Advertisement

تكنولوجيا وعلوم

"أكثر من أي وقت مضى"... تحديات التغيّر المناخي تربك الأرض

Lebanon 24
25-11-2022 | 02:30
A-
A+
Doc-P-1014090-638049611215154251.jpg
Doc-P-1014090-638049611215154251.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger


باتت التحديات التي تواجهها البشرية في مكافحة التغيّر المناخي "أكثر من أي وقت مضى"، هذا ما قاله رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، هوسونغ لي، خلال اجتماع شارك فيه 195 بلداً لوضع اللمسات الأخيرة على تقرير قاتم عن تداعيات التغيّر المناخي.
Advertisement

وفي هذا السياق، حاول مؤشر أداء تغير المناخ (CCPI) لعام 2023، تحديد الدول الأكثر محاربة لتغير المناخ وذلك من خلال قياس جهود مجموعة من أهم الدول المؤثرة في مجال المناخ.

وأظهرت نتائج المؤشر تميز المغرب باحتلاله المرتبة السابعة في الترتيب العالمي في مكافحة تغير المناخ، بينما كان أداء مصر والجزائر والسعودية متفاوتا بسبب مواصلة اعتماد هذه الدول على الوقود الأحفوري.

وبحسب التقرير الذي نشر حول نتائج المؤشر، فقد كانت الدانمارك الأفضل أداء في مجال التخفيف من حدة تغير المناخ، لكن جهودها ما زالت غير كافية لتحقيق هدف خفض الانبعاثات بنسبة 50% بحلول عام 2025 مقارنة بمستويات عام 1990، وبالتالي عدم تجاوز زيادة 1.5 درجة مئوية بالاحترار العالمي.

ما هو مؤشر أداء تغير المناخ؟

هو مؤشر سنوي أنشأته شبكة المنظمات غير الحكومية "جيرمان واتش" (Germanwatch) الألمانية ومعهد "نيوكلايميت" (NewClimate) عام 2005، وهو يرصد الأداء البيئي لـ 59 دولة إضافة لبلدان الاتحاد الأوروبي تعتبر مسؤولة عن 92% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية.

ويحلل المؤشر إجراءات كل بلد في 4 مجالات هي سياسة المناخ والطاقات المتجددة واستهلاك الطاقة وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ثم يقارن جهود هذه الدول والتقدم الذي تحرزه بهذا المجال.

وفي مجال سياسة المناخ، يقيم المؤشر التقدم الذي تحرزه البلدان في تنفيذ السياسات التي تعمل على تحقيق أهداف اتفاق باريس.

والإصدار الأخير من الدراسة -الذي تزامن مع القمة العالمية الأخيرة للمناخ في شرم الشيخ بمصر "كوب 27"- يحذر من أنه لا توجد أية دولة على المسار الصحيح للحد من الاحتباس الحراري على الأرض إلى أقل من 1.5 درجة مئوية منذ بداية العصر الصناعي، كما يحذر من أن أزمة الطاقة متجذرة بسبب مواصلة الاعتماد على الوقود الأحفوري.

لذلك فقد تركت المراتب الثلاثة الأولى بالمؤشر -التي تتوافق مع البلدان ذات الأداء المناخي "الجيد جدا"- فارغة منذ عام 2008، واحتلت الدانمارك المرتبة الرابعة تليها كل من السويد وتشيلي والمغرب على التوالي.

أداء جيد للمغرب ومتوسط لمصر
صعد المغرب، وهو احدى الدول العربية الأربع التي شملها المؤشر، في ترتيب هذا العام إلى المركز السابع متقدما بدرجة واحدة عن تصنيف العام الماضي، ومدعما مكانه بين أفضل 10 دول ذات أداء عال في جهود مكافحة التغير المناخي.

وكما في العامين الماضيين، سجل المغرب أداء عاليا في ثلاثة من المجالات الأربعة التي يقيسها المؤشر، وهي انبعاثات غازات الدفيئة واستخدام الطاقة وسياسة المناخ.

وبحسب التقرير، فإن المغرب سيواصل تحسين مؤشراته إذا حافظ على التطور الإيجابي في مجال الطاقة المتجددة، خاصة عبر إلغاء مركزية إنتاج الطاقة المتجددة وتشجيع المواطنين على إنتاجها بشكل ذاتي.

من جانبها حسنت مصر من ترتيبها هذا العام بنقطة واحدة مقارنة بالعام الماضي، لتحتل المركز الـ 20 في قائمة الدول التي شملها المؤشر، مع تصنيف متوسط بصفة عامة.

وكان تقييم مصر متفاوتا في المجالات الأربعة الرئيسية، وأداؤها عاليا في مكافحة انبعاثات غازات الدفيئة واستخدام الطاقة، ومتوسطا في سياسة المناخ، لكنه منخفض للغاية في مجال الطاقة المتجددة.

ورغم أن مصر تخطط لتوسيع إنتاج الغاز الأحفوري فإن الخبراء يرحبون بالشراكة الناشئة بين الاتحاد الأوروبي والقاهرة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وكفاءة الطاقة، مؤكدين أنه يمكن تلبية مطالب الدول الأقل تقدما اقتصاديا دون تهديد اتفاقية باريس.

أداء منخفض للجزائر والسعودية
حققت الجزائر قفزة مهمة هذا العام لتحتل المركز 48 بصعودها 6 مراتب مقارنة بالعام الماضي، لكن ذلك لم يكفها للخروج من قائمة الدول ذات الأداء المنخفض بشكل عام.

ولئن حصلت الجزائر على تصنيف متوسط في فئتي انبعاثات الغازات الدفيئة واستخدام الطاقة، فإن تصنيفها كان منخفضا جدا في الطاقة المتجددة وسياسة المناخ.

من جانبها تقدمت السعودية بمرتبة واحدة مقارنة بالعام الماضي، لتحتل المركز 62 في قائمة الدول التي شملها المؤشر.

وحصلت السعودية على تصنيفات منخفضة جدا في فئتي استخدام الطاقة وسياسة المناخ، ومنخفضة في الطاقة المتجددة وانبعاثات غازات الدفيئة.

ورغم أنها تسعى إلى خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، إلا أن نصيب المواطن السعودي منها ما زال الأعلى بين سكان دول مجموعة العشرين، كما يقول التقرير.

أكبر الملوثين في قاع الترتيب

عالميا، قبعت الصين والولايات المتحدة وروسيا، أكبر الدول المسؤولة عن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، في أسفل الترتيب ضمن مجموعة الدول ذات الأداء المنخفض جدا في مجال مكافحة التغير المناخي.

وفي حين سجلت الولايات المتحدة تقدما في الترتيب بـ 3 مراكز مقارنة بالعام الماضي بفضل التدابير المناخية التي أدخلت بعد أن تولى جو بايدن منصبه، تراجعت الصين 13 مركزا وروسيا 3 مراكز بسبب الزيادة الملحوظة في الاستثمار بالوقود الأحفوري رغم زيادة استخدام الطاقة المتجددة بهذه الدول.

كما تراجعت الدول الأوروبية الرئيسية مثل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا في ترتيب المؤشر هذا العام مقارنة بالعام الماضي. وسجلت فرنسا أكبر تراجع بتقهقرها من المركز 17 إلى الـ 28 بسبب تباطؤ زيادة حصة الطاقات المتجددة.
(المصدر: "رصد لبنان 24" + "الجزيرة" +"اندبيندت عربية")
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك