خاص

"زلزال مدمر".. صحيفة أجنبية تحذّر: استيلاء طالبان على أفغانستان سيعيد تشكيل الشرق الأوسط

ترجمة رنا قرعة Rana Karaa

|
Lebanon 24
14-09-2021 | 03:30
A-
A+
Doc-P-863656-637672120956389359.jpg
Doc-P-863656-637672120956389359.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
قال مسؤول خليجي رفيع المستوى إن استيلاء حركة طالبان على أفغانستان هو بمثابة زلزال مدمر سيساهم في تشكيل منطقة الشرق الأوسط لسنوات عدة. وحذّر من أنه، وعلى الرغم من الوعود بتطبيق سياسة الإعتدال، فإن الحركة "لا زالت هي نفسها" كما كانت في السابق حين كانت في الحكم.
وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، تابع المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، قائلاً إن الانسحاب الأميركي السريع والفوضوي يثير أيضاً سلسلة تساؤلات جدّية لدول الخليج حول مدى صدقية الوعود الأميركية بضمان الأمن على مدى العشرين عاماً المقبلة.
وأفاد المسؤول يوم الإثنين، "أفغانستان زلزال مدمر، مدمر، وهذا الدمار سيرافقنا لفترة طويلة جداً". وأضاف أن هذه الحادثة هي بمثابة انتهاك صارخ لعقيدة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر والتي عفا عليها الزمن، والتي تقضي بالتزام الولايات المتحدة الأميركية المعتمدة أساسا على النفط باستخدام القوة العسكرية للدفاع عن مصالحها في منطقة الخليج.
وسأل: "هل بإمكاننا حقاً الإعتماد على مظلة أمنية أميركية على مدى السنوات العشرين القادمة؟ أعتقد أن هذا الأمر يطرح مشكلة كبيرة في الوقت الراهن، مشكلة كبيرة جداً".
وأشار إلى أن 20 عاماً من الحرب، والتي كان من المفترض أن تكون "معركة ضد أولئك الذين استولوا على الإسلام"، لم تترك أي إرثٍ في أفغانستان. وتوقع المسؤول أن استيلاء طالبان على السلطة من شأنه أن يثير القلق بين القادة في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل بشان ظهور شكل من أشكال التطرف الإسلامي الحديث.
وأضاف أنه لم يكن يتوقع أن تتصرف طالبان بشكل مختلف عمّا كانت عليه في السابق أثناء استلامها فترة الحكم، قائلاً: "إنهم أنفسهم، لكنهم باتوا أكثر إدراكاً لما يحدث في العالم".
وتكمن المفاجأة الأكبر بحسب المسؤول فيما أظهرته العملية الأميركية من عدم كفاءة كلي، كما وبروز علامات الصراع الداخلي البيروقراطي الذي شوه التفكير الأميركي.
وتابع قائلاً إنه من الحتمل أن يُنظر إلى أفغانستان على أنها انتصار لباكستان من جهة وفرصة صينية من جهة أخرى، حيث تلعب الولايات المتحدة دوراً محدوداً. وأضاف: "في حال وجود صراع جيوسياسي حول أفغانستان، فسنرى الصين وباكستان من جهة والهند وإيران وروسيا من جهة أخرى، ولا أعتقد أن الأميركيين سيشكلون جزءاً من هذا الصراع".
وبالفعل، بدأت العديد من دول الخليج في إعادة تقييم سياستها الخارجية، آخذةً بعين الإعتبار تراجع إعتماد الولايات المتحدة على النفط كما وازدياد عزلتها الشعبية. ومن جهته، يتوقع المسؤول تسريعاً للعملية ما سيؤدي إلى إعادة ترتيب التحالفات ورغبة بعض الخصوم التاريخيين في إقامة علاقات أكثر عملية. وسيكون الهدف الأساسي، بحسب قوله، تهدئة التوترات في المنطقة.
وأضاف المسؤول أنه يتوقع رؤية مزيد من المحادثات بين كل من المملكة العربية السعودية وإيران في المستقبل، وكذلك بين كل من الإمارات العربية المتحدة وإيران. وأشار إلى توقيع اتفاقية دفاعية بين السعودية وروسيا كإشارة على أنه في عصر "ما بعد الكربون"، أرادت دول الخليج تنويع مصادرها الأمنية بعيداً عن الولايات المتحدة.
وبدأت إيران، في ظل حكومتها السابقة بقيادة حسن روحاني، في إجراء محادثات سرية مع المملكة العربية السعودية على مستوى التعاون الإستخباراتي، ومن المرجّح أن الأمور قد تصبح أكثر انفتاحاً الآن. كما لوحظ ان دولة البحرين بدأت بالفعل تبحث عن تحالفات جديدة في المنطقة من خلال "اتفاق ابراهيم" مع اسرائيل، كذلك الأمر بالنسبة للإمارات العربية المتحدة من خلال إستعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا.
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك

ترجمة رنا قرعة Rana Karaa

Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website