى طمأنة المسيحيين بأنه نجح في أن يستعيد لهم حقوقهم في التمثيل الشعبي في البرلمان من خلال هذا القانون؟». ولفت الى أن عون تصرف وهو يتطرق الى المشاكل العالقة في البلد وكأنه يلقي خطاباً في حضور كوادر «التيار الوطني» كما فعل مثله باسيل، لا سيما عندما تحدث عن أزمة انقطاع الكهرباء بدلاً من أن يبدي انفتاحاً في اتجاه الآخرين من الحضور من غير حلفائه. وفي هذا السياق، سأل المرجع نفسه عن مصير البليون ومئتي مليون دولار التي كان أقرها مجلس الوزراء بناء لرغبة باسيل بذريعة أنه في حاجة ماسة له لتأمين التغذية بالتيار الكهربائي 24 ساعة على 24 في عام 2015؟ وأيضاً عن التجاوزات التي حصلت في وزارة الاتصالات منذ أن تسلم هو شخصياً هذه الحقيبة وانتقلت تباعاً الى الوزيرين شربل نحاس ونقولا صحناوي، فهل كل ما حصل اتسم بالشفافية من جهة وبعدم «دحش» المئات من الموظفين في شركتي الخليوي الذين يتقاضون الآن رواتبهم من الوزارة؟ ترقية الضباط ومع أن المرجع عينه رفض أن يقحم نفسه في التسوية المطروحة لترقية ثلاثة ضباط برتبة عميد الى لواء من بينهم قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز في مقابل تفعيل عمل الحكومة بمعاودة جلسات مجلس الوزراء وإعادة فتح باب التشريع في البرلمان ودعم «خريطة الطريق» التي أعدها الوزير أكرم شهيب لمعالجة أزمة النفايات، مفضلاً أن يترك هذا الأمر للوزير وائل أبو فاعور لنرى ما إذا كان سيوفق في مسعاه، فإن الأخير يواصل اتصالاته وهو ينتظر من رئيس الحكومة تمام سلام القيام بمساعٍ في هذا الخصوص وتحديداً في اتجاه نائبه وزير الدفاع الوطني سمير مقبل باعتبار أنه من سيطلب إدراج الترقيات هذه على جدول الأعمال. وعليه، فإن تظهير التسوية يقع على عاتق رئيس الحكومة في ضوء ما تردد عن أنه تواصل مع مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي للوقوف على رأيه نظراً الى أنه أعلم بأوضاع المؤسسة العسكرية وبهيكليتها التنظيمية، خصوصاً أن أحداً لا ينوب عن سلام في تدوير الزوايا لإخراج هذه التسوية الى العلن. ويفهم من موقف المرجع السياسي أن أبو فاعور يتحرك بطلب من رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط الذي تمنى عليه «حزب الله» أن يأخذ على عاتقه تسويق هذه التسوية المركبة لتفادي إحراجه أمام حليفه عون الذي عاد، كما علمت «الحياة»، يهدد بالنزول الى الشارع وقد يكون تهديد باسيل بالتوجه الى بعبدا أول الغيث. كما يفهم من موقفه هذا أنه لن يشارك في هذه الاتصالات، لكنه سيدعم التسوية إذا حصلت بإجماع الأطراف، وهو يتقاطع في الموقف نفسه مع تيار «المستقبل» الذي يؤيد أي تسوية لإخراج البلد من التأزم، لكن لن يأخذ على عاتقه الطلب من أية جهة السير فيها. فهل أدى تصعيد عون الى التأخر في الجهود الرامية لتسويق مثل هذه التسوية أم انه لا يرى بديلاً من تصعيده السياسي إحساساً منه بأن هناك من يريد أن يبتزه في ترقية روكز لينتزع منه «تسهيلات» لتفعيل العمل الحكومي، خصوصاً أن عامل الوقت بدأ يضغط على «الجنرال» مع اقتراب إحالة روكز على التقاعد قبل 15 تشرين الأول المقبل. وهذا ما يدفعه الى إخراج كل سلاحه ا لهجومي للضغط من أجل إبرام التسوية؟ ناهيك بأن عون، ومن بعده باسيل، أرادا من خلال خطابهما العودة الى المربع الأول، أي الى ما كان عليه الوضع قبل بدء حوار «التيار الوطني» مع «المستقبل» والذي علّق لاحقاً لأن عون يرفض أي ثمن سياسي أقل من رئاسة الجمهورية. كما أن عون يحسب ألف حساب لضيق الوقت، ليس من أجل شمول روكز في تسوية الترقيات فحسب، وإنما لأن فتح الدورة العادية للبرلمان في أول ثلثاء بعد 15 تشرين الأول يفقده بعض أوراق الضغط، إضافة الى أن لتصعيد عون الرئاسي علاقة بدعوة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي لانتخاب الرئيس فوراً والتي أزعجته مع تزايد الحديث عن ضرورة التفاهم على رئيس توافقي. لذلك، لا يمكن تحييد مواقف عون الرئاسية عن الأجواء التي سادت الجلسة السابقة من الحوار وكان لزعيم تيار «المرده» النائب سليمان فرنجية دور في المداولات التي جرت فيها، لا سيما لجهة رفضه بأي شكل من الأشكال تعديل الدستور. فعون لم يكن مرتاحاً الى موقف حليفه فرنجية الرافض تعديل الدستور لانتخاب رئيس من الشعب مباشرة أو للمجيء برئيس من موظفي الفئة الأولى، وقد يكون الوجه الآخر لتصعيد «الجنرال» الرد على فرنجية الذي يصر على الترشح للرئاسة ويرفض أن يترك لعون تسمية المرشح في حال استشعر الأخير بأن حظوظه الرئاسية متدنية وقرر العزوف عن الترشح، مع أن «حزب الله» لن يتزحزح عن دعمه له ربما لأنه في حاجة الى «تمرير الوقت» ريثما تتبلور الحصيلة النهائية لمستقبل الوضع في سورية وهو يجد عون الأقدر على التمديد للفراغ في سدة الرئاسة الأولى الى حين عودته للالتفات الى الشأن الداخلي. وريثما ينجلي الوضع في سورية الذي يدخل الآن في مرحلة جديدة فرضها الوجود العسكري الروسي فيها وما سيترتب عليها من تداعيات أمنية وسياسية، فإن عون أراد أن يخير اللبنانيين بين انتخابه رئيساً أو أن الأزمات ستتلاحق ولن يكون لها من حلول مهما حاول الفريق الذي يعارض انتخابه. هذه هي رسالة عون الى اللبنانيين ونقطة على السطر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك