أثارت كارثة حادثة التدافع في منى في السعودية ردود فعل لبنانية، ولا سيّما كلام الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله في مقابلته مع قناة المنار مساء الجمعة الماضي، وما تلاه من ردٍّ للرئيس سعد الحريري الذي شنّ هجوماً لاذعاً على حزب الله وإيران على خلفية الموقف من الفاجعة.
كلام الحريري أثار "استياءً إيرانياً"، على ما تقول مصادر مطلعة على موقف طهران من تداعيات فاجعة منى. وتوضح أن "موقف الحريري غير مبرّر لجهة شنّ هجوم على إيران وحزب الله، في الوقت الذي لا تزال ترتفع فيه أعداد ضحايا الكارثة التي يتحمّل مسؤوليتها منظّمو مناسك الحجّ". وعزت المصادر موقف الحريري إلى "انزعاجه من التعاطف اللبناني الكبير مع إيران ومواساة الجمهورية الإسلامية في مصابها بوفاة وفقدان عددٍ كبير من الحجاج"، وإلى "سعيه لتحسين علاقته مع القيادة السعودية، في ظلّ تراجع علاقته بدوائر القرار الجديدة في المملكة". وبحسب المصادر، فإن "إيران والعالم الإسلامي مشغولان بمعالجة آثار الفاجعة، فيما يحاول الحريري توظيفها للاستهلاك السياسي في استمرار التحريض على إيران وحزب الله، ومشروع إيران منذ انتصار الثورة الإسلامية هو وحدة المسلمين، بينما يصرّ الحريري على بثّ روح التفرقة، واستتباع نفسه لسياسات فئوية ومذهبية تتسبب بمقتل المدنيين المسلمين، على غرار ما يحدث في العراق وسوريا واليمن".
(الأخبار)