Advertisement

خاص

بايدن يتحوّل نحو آسيا مع احتدام الحرب في أوكرانيا

ترجمة رنا قرعة Rana Karaa

|
Lebanon 24
14-05-2022 | 05:30
A-
A+
Doc-P-952076-637881241068220196.jpg
Doc-P-952076-637881241068220196.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
كان الشهران الماضيان بمثابة لحظة حشد للغرب الجيوسياسي. أثار الغزو الروسي لأوكرانيا ردًا كاسحًا وموحدًا من أوروبا وحلفائها عبر المحيط الأطلسي. كما وأدى إلى عقوبات منسقة بعيدة المدى على موسكو. لقد أثار الغزو نهجًا جديدًا صلبًا من العديد من الأوروبيين لمواجهة روسيا دبلوماسيًا وعسكريًا. وقد حفز ذلك التوسع الوشيك لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو تحالف وصفه النقاد منذ وقت ليس ببعيد بأنه من بقايا الحرب الباردة التي عفا عليها الزمن.
Advertisement
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، "غمرت الولايات المتحدة وشركاؤها في الاتحاد الأوروبي أوكرانيا بالأسلحة والمساعدات. حسب بعض الروايات، حشدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وحدها تمويلًا لأوكرانيا في الأسابيع الأخيرة أكثر مما تعهدت به في السنة المالية المقبلة لمكافحة خطر تغير المناخ على كوكب الأرض. لكن في واشنطن، لا تزال هناك قضية مثيرة للجدل وهي الصين. أدت المعارك الجديدة مع الكرملين إلى إضعاف عمداء مؤسسة السياسة الخارجية للمدينة، والكثير منهم اكتسب خبرة أولية خلال الحرب الباردة. لكن إدارة بايدن تحاول إظهار أنها لم تغفل عن "المنافس الاستراتيجي" الرئيسي في القرن الحادي والعشرين. وهي تدرك أن منافستها مع الصين تتطلب شراكات أوثق خارج أوروبا".
وتابعت الصحيفة، "بدأت دفعة جديدة هذا الأسبوع. استضاف البيت الأبيض، الخميس، مأدبة عشاء مع ثمانية من قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) كجزء من قمة رئيسية بقيادة الولايات المتحدة مع الكتلة الإقليمية. ومن المقرر أن تواصل وفود جنوب شرق آسيا يوم الجمعة المناقشات في وزارة الخارجية قبل جلسة عامة مع الرئيس بايدن. في الأسبوع المقبل، سيشرع بايدن في رحلة تستغرق خمسة أيام إلى كوريا الجنوبية واليابان، تتوج باجتماع آخر لمجموعة "الرباعية" مع أستراليا واليابان والهند. يدرك المسؤولون الأميركيون أن عقدًا من الحديث عن "محور" استراتيجي لآسيا لم يسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن. قال كيرت كامبل، المسؤول الرئيسي في البيت الأبيض عن سياسة المحيطين الهندي والهادئ، في خطاب ألقاه هذا الأسبوع في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، "حاولت العديد من الإدارات المتتالية في الولايات المتحدة... إطلاق المزيد من الجهود والسياسات والأطر الأساسية في آسيا وشرق آسيا والهند والمحيط الهادئ، ووجدت نفسها في وضع حرج أو مضللة أو موجهة نحو مساعي أخرى". وتابع قائلاً: "وهذا شيء أعتقد أننا جميعًا ندركه تمامًا في صياغة وتنفيذ السياسة".
وأضافت الصحيفة، "تهدف إدارة بايدن إلى إظهار أن مشاركتها المكثفة في حرب أوكرانيا لا تشتت الانتباه عن أولوياتها تجاه الشرق. لكنها تتسلق طريقًا شاقًا مع دول "الآسيان" ، حيث يأسف العديد من المسؤولين على الافتقار إلى المشاركة الأميركية، خاصة خلال سنوات إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. وقال ارسجد راسجد، رئيس غرفة التجارة والصناعة الاندونيسية وعضو الوفد الاندونيسي بواشنطن هذا الاسبوع لكاتب المقال: "الولايات المتحدة في عداد المفقودين، لا سيما في جنوب شرق آسيا". وشدد راسجيد على ضرورة أن تتنافس الحكومة الأميركية والقطاع الخاص اقتصاديًا مع الصين في سوق جنوب شرق آسيا. منذ عام 1999، كانت الصين أكبر شريك تجاري للآسيان. في عام 2020، وصلت التجارة بين الصين والكتلة إلى 685 مليار دولار، أي ما يقرب من ضعف رقم التجارة الأميركية مع جنوب شرق آسيا. وأعلن المسؤولون الأميركيون عن اتفاقيات هذا الأسبوع تضيف ما يصل إلى حوالى 150 مليون دولار في استثمارات جديدة".
وبحسب الصحيفة، "قال راسجيد: "دائماً ما نقول إننا لسنا أقرب إلى الصين من الولايات المتحدة. يتعلق الأمر بمجرد وجود العديد من الشركات الصينية على أعتاب "الآسيان" وترغب في الاستثمار. بالنسبة لنا في إندونيسيا، نحن منفتحون على الاستثمارات". ستحتل التجارة مكانة بارزة في المناقشات يوم الجمعة، حيث تدفع إدارة بايدن إطارها الاقتصادي المقترح لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ (IPEF)، وهي آلية جديدة للتعويض عن انهيار اتفاقية التجارة الحرة للشراكة عبر المحيط الهادئ مع الدول الآسيوية التي تخلت عنها إدارة ترامب. على الرغم من ذلك، يرى النقاد أنه نهج "الترقيع" للتجارة الإقليمية الذي قد يكون ذا فائدة محدودة لدول "الآسيان".

كتب جيمس كرابتري، المدير التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في آسيا، "النتائج لن تفعل الكثير لتغيير التوازن الاقتصادي الأساسي بين الولايات المتحدة والصين. ستترك IPEF في نهاية المطاف إدارة بايدن تعتمد على الاستراتيجية القديمة غير المتوازنة ذاتها ، حيث يجب على واشنطن التركيز على ثقلها العسكري والأمني لدعم نفوذها الإقليمي".
وبحسب الشبكة، "هذا من شأنه أن يثير مشاكل أخرى في العلاقة. أصيب المشرعون في الكونغرس والمسؤولون في الإدارة بخيبة أمل من استجابة "الآسيان" الفاترة للغزو الروسي لأوكرانيا. فقط سنغافورة أظهرت اندفاعها من خلال فرض عقوبات مباشرة على موسكو. أصدرت حفنة من الدول، بما في ذلك إندونيسيا، بيانات تدين الغزو، لكن دون ذكر روسيا صراحة. يثير الاختلاف في وجهات النظر غضب الكثيرين في واشنطن، المدينة التي نشأت مرة أخرى من خلال السعي وراء التنافس بين القوى العظمى. لكن قلة من الدول في آسيا تريد أن تلجأ إلى سياستها الخارجية المقربة من الولايات المتحدة. كتب بيلهاري كوسيكان، دبلوماسي سنغافوري كبير سابق، "إن النهج الذي يستدعي الصدام بين الديمقراطية والاستبداد لن يؤدي إلا إلى المخاطرة بإبعاد الحكومات التي لا تنظر إلى العالم في مثل هذه الفئات الثنائية المطلقة والمبسطة والتي لا ترغب في أن يتم إجبارها عليها. لن تنصح إدارة بايدن بمتابعة مثل هذه المشاريع الأيديولوجية بشكل أكبر في جنوب شرق آسيا".
وقال راسجيد: "نريد العمل مع الصين. نريد العمل مع الولايات المتحدة. نريد العمل مع أوروبا. نريد العمل مع الجميع. لا تجعلونا نختار". ينصح المحللون ببراغماتية أكثر وضوحًا من جانب إدارة بايدن، التي خففت إلى حد كبير مخاوفها بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان في بعض دول الآسيان التي تهيمن عليها أنظمة الحزب الواحد. قال ريناتو كروز دي كاسترو، الأكاديمي في جامعة دي لا سال في مانيلا، لمجلة "بوليتيكو" الأميركية، "نهج الآسيان ليس مسألة استعمار أو عداء تاريخي أو مسألة عاطفية، إنه لعبة توازن قوى كلاسيكية. يتزايد الوجود الاقتصادي للصين، لكن دول الآسيان بشكل عام تشك في الصين".
 
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك

ترجمة رنا قرعة Rana Karaa