تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

أين خالد علوان.. و"الويمبي"؟

Lebanon 24
23-09-2015 | 01:05
A-
A+
أين خالد علوان.. و"الويمبي"؟
أين خالد علوان.. و"الويمبي"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
منذ 33 عاماً، كان خالد علوان يخرج ومعه شابان من شارع الحمراء بسرعة، بعد أن أطلقوا النار على ضابطَين إسرائيليَّين وجندي كانوا يجلسون في مقهى "الويمبي"، في عمليّة غير محضرة سلفاً، برغم أنها من العمليات التأسيسية لـ"جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية" ضد الاحتلال. بالأمس، كان شارع الحمراء على حاله. الرصيف حيث جلس ضباط العدو ما زال هنا، كذلك المفارق التي سلكها علوان وأصدقاؤه بعد تنفيذ العمليّة صامدة في المكان. ولكن خالد علوان لم يعد بيننا، بل ارتقى شهيداً. العدوّ أيضاً لا يتجرّأ على دخول بيروت... و"الويمبي" كذلك صار من الماضي لتحتلّ الألبسة الأوروبيّة والآسيوية مكانه. وحدهم رفيق الشهيد البطل حضروا كعادتهم كل سنة. انتظروه يخرج ظافراً مبتسماً ومسدسه بيده، إلا أنّه لم يظهر. بل طيفه يتمدّد هنا. صورة الشاب بنظارتيه الطبيتين وابتسامته المخبأة بشاربٍ كثّ كان يليق بشبّان الثمانينيات، موضوعة إلى جانب مقهى "الويمبي" الافتراضي، حيث سحب خالد مسدسه منذ 33 عاماً. تسند إحدى الفتيات ظهرها على عمود رفعت عليه صورة المقاوم البيروتي، فيما توسط رقبتها عقد أسود يحمل شعار "الحزب القومي". تستمع الفتاة الى صوت جوليا بطرس يصدح في المكان، وتمعن نظرها في وجوه الشبان الذين يقفون صفاً واحداً حاملين العلم القومي الأسود والأحمر، وعلى يمينهم اختار الرسميون من الحضور الوقوف تحت سقف أحد المباني المواجهة، وحولهم تجمّع الأمنيون بلباسهم الأسود. وللأشبال أيضاً مكانهم. هؤلاء بعضهم لا يتعدى الخمس سنوات، ومع ذلك يقفون بالصف مرتدين كنزة "القومي". ومن تأخر على "صفّ الأشبال"، ربّما بسبب إقفال الطرق المؤدية إلى مكان تجمّع "القوميين"، ما زال يستطيع الوقوف إلى جانب رفاقه. فعلى الرصيف المحاذي، يقوم عدد من الأطفال بارتداء الكنزات التي كتب عليها شعار الحزب، ليسارعوا بعد ذلك إلى اتخاذ أماكنهم كما هو مقرر. الحشد ليس كبيراً، ومع ذلك يبدأ الاحتفال بنشيد الحزب: "سوريا لك السلام سوريا أنت الهدى". يتسمّر أحد الشبان المارين على الرصيف وترتسم على وجه الشاب العشريني علامات الفرج، مستوضحاً "هؤلاء كلهم سوريون". يخيب ظنّ الشاب ما إن يعلم أنّ هؤلاء لبنانيون وليسوا من أبناء بلده، وإن كانوا يرددون "تحيا سوريا". لا يعرف النازح ابن الـ23 عاماً من هم "القوميون"، ينبري أحدهم بالشرح له عن مقاصد "حزب سعادة" في الأمّة الواحدة، ليخيب ظنّه من جديد. يترك الحشد، ويمضي فهو لا يريد الا النجاة الفردية من النيران التي تحرق سوريا منذ خمس سنوات. (لينا فخرالدين - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك