تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحوار الوطني: لكل لبنانه

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
23-09-2015 | 01:46
A-
A+
الحوار الوطني: لكل لبنانه
الحوار الوطني: لكل لبنانه photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ينطبق التساؤل الجدلي المزمن: الدجاجة قبل البيضة أم البيضة قبل الدجاجة على مجريات الطاولة المستديرة، على رغم أن الجولة الثالثة من الحوار لم تستنسخ سابقتيها لجهة النقاشات الساخنة، إلاّ أنّ الخلاف الجوهري بين مقاربتين متباعدتين، لا يزال يشكل العائق الأبرز أمام المتحاورين في ساحة النجمة، حيث يتمحور التشابك حول أيهما يسبق إنتخابات رئاسية أم نيابية؟ العماد ميشال عون الذي حضر إلى ساحة النجمة، على رغم عدم نضوج تسوية الترقيات العسكرية، طرح مقاربته للحل، تبدأ بقانون للإنتخابات التشريعية انطلاقاً مما اتفق عليه المسيحيون في بكركي، أي قانون النسبية على أساس 15 دائرة، إذا لم يكن الأرثوذوكسي، وقد يشكل مدخلاً إلى إجراء انتخابات نيابية مبكّرة، على قاعدة أنّه لا يوجد قانون ينص على أن الرئيس يجب أن يُنتخب قبل إجراء انتخابات نيابية، وكاد كلامه يشعل الجلسة، لولا إطفائية الرئيس نبيه بري الحاضرة دوماً لإخماد النيران الصديقة منها واللدودة، حيث اعترض نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري قائلاً: الموارنة اتفقوا على ذلك وليس جميع المسيحيين. في حين سأل النائب سامي الجميل العماد عون: هل تريد دراسة قانون الإنتخاب قبل الإنتخابات الرئاسية من الشعب أم بعدها ؟ قبل أن يعمد بري إلى إعادة تصويب النقاش . علماً أن "الكتائب" ترى وجوب الذهاب إلى التصويت على قوانين الإنتخاب الموجودة في أدراج المجلس النيابي، وبينهم قانون اللقاء الأورثوذكسي، بدلاً من مناقشة قانون للإنتخابات، أشبع درساً على طاولة لجنة التواصل على مدى عشرات الجلسات من دون الخروج بنتيجة، على أن يسبق ذلك انتخابات رئاسية، تليها حكومة جديدة. مقابل الطرح العوني طرح آخر من موقع نقيض، أصحابه الرئيس فؤاد السنيورة وحزب "الكتائب"، وأن كانت بعض التفاصيل بينهما لا تتشابه، ومكونات وسطية أخرى تتلاقى جميعها على أولوية انتخاب رئيس، كممر طبيعي يفرضه الشغور الرئاسي الذي بلغ شهره الرابع بعد العام. واللافت أن حلفاء العماد عون على الطاولة، لم يتحدثوا بلهجته، بل كان لكل منهم مقاربته. فالنائب سليمان فرنجيه أشار إلى أنّ الإنقسام السياسي الذي يمنعنا من انتخاب رئيس هو نفسه الذي يمنعنا من الإتفاق على قانون انتخابي، لذلك فلنتفق على مواصفات رئيس قد يكون منتمياً إلى فريق سياسي، ومقبولاً من الفريق الآخر، وبالتالي قفز فرنجية فوق طرح حليفه القاضي بأولوية قانون الإنتخاب. أما النائب محمد رعد فتحدث عن انتخاب رئيس قوي يمثل الأكثرية ويطمئنون إليه. ووسط تمترس كلّ فريق خلف مقاربته، راوح النقاش مكانه. حال المرواحة هذه بدت جلية في تعليق النائب وليد جنبلاط على مجريات الجلسة عنما قال "يجب أن يأخذنا أحد إلى جزيرة ما، سيشل مثلاً، لننتخب رئيساً، لإنّ لا مؤشرات على توافق داخلي". ولعلّ الإيجابية الوحيدة التي تسجل لساحة النجمة، هي الإستمرارية في الجلسات الحوارية وتزخيم وتيرتها. أمّا الحراك المدني الذي انطلق بالتزامن مع الجلسة الحوارية فأتى رمزياً، من خلف جدار إسمنتي، بالكاد وصلت اصداؤه إلى المتحاورين، ولم ينجح في كسر رتابة مشهد الطاولة المستديرة، كما أخفق في جعل المتحاورين يتخلون عن أجنداتهم لصالح أجندته ، ولاسيما أنها ضبابية وغير موحدة لغاية الآن. و يبقى السؤال الأبرز الذي يقلق الوطن ومواطنيه: من يسبق أولاً الحل أم الفوضى؟ ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك