عربي-دولي

العراق يغلي: الحزمة الأولى من الإصلاحات صدرت.. هل بدأ الخناق يضيق على عبد المهدي؟

Lebanon 24
06-10-2019 | 08:33
A-
A+
Doc-P-632166-637059479325928545.jpg
Doc-P-632166-637059479325928545.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
سُجل يوم دامٍ جديد في العراق أمس السبت، فتجددت الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في العاصمة ما أسفر عن مقتل 11 شخصا في تصاعد للاضطرابات المناهضة للحكومة، بينما انتشرت قوات الأمن بالمئات لإبقاء المظاهرات بعيدا عن ساحات بغداد الرئيسية.
 
 


وفي التفاصيل أنّ الشرطة ومصادر طبية تحدّثت عن سقوط القتلى الجدد بعد أيام من العنف خلال المظاهرات التي راح ضحيتها 88 شخصا على الأقل. وأفادت مصادر لـ"الجزيرة" بأن مسلحين مجهولين هاجموا مقرات وسائل إعلام وقنوات في بغداد، بينها قنوات العربية ودجلة و"إن آر تي".
 

وكسرت الاشتباكات يوما من الهدوء النسبي أعقب رفع السلطات العراقية حظر تجول فرضته قبل أيام كما عادت حركة المرور إلى طبيعتها في وسط العاصمة. وملأ المئات من رجال الشرطة وأفراد الأمن ساحة احتشد فيها المتظاهرون من قبل.
 
 

وفي تطور متصل، قالت مصادر أمنية إن متظاهرين أضرموا النيران في تسعة مقرات تابعة للأحزاب الشيعية وفصائل الحشد الشعبي.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن الملازم في شرطة طوارئ ذي قار محمد جميل قوله إن متظاهرين أضرموا النيران في مقرات فصائل الحشد الشعبي (منظمة بدر بزعامة هادي العامري، وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، وسرايا الخرساني بزعامة علي الأسدي).

وأضاف أنه تم أيضا حرق مكاتب أحزاب الفضيلة (بزعامة عبد الحسين الموسوي) والدعوة الإسلامية (بزعامة نوري المالكي) وتيار الحكمة (بزعامة عمار الحكيم)، والحزب الشيوعي (بزعامة رائد فهمي)، ومكتب النائب عن حزب الدعوة خالد الأسدي في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار.

الحكومة تتحرك: سننفذ إصلاحات
ردت الحكومة العراقية بوعود للإصلاح. في المقابل، بدأت المعارضة للحكومة في الكتل الحزبية تكتسب قوة جديدة إذ بدأت تلك الكتل في مقاطعة الجلسات البرلمانية مما يزيد الضغوط على رئيس الحكومة عادل عبد المهدي وحكومته للتنحي.

واليوم، قالت وكالة الأنباء العراقية (واع) إن مجلس الوزراء أصدر الحزمة الأولى من القرارات "المهمة" في الجلسة الاستثنائية التي دعا اليها عادل عبد المهدي. وبحسب الوكالة عقدت الجلسة الاستثنائية مساء السبت استجابة لمطالب المتظاهرين وعموم المواطنين ولما ورد في نص خطبة المرجعية الدينية العليا.
 
وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قد كشف أنه سيتم منح قروض ميسرة لأصحاب المعامل بهدف إعادة تشغيلها وإيجاد فرص عمل جديدة. وقال إنه سيتم العمل على بناء مئة ألف وحدة سكنية في كل المحافظات العراقية.

كما وعد رئيس البرلمان العراقي بمنح قروض معفاة من الضرائب لمن لا يملك سكنا، إضافة إلى إعفاء جميع المزارعين من بدلات الإيجار خلال السنوات السابقة، وحتى عام 2020. كما قال الحلبوسي "أوصينا بتسهيل الاستثمار بهدف توفير مليون فرصة عمل".

وفي السياق نفسه، قال التلفزيون الرسمي إن عبد المهدي والرئيس العراقي برهم صالح قالا إنهما سيسعيان إلى تلبية المطالب لكنه لم يوضح ما سيقوم به الاثنان على وجه التحديد.

من جهته، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي يحظى بشعبية واسعة ويسيطر على كتلة كبيرة في البرلمان، إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة. وأعلنت كتلة برلمانية كبيرة واحدة أخرى على الأقل تحالفها مع الصدر ضد الحكومة. وأعلنت الكتلة التابعة للصدر أنها ستقاطع الجلسة وتدعم استمرار الاحتجاجات.وقال جاسم الحلفي وهو نائب من كتلة (سائرون) التي يقودها الصدر إن الاحتجاجات ستستمر وستتصاعد لحين تراجع الحكومة عن مواقفها.

وقال رئيس الوزراء العراقي السابق، حيدر العبادي، إن "‏الحكومة فقدت الأهلية بإدارة الحكم".

وطالب العبادي، في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، قيادات البلاد بتحديد تاريخ أولي لانتخابات مبكرة.

وشدّد على أن "‏ضمان انتخابات حرة ونزيهة بمشاركة جماهيرية واسعة هو مصداق لجدية القوى السياسية للاستجابة لدعوات الإصلاح التي يطالب بها الشعب".

من جانبه طالب النائب عن محافظة نينوى،أحمد الجبوري دعا إلى حل البرلمان وتشكيل حكومة تصريف أعمال.

ويشهد العراق احتجاجات عنيفة منذ الثلاثاء، بدأت من بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب.

ورفع المتظاهرون سقف مطالبهم، وباتوا يدعون إلى استقالة عبد المهدي، إثر لجوء قوات الأمن إلى العنف لاحتواء الاحتجاجات.

ويتهم المتظاهرون قوات الأمن بإطلاق النار عليهم، فيما تنفي الأخيرة ذلك، وتقول إن "قناصة مجهولين" يطلقون الرصاص على المحتجين وأفراد الأمن على حد سواء، لإحداث فتنة.

المصدر: رويترز - الجزيرة - عربي 21 - سبوتنيك - وكالات
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website