تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مبارزة أميركية - روسية في نيويورك على خلفية الأزمة السورية

Lebanon 24
28-09-2015 | 18:22
A-
A+
مبارزة أميركية - روسية في نيويورك على خلفية الأزمة السورية
مبارزة أميركية - روسية في نيويورك على خلفية الأزمة السورية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
دار جدال بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الاميركي باراك اوباما حول الازمة في سوريا اثناء القاء كلمتيهما في الامم المتحدة امس وتبادلا الاتهامات بشأن النزاع في هذا البلد. ودعا الرئيس الروسي الى تشكيل «تحالف واسع ضد الارهاب» للتصدي للجهاديين في سوريا والعراق، واعتبر في اول كلمة يلقيها امام الجمعية العامة للامم المتحدة منذ عشرة اعوام، ان رفض التعاون مع الحكومة السورية وجيشها في هذه المعركة سيكون «خطأ كبيرا». وقال بوتين «علينا ان نعالج المشاكل التي تواجهنا جميعا ونؤلف تحالفا واسعا ضد الارهاب». اما أوباما، فقد اعرب عن استعداد واشنطن للعمل مع روسيا وحتى ايران ضد تنظيم الدولة الاسلامية، الا انه انتقد مؤيدي الرئيس السوري بشار الاسد الذي وصفه بأنه «طاغية وقاتل اطفال». وقال بوتين ان اللوم في تصاعد التطرف العنيف في العراق وليبيا يعود الى التدخل العسكري الاميركي الذي قال انه اطلق العنان للفوضى في الشرق الاوسط. وألقى اوباما كلمته في الجمعية العامة في الامم المتحدة قبل بوتين، وقبل ساعات من الاجتماع المقرر بين الرئيسين وهو الاول بينهما منذ اكثر من عامين. ومد الرئيس الأميركي يده بحذر الى عدوه التقليدي، واقترح العمل معا لإنهاء سفك الدماء في سوريا. وقال «الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع كل الدول بما فيها روسيا وايران لحل النزاع». وتدارك «ولكن ينبغي ان نقر بأنه بعد هذا الكم الكبير من المجازر وسفك الدماء، لا يمكن العودة الى الوضع الذي كان قائما قبل الحرب». ولكن الرئيس الاميركي حرص على اظهار معارضته الواضحة لسياسة طهران وموسكو الحالية بتسليح ودعم الأسد. وقال ان الاسد وبدلا من العمل ضد التطرف الجهادي، فانه دفع السوريين الى مثل هذه الجماعات من خلال اعمال من بينها «اسقاط براميل متفجرة لقتل الاطفال الابرياء». ولكن بوتين رفض هذا الرأي وقال ان تنظيم الدولة الاسلامية انبثق من الفوضى التي خلفتها الاطاحة بصدام حسين في العراق ومعمر القذافي في ليبيا. وقال بوتين انه بعد انتهاء الحرب الباردة ظهر الغرب على أنه «مركز الهيمنة الجديدة» في العالم وتولى بغطرسة حل النزاعات بنفسه من خلال القوة. واعتبر ان هذه القوة أدت الى «ظهور مناطق فوضى في الشرق الاوسط ينتشر فيها المتطرفون والارهابيون». واضاف ان «عشرات الاف المسلحين يقاتلون تحت راية ما يطلق عليه الدولة الاسلامية الذي يضم في صفوفه جنودا عراقيين سابقين». وأكد بوتين ان السياسة الاميركية الحالية بتدريب وتسليح الجماعات المحلية المسلحة لقتال الجهاديين تصب الزيت على النار. وأوضح ان «المعارضة السورية المعتدلة انضمت الى صفوف المتطرفين (...) في البداية يتم تسليحهم وتدريبهم وبعد ذلك ينشقون وينضمون الى ما يسمى الدولة الاسلامية». وفي كلمته لم يشر اوباما تحديدا الى مصير الاسد، وهي القضية الخلافية التي تعوق محاولات انهاء الحرب التي خلفت اكثر من 240 ألف قتيل في سوريا منذ اندلاعها في 2011. الا انه اكد ان لا عودة الى الوضع الذي كان قبل الحرب والذي كان يمسك فيه الأسد بزمام الامور. وأثارت موسكو القلق في واشنطن بتعزيزها وجودها في سوريا ونشرها طائرات وجنودا، ما دفع قادة العالم المترددين الى الاعتراف بأن الأسد يمكن ان يبقى في السلطة. وميدانيا، بدأت روسيا باتخاذ خطوات ملموسة بالاتفاق مع العراق وسوريا وايران على العمل معا في بغداد لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول تنظيم الدولة الاسلامية. وقال اوباما «عندما يقتل ديكتاتور عشرات الالاف من ابناء شعبه، فان هذا لا يعود شأنا داخليا في بلده، فذلك يتسبب بمعاناة انسانية بحجم يؤثر علينا جميعا». ولكن تبعثر جهود القوى الغربية في قتال تنظيم الدولة الاسلامية اتاح للدول الحليفة للاسد ان تظهره بمثابة الخيار العملي الوحيد لعودة الاستقرار في البلاد. فقد قال الرئيس الايراني حسن روحاني في كلمته في الامم المتحدة «اذا اردنا النجاح في محاربة الارهاب، لا يمكننا اضعاف الحكومة في دمشق، والتي يجب ان تكون قادرة على مواصلة القتال». واضاف «اذا اخرجنا الحكومة السورية من المعادلة، فان الارهابيين سيدخلون دمشق وسيسيطرون على البلد بأكمله الذي سيتحول الى ملجأ آمن للارهابيين». اما تركيا جارة سوريا والمنتقدة الشديدة للأسد، فقد صرح رئيس وزرائها احمد داود اوغلو ان بلاده مستعدة للعمل مع جميع الدول بما فيها روسيا من اجل انتقال سياسي في سوريا والحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الاسلامية. لكنه تدارك «في سوريا الجديدة، ينبغي الا يكون هناك مكان لـ(الرئيس السوري بشار) الأسد ولداعش»، في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية. وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون افتتح اعمال الجمعية العامة للمنظمة الدولية بدعوة أوروبا لبذل مزيد من الجهود لحل ازمة الهجرة. وقال بان كي مون امام قادة العالم خلال الجمعية العامة التي تضم 193 دولة «احث اوروبا على القيام بمزيد» من الجهود. وأكد امام الجمعية ان معالجة هذه الازمة يجب ان تكون «بموجب القوانين الدولية وحقوق الانسان والتعاطف». وقال ان الحل في مواجهة هذه الظاهرة «ليس عبر بناء جدران» - كما فعلت المجر على سبيل المثال - وانما عبر معالجة اسباب هذا النزوح مثل الحروب والاضطهاد الديني. وأكد بان كي مون ان «مئة مليون شخص في العالم بحاجة لمساعدة انسانية فورية» وان 60 مليونا نزحوا من منازلهم او لجأوا الى دول اخرى. وقال «لم يحدث ابدا ان نزح الناس بمثل هذه الاعداد» هربا من نزاعات او كوارث او مجاعة. (ا.ف.ب - رويترز - الانترنت)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك