تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

السعودية عن الأسد: الرحيل أو الخيار العسكري

Lebanon 24
29-09-2015 | 20:31
A-
A+
السعودية عن الأسد: الرحيل أو الخيار العسكري
السعودية عن الأسد: الرحيل أو الخيار العسكري photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في موقف حاسم وحازم من الأزمة السورية بعد المبادرة الروسية الأخيرة، أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في نيويورك أمس، أن على بشار الأسد أن يرحل أو أن يواجه «خياراً عسكرياً«، رافضاً في حديث الى الصحافيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، المبادرات الديبلوماسية لروسيا الداعمة للنظام السوري والتي دعت الى قيام تحالف دولي ضد تنظيم «داعش». وقال الوزير السعودي «لا مستقبل للأسد في سوريا»، موضحاً أن «هناك خيارين من أجل تسوية في سوريا. عملية سياسية يتم خلالها تشكيل مجلس انتقالي، أو خيار عسكري ينتهي أيضاً بإسقاط بشار الأسد». ولم يتطرق الى تفاصيل «الخيار العسكري»، لكنه قال إن الرياض تدعم قوى «المعارضة المعتدلة» التي تقاتل جيش النظام السوري ومقاتلي تنظيم «داعش» المتطرف. وعلى الرغم من الخلافات التي ظهرت خلال الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة وغياب التمثيل الروسي الرفيع عن قمّة الإرهاب في نيويورك التي انعقدت امس بدعوة من الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي شدد على أن هزيمة «داعش» تتطلب قيادة جديدة في سوريا، إلا أن ثمّة اتفاقاً على «مبادئ أساسية» في شأن الأزمة السورية بين الأميركيين والروس، وفق ما أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس. وقال كيري أمس إن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على «بعض المبادئ الأساسية» بشأن سوريا، مضيفاً أنه يعتزم الاجتماع مجدداً مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم. وأوضح في مقابلة تلفزيونية مع شبكة «إم.إس.إن.بي.سي« أن «هناك اتفاقا على أنه يجب أن تكون سوريا دولة موحدة وعلمانية وأن هناك حاجة إلى التصدي لتنظيم «داعش» وأنه يجب أن تكون هناك عملية انتقال سياسي موجهة». وأشار الوزير الأميركي إلى أنه لا تزال هناك خلافات على النتيجة التي ستسفر عنها العملية الانتقالية. واعتبر أن أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يبحثان عن طريق للمضي قدما» في سوريا التي تعاني من حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام علاوة على صعود تنظيم «داعش». ووصف كيري اجتماع أوباما وبوتين الاثنين لمناقشة الأزمة بأنه «بناء بصدق ومتحضر جداً« وشهد «مناقشة صريحة للغاية». وقال «الكل يفهم أن سوريا في خطر والعالم يبحث سريعا عن أي حل(...)، نبحث عن سبيل لنصل إلى نقطة تمكننا من إدارة عملية انتقالية والاتفاق على النتيجة«. وبسؤاله عما إذا كانت هناك فرصة لاستخدام نفوذ روسيا وإيران في سوريا لوقف استخدام الأسد للبراميل المتفجرة ضد السوريين قال كيري «حتما». وأضاف أنه أثار المسألة في اجتماعات مع روسيا وإيران. وتابع «هما في وضع قد يقرران فيه منع الأسد من اسقاط البراميل المتفجرة... ربما مقابل شيء قد نفعله«. لكن في ما عدا الاتفاق على ضرورة مواجهة «داعش» ووحدة سوريا كدولة علمانية، فإن جذر الأزمة في هذا البلد هو مثار خلاف جوهري بين الولايات المتحدة وروسيا، فالأولى تؤكد مراراً وتكراراً أن جذر الأزمة هو بشار الأسد والثانية تتمسك بمن وصفه الرئيس الأميركي أول من امس بـ»الطاغية قاتل الأطفال». فمجدداً، اعتبر اوباما امس ان هزيمة «داعش» في سوريا لن تكون ممكنة الا بعد ان يترك الاسد السلطة. وقال أمام قمة مكافحة الارهاب التي تضم مئة من قادة الدول وتعقد على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة «في سوريا، هزيمة تنظيم «داعش« تتطلب زعيما جديدا». وقال اوباما ان تنظيم «داعش» خسر ثلث الاراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، وأنه «تم عزله» عن جميع المناطق الحدودية تقريبا مع تركيا، الا انه اضاف ان العمل العسكري وحده لن ينجح، وان على التحالف معالجة الظروف التي ساهمت في زيادة التطرف. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست في مقابلة مع شبكة «إم.إس.إن.بي.سي« أمس إن اعتراف روسيا بالحاجة إلى انتقال سياسي في سوريا مجرد «بداية». وأضاف أن «بشار الأسد هو بشكل واضح السبب الجذري لهذه الأزمة«. وقال البيت الأبيض كذلك إن بقاء الأسد على رأس السلطة في سوريا غير عملي، ولا يسمح بمرحلة انتقالية في البلاد، مؤكداً أن دعم الحكم في دمشق بالأسلحة معركة خاسرة. ورحب باعتراف موسكو بحاجة سوريا إلى مرحلة انتقالية، مجدداً رفضه لمنطقة حظر طيران فوق البلاد. وأعلن البنتاغون ان وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر وافق على إقامة خطوط تواصل بين العسكريين الاميركيين والروس لتجنب أي حادث في سوريا حيث نشرت موسكو قوات. وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك في مؤتمر صحافي ان «امن طياري التحالف بالغ الاهمية بالنسبة الينا. علينا الا نرتكب اخطاء حسابية او تقديرية». واضاف «لا نريد وقوع حادث». وقال البنتاغون إن برنامج تدريب مسلحي المعارضة السورية ما زال نشطاً وعملية التدريب والتجنيد وتمحيص المجندين مستمرة. وأفاد الاميركيون ان الروس نشروا في سوريا 34 مقاتلة في قاعدة جوية اقاموها في محافظة اللاذقية. وناقش 104 زعماء شاركوا في القمة وقف تدفق المقاتلين الاجانب ومواجهة التطرف العنيف وسط تقارير تظهر ان تدفق المتطرفين الى العراق وسوريا مستمر. وتخشى اجهزة الاستخبارات الاميركية ان يكون نحو 30 الف مقاتل اجنبي توجهوا الى العراق وسوريا منذ 2011، وان العديد منهم انضموا الى تنظيم «داعش» حسب ما اظهر تقرير نشره الكونغرس أمس. ورفضت روسيا المشاركة في القمة التي دعت اليها الولايات المتحدة وارسلت ديبلوماسيا عاديا للاجتماع الذي يستعرض نتائج الحملة المستمرة منذ عام ضد تنظيم «داعش» الذي يسيطر على مناطق شاسعة من العراق وسوريا. وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين ان انعقاد القمة «لا يحترم» المنظمة الدولية وأمينها العام. ونقلت وكالات الانباء الروسية عنه قوله «هذه المبادرة تقوض بشكل كبير جهود الامم المتحدة في هذا الاتجاه». واضاف ان «الامم المتحدة لديها استراتيجيتها الخاصة لمكافحة الارهاب، ويمكن القيام بكل شيء بسهولة في اطار الامم المتحدة(...) ولكن الاميركيين لن يكونوا اميركيين اذا لم يسعوا الى اظهار زعامتهم». واضاف ان «القيام بهذه الامور في الامم المتحدة يعد عدم احترام للمنظمة الدولية». ولا تقتصر الخلافات بشأن سوريا على واشنطن وموسكو، إنما تتسع لتشمل فرنسا التي شككت أمس بجدية روسيا في محاربة «داعش» في سوريا. وفي هذا السياق، انتقد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس «اولئك الذين يتكلمون كثيرا لكنهم لم يرسلوا طائرة واحدة» لمحاربة متطرفي «داعش« في سوريا، داعيا موسكو الى محاربة التنظيم المتطرف «بشكل ملموس» وليس «اعلاميا». وقال فابيوس في مؤتمر صحافي عقده في نيويورك «ينبغي رؤية من يفعل ماذا. ان المجتمع الدولي يضرب داعش. فرنسا تضرب داعش. الروس لا، قطعا، في الوقت الحاضر. ان كنا ضد الارهابيين فليس امرا غير طبيعي ضرب الارهابيين». وشدد الوزير الفرنسي ايضا على القول «من حيث الجوهر ما هو مهم في محاربة داعش ليس الضربة الاعلامية بل الضربة الحقيقية. والمعادلة بسيطة للغاية: ان الذين هم ضد داعش هم اولئك الذين يضربون داعش». وأفادت مصادر متطابقة ان تحقيقاً جنائياً في «جرائم حرب» فتح في فرنسا بحق نظام الأسد لارتكابه انتهاكات في سوريا بين العامين 2011 و2013. وقال مصدر قريب من الملف إنه بعد إشارة من الخارجية الفرنسية، فتحت نيابة باريس في 15 ايلول تحقيقاً أولياً في «جرائم حرب»، الأمر الذي أكده مصدر ديبلوماسي. ويستند التحقيق خصوصاً الى شهادة «قيصر»، وهو مصور سابق في الشرطة العسكرية السورية فر من سوريا في تموز 2013 حاملاً معه 55 الف صورة فوتوغرافية عن عمليات تعذيب. وفي السياسة يختلف الموقف البريطاني في شأن الأسد قليلاً عن الموقف الفرنسي، إذ قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس إن بلاده ستقبل ببقاء الأسد في السلطة لفترة انتقالية لكن ليس لمدة طويلة. وقال كاميرون لشبكة «سي.بي.إس« التلفزيونية «ما تقوله أميركا.. وأوافق عليه.. هو أننا بحاجة لفترة انتقالية.. لكن الواضح هنا أنه بانتهاء هذه الفترة لا ينبغي أن يكون الأسد رئيسا لسوريا«. أضاف: «هذا الأمر لن يفلح لأنك لن تتمكن من هزيمة تنظيم داعش إذا ظل هذا الشخص يدير البلد. الأسد يمثل أحد أهم العوامل لانضمام العناصر إلى داعش». ورأى كاميرون أنه «حتى الآن المشكلة هي أن روسيا وإيران لا تفكران في سوريا من دون الأسد»، مضيفا أنه سيعمل مع أي بلد من أجل هزيمة متشددي «داعش». وتابع «في النهاية وأيا كان مدى تباعد مواقفنا.. سواء مع الإيرانيين أو الروس، فإن لهذين البلدين نفوذا في ما يحدث بسوريا ويجب علينا إقناعهما بأن سوريا جديدة بقائد مختلف لن تكون بالضرورة ضد مصالحهما.. لكنها ستساعد في التخلص من «داعش»«. وحذرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أمس، من ان إقامة «منطقة آمنة» للاجئين في شمال سوريا قد يجعلهم عرضة لخطر القتل لتنأى ببلادها عن اقتراح تركي. وكانت فرنسا قالت الاثنين إنها ستبحث مع شركائها في الأيام القادمة اقتراحا طرحته تركيا وأعضاء من المعارضة السورية بإقامة «منطقة حظر جوي» في شمال سوريا. وعبرت ميركل التي كانت تتحدث في برلين عن مخاوفها من الاخطار التي قد تنجم عن محاولة اقامة مثل هذه المنطقة. وقالت «اذا لم نتمكن من ضمان الامن فسوف ينشأ وضع سيكون اسوأ من سربرينتشا«. (أ ف ب، رويترز، العربية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك