تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

هل يتغلب الذكاء الإصطناعي على "داعش"؟!

Lebanon 24
29-09-2015 | 05:29
A-
A+
هل يتغلب الذكاء الإصطناعي على "داعش"؟! <br/>
هل يتغلب الذكاء الإصطناعي على "داعش"؟! <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تناولت مجلة "ستيتمان" البريطانية، في تقرير علمي جديد، مسألة الاستفادة من الذكاء الاصطناعي القائم على الجمع بين بيانات استدلالية ولوغاريتمات (خوارزميات) من أجل توقع ما سيقدم عليه "داعش"، حتى قبل أن يعلم إرهابيوه طبيعة خطوتهم المقبلة. وتقول المجلة أن "الحرب لطالما كانت عملاً غير إنساني، واليوم أصبحت نشاطاً لا يتطلب مشاركة البشر، وهذا ما أثبتته عمليات عسكرية عديدة تم تنفيذها بواسطة طائرات غير مأهولة، وبالفعل يقوم حالياً عاملون في مركز قيادة القوات الجوية الملكية البريطانية في لينكولنشاير بتوجيه طائرات بدون طيار لشن هجمات في مناطق سوريا تبعد بمسافة 4800 كم عن بريطانيا، كما يخضع كلب آلي لتدريبات أساسية برفقة قوات المارينز الأميركية كي يتمكن لاحقاً من تنفيذ عمليات عسكرية كبرى". توقعات ولكن، حتى الوقت الحالي، وبرأي المجلة، لطالما تطلب توقع خطوات العدو مشاركة بشرية ملموسة، إلا أن الباحثين بدأوا في استخدام أنظمة تجسس اصطناعية لمعرفة ما يعزم على تنفيذه جماعات متشددة مثل داعش، وربما قبل أن يعرفوا هم أنفسهم به. وفي هذا السياق، يعتقد البروفوسور في جامعة آريزونا الحكومية باولو شاكاريان، بأنه "يستطيع توقع أعمال داعش، بفضل برامج خوارزمية تستند لسجلات تضم قرابة 2200 واقعة لنشاط التنظيم، تم تسجيلها وتوثيقها، خلال النصف الثاني من العام الماضي". أنماط واضحة وتشير نيوستيتمان إلى أن "تلك الوقائع قد تبدو عشوائية، وتمتد عبر عدة دول، وتتناوب ما بين استخدام أسلحة تقليدية، وتكتيكات إرهابية، ولكن أنماطها متشابهة". ويقول شاكاريان: "ما أردنا البحث عنه: هل هناك صلات بين العمليات التي نفذها داعش، والتي قادت لزيادة نشاطه؟". وبحسب المجلة، برزت أنماط واضحة، بحيث تبين أنه كلما، كانت هناك زيادة في هجمات تقليدية لقوات المشاة، كانت تسبقها إطلاق غير مباشر لسلاح المدفعية وقذائف الهاون. وفي نفس الوقت، تنقل المجلة عن خبراء الخوارزميات قولهم إن "تفجير سيارات مفخخة في بغداد سبقتها دوماً هجمات بالمدفعية على مدن في شمال العراق، على افتراض أنه عند تفجير سيارات مفخخة، ستدفع حكومة بغداد لإبقاء معظم قواتها في العاصمة العراقية، مما يجعل الأجواء أكثر أماناً للإرهابيين في الشمال". ويقول شاكاريان "لوحظت تلك العلاقة بنسبة 100% في جميع الأوقات". صلة أخرى كما ربط الخبراء بين ضربات جوية نفذت في سوريا، وليس في سوريا فقط، وبين اعتقالات كبيرة نفذها "داعش" في منطقته، وقد استنتج شاكاريان السبب في ذلك، لكون الضربات في سوريا تمت بناء على معلومات استخباراتية من مصادر بشرية، مما يعني أنه كان من الضروري لـ"داعش" اعتقال أشخاص واستجوابهم. وفي مقابل ذلك، عندما نفذ التحالف ضربات، على أساس استخبارات تقنية كصور التقطت بأقمار صناعية أو معلومات وردت من وكالة الأمن القومي الأميركي (إن إس أي)، فقد علم "داعش" بهذه الحقيقة، ولم يضيع الوقت في تنفيذ اعتقالات شاملة. نتائج خوارزمية وهكذا توصل فريق عمل تقني لنتيجة مفادها أن النتائج الخوارزمية تصح بنسبة 87%، مما قد يضر بخطط داعش المستقبلية، وذلك قبل أن يعبروا مباشرة عن رأيهم عبر الإنترنت بما جرى. ويبدو أن الرواية الرئيسية التي برزت من خلال تلك الاستنتاجات الخوارزمية تتعلق بثورات الربيع العربي الفاشلة، فقد تبين أن أنصار داعش يختلفون عن معارضيه لكونهم يشيرون كثيراً، بخيبة أمل لانتفاضات الربيع العربي التي فشلت. خيبة أمل وكما نقلت نيوستيتمان عن خبراء تقنيين رأيهم بأنه عند تفحص هاشتاغات مختلفة، ظهر بأن مصدر التأييد لـ"داعش" جاء بسبب الإحباط من إخفاقات الربيع العربي، وعند تفحص هاشتاغات المعادين لـ"داعش"، فإنها ترتبط بدعم بعض الجماعات المتمردة، ومعظمها في سوريا، والتي استهدفها "داعش"، وهي تناصر بعض الأنظمة في الشرق الأوسط، والطائفية الشيعية. وقد بدأ الجيش الأميركي بالاستفادة من تلك الوسائل، فقد تواصلت وزارة الدفاع الأمريكية مع شاكاريان بشأن خوارزمياته، وعززتها بكم أغنى وأكثر حداثة من البيانات الرقمية. مشروع مينيرفا وفي نفس الوقت، ومن خلال مشروع مينيرفا (Project MINERVA)، وهو اختصار لرسم الخرائط الإلكترونية، الذي أطلقته وزارة الدفاع الأميركية في عام 2008، خصصت الوزارة مبلغ 8 مليون دولار كهبات لسلسلة من مشاريع الأبحاث العلمية الاجتماعية، وهي في معظمها تعتمد على لورغاريثميات تشمل بيانات مشابهة لتلك التي يعمل عليها خبراء تقنيون. وتشير نيو ستيتمان إلى اتباع الخبراء التقنيين عدة وسائل للتكهن بحركات الإرهابيين أو المتمردين، ومنها "تويتر" وسواه من وسائل التواصل الاجتماعي. ويقول البروفوسور في معهد السياسات والدارسات الدولية التابع لجامعة آريزونا دانييل روثينبيرغ، وهو أيضاً مساعد مدير مركز مستقبل الحروب "في المستقبل سيكون جمع كميات كبيرة من البيانات الرقمية جزءاً أساسياً من التكتيك العسكري، وقد شهدنا، خلال السنوات الأخيرة، نقلة نوعية حقيقية في كيفية إدارة الحروب والصراعات بالاعتماد على معلومات رقمية، كما شهدنا نقلة هائلة في استخدام مختلف أنواع المعلومات لتنفيذ عمليات عسكرية تقليدية". (24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك