Advertisement

عربي-دولي

تقرير لـ"Middle East Eye": لماذا لقيت دعوة تركيا لوقف إطلاق النار آذاناً صماء؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
21-11-2023 | 03:30
A-
A+
Doc-P-1132764-638361534446713389.jpg
Doc-P-1132764-638361534446713389.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
عندما شنت حركة حماس هجومها على إسرائيل في 7 تشرين الأول، سارعت السلطات التركية إلى مطالبة قادتها بمغادرة البلاد، لأنها لم ترغب في أن تكون مرتبطة بالهجوم، إنما كانت تسعى إلى تقديم نفسها كوسيط.
Advertisement
 
وبحسب موقع "Middle East Eye" البريطاني، "في أعقاب ذلك، أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بيانات متوازنة، أدان فيها هجوم المقاتلين الفلسطينيين والقصف الإسرائيلي لغزة، ودعا إلى وقف التصعيد والبدء بالحوار، مشيرا إلى أن أنقرة مستعدة للمساعدة في تسهيل إطلاق سراح الرهائن. لكن هذه الدعوات لم تؤت ثمارها، وكان تأثير أنقرة الدبلوماسي على الصراع محدودا، مع عدم وجود وقف لإطلاق النار في الأفق. لماذا؟ هناك عدة أسباب لعدم حصول التواصل الدبلوماسي التركي على النتائج المرجوة، وكانت أدواتها في هذا الصراع هزيلة. ويختلف الوضع عن نجاح تركيا في التوسط في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث كانت تتمتع بمزايا معينة. وتعتبر أنقرة شريكاً اقتصادياً حاسماً لكل من روسيا وأوكرانيا، وتحافظ على حوار مفتوح مع كليهما، وعندما دعا أردوغان إلى محادثات وقف إطلاق النار، كان لدى كلا البلدين ثقة به، وكانا على استعداد للتحدث".
 
وتابع الموقع، "لكن في ما يتعلق بحرب غزة، لا تملك أنقرة نفوذاً كافياً لإجبار إسرائيل على حضور المحادثات. وفي حين أن أنقرة وتل أبيب تربطهما روابط اقتصادية قوية، إلا أن علاقتهما لا تملك أي وزن سياسي. فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يحب أردوغان، والشعور متبادل. وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم غير مستعدين للتفاوض حتى تفرج حماس عن جميع الرهائن. وهكذا ركزت إسرائيل على الانتقام و"محو غزة" بدلاً من السعي إلى الحوار".
 
وبحسب الموقع، "المثير للدهشة أن قادة إسرائيل لم يصدروا أي بيانات تقدير عام بعد أن طلبت أنقرة على الفور من قادة حماس مغادرة البلاد في أعقاب هجوم 7 تشرين الأول. وبالمقارنة مع دول مثل إيران، أظهرت تركيا أن تأثيرها أكثر توازناً على الجماعة المسلحة، وهو ما يمكن أن يفيد كافة الأطراف المعنية. كما بذل الأردنيون والمصريون والقطريون جهودًا للتوسط في الصفقات. ويبدو أن كلاً من إسرائيل وحماس اختار قطر للمشاركة في الجزء الأكبر من المحادثات، بسبب العلاقات الطويلة الأمد وقدرة الدوحة على التوسط في الصفقات السابقة".
 
وتابع الموقع، "من جانبها، لم تتعاون واشنطن مع تركيا بشأن الأزمة الأخيرة، حيث اختار الرئيس الأميركي جو بايدن دعم نتنياهو من دون قيد أو شرط، مما أدى إلى سقوط احتمال إجراء محادثات أكثر أهمية. وفي حين ناقش وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قضية الرهائن مع نظيره التركي هاكان فيدان، كان نفوذ أنقرة داخل البيت الأبيض محدوداً خلال العقد الماضي وسط سلسلة من الخلافات، وبدلاً من ذلك، ركزت تركيا على أهداف يمكن تحقيقها. وخلال جولته في المنطقة، نقل فيدان رسالة واحدة إلى الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بحسب المصادر: "أنقرة مستعدة لدعم الدول العربية في موقفها ضد إسرائيل، ولا يبدو أنها ستكسب أي شيء من هذا الصراع وترغب في رؤية جبهة موحدة"."
 
وأضاف الموقع، "دعمت أنقرة مؤتمر السلام المصري، بينما تجاهلت الرياض بلينكن بجعله ينتظر لساعات ثم أجلت الاجتماع المقرر. واستدعى الأردن سفيره لدى إسرائيل للتشاور وحذت حذوه أنقرة. وأرادت الرياض استضافة مؤتمر مع الدول الإسلامية حول فلسطين، وهو ما تقول المصادر إنه مستوحى من اقتراح تركي حول هذا الموضوع، وقد دعمت أنقرة هذا الجهد. وتوصل الدبلوماسيون الأتراك إلى عدة أفكار للإعلان المشترك الذي تلا ذلك والذي ركز على تحقيق المحكمة الجنائية الدولية والسعي إلى إصدار حكم من محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، إلى جانب آليات جمع الأدلة على جرائم الحرب الإسرائيلية".
 
انتقاد إسرائيل
 
وبحسب الموقع، "اقترح فيدان "نظام ضمانة" للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وطرح تواجد قوات دولية في غزة لتجنب المزيد من جولات التصعيد. وفي الوقت نفسه، استخدم أردوغان بشكل فعال وجوده الإعلامي للتنديد بالتكتيكات الإسرائيلية الثقيلة، وتسليط الضوء على تقاعس الغرب ومعاييره المزدوجة وسط الأزمة الإنسانية الهائلة وتزايد عدد القتلى في غزة.
وأشار بعض المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن أنقرة قد تتصرف عسكريا ضد إسرائيل، لكن مثل هذا الاحتمال غير منطقي، فتركيا ليست دولة مارقة قد تخوض حربًا ضد أحد جيرانها ما لم يتم استهداف مصالحها المباشرة بشكل علني. سعت تركيا، منذ بداية الأزمة، إلى وقف التصعيد، بدلاً من نهاية العالم الإقليمية".
 
وتابع الموقع، "لقد تعلمت أنقرة، استناداً إلى عدة أزمات دبلوماسية مع تل أبيب، أن الإجراءات العقابية ضد إسرائيل لا تؤدي إلى نتائج. ولأن نفوذها ضد إسرائيل محدود للغاية، فقد ركزت تركيا بدلاً من ذلك على سبل الحفاظ على الحوار، في حين انتقدت إسرائيل علناً بسبب فظائعها في غزة. ومن المرجح أن يواصل أردوغان هذه الهجمات اللفظية المكثفة ضد إسرائيل طالما استمر الهجوم على غزة. وفي الوقت نفسه، ستبذل البلاد كل ما في وسعها للمساعدة في تخفيف معاناة غزة من خلال المساعدات الإنسانية الطارئة وجلب المرضى المصابين بأمراض خطيرة إلى تركيا".
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك