تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تظاهر "البرتقاليين" على مين؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
23-09-2015 | 04:38
A-
A+
تظاهر "البرتقاليين" على مين؟
تظاهر "البرتقاليين" على مين؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يستعد العونيون للتشمير عن زنودهم والنزول الى الشارع للتظاهر هذه المرة أمام القصر الجمهوري ورفع صوتهم ويافطات اعتراضهم. حدّد رئيس الحزب جبران باسيل موعد 11 تشرين الأول المقبل ليكون محطة جديدة للبرتقاليين مع لعبة "القط والفأر" مع القوى الأمنية. صحيح أنّ جولة التاسع من أيلول بدت "نموذجية" في العلاقة مع القوى الأمنية، من الجهتين، بحيث لم تشهد أي اصطدام أو إحتكاك بين المتظاهرين والقوى المولجة حماية حقهم بالتعبير، إلا أن بلوغ تخوم قصر بعبدا له محاذيره وخطوطه الحمراء، التي قد تستدعي أقصى درجات الحذر والتنبيه من جانب القيمين على الأمن. ومع ذلك، فالمسألة ليست هنا، ذلك لأنّ "التيار" أكثر من حريص على علاقته بالمؤسسة العسكرية حتى لو كانت العلاقة بين جنرال الرابية وجنرال اليرزة في أسوأ أيامها، إلا أنّ ذلك لا يعني أبداً أنّ البرتقاليين قرروا نقل السجال من المنبر الى الشارع، لأن اعتبارات عودتهم الى "أرض المنشأ" مختلفة كلياً. يبدو جلياً أنّ القيادة الجديدة قررت اللجوء الى مقويات الماضي لضخها في عروق التنظيم في بدايات العهد "الباسليي"، خصوصاً أن تجربة التاسع من أيلول أثبتت نجاحها بـ"الوجه التعبوي"، حيث قدّم "التيار" صكّاً واضحاً بقدرته على استقطاب ناسه وبأنه لا يزال في مقتبل شبابه وبأن صدأ الخلافات لم يأكل من طبقه. بنظر بعض العونيين، فإنّ استعادة اسلوب الحراك الشعبي، أسوة بزمن الوصاية السورية، مرتبط بأجندة عونية داخلية ترتبط بمسار "التيار الوطني الحر" وبمصيره، وتحديداً بقيادة جبران باسيل وقدرته على امساك الحزب. يقول هؤلاء إنّ هذا الأداء يهدف بشكل خاص الى شدّ العصب العوني واعادة تصليبه ليكون كتلة متراصة لحمايتها من شظايا الخلافات التي عصفت به خلال السنوات الأخيرة وبلغت أعلى سقوفها في الأشهر الأخيرة. صحيح أنّ سيناريو التشقق ليس وارداً ولا يخطر على بال أي من القياديين المعارضين، الا أن باسيل يعرف جيداً أنّه إذا لم يمسك التنظيم بيد حديدية تبقيه رئيساً بكل ما للكلمة من معنى، أي أن يحول دون اقامة "أحزاب" داخل الحزب، فإنّ بداية عهده ستكون معاكسة تماماً لمشهد نهايته. ويعرف تماماً أنّ التظاهر هو عصب "التيار" وعلّة وجوده. ولذلك يعطي الأولوية في برنامج عمله للمرحلة المقبلة، لهذا الخيار. هكذا من المتوقع أن يشهد اللبنانيون على محطات كثيرة شبيهة بمحطة 11 تشرين الأول لتملأ مسرح "التيار" المقبل على استحقاقات انتخابية داخلية، يعتقد باسيل أنه قادر على التحكم بمصير نتائجها إذا ما نجح في تحويل الأنظار من اطار الخلافات الداخلية الى اطار التعبئة في الشارع. هكذا ثمة من يسأل: اذا كان تكتل "التغيير والاصلاح" ممثلاً بالحكومة كما مجلس النواب وله حيثيته في السلطة فبوجه من ينزل الى الشارع؟ ضدّ من يتظاهر؟ كيف يمكن له أن يكون معارضاً وموالياً في الوقت عينه؟ كيف يمكن له أن يكون في دائرة القرار وفي قلب الشارع؟ ("لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك