Advertisement

لبنان

السنيورة رحب بقرار وقف النار في غزة: على الدول الغربية الضغط الجدي لتطبيقه

Lebanon 24
11-06-2024 | 08:27
A-
A+
Doc-P-1210507-638537167979667390.png
Doc-P-1210507-638537167979667390.png photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
أشار الرئيس فؤاد السنيورة إلى أن "الولايات المتحدة الأميركية ودول غربية عدة، وبعد مماطلة دامت ثمانية أشهر طويلة كانت دامية ومدمرة حالت فيها تلك الدول دون صدور أي قرار لوقف إطلاق النار عن مجلس الأمن، وحرصت خلالها على إعطاء إسرائيل الترخيص بالقتل والتدمير بذريعة حق الدفاع عن النفس بعد اقتحام حماس لمنطقة غلاف غزة، وكأن التاريخ بدأ فقط بيوم السابع من 2023، بينما الحقيقة أن ما حصل ذلك النهار لم يكن بالفعل إلاّ امتداد لتاريخ قاسٍ ودامٍ ومدمرٍ تعاقبت فيه سلسلة طويلة من المآسي والحروب والإخلال بالوعود والتنكر للقرارات الدولية. وذلك ما أكّده الأمين العام للأمم المتحدة في خطابه في مجلس الأمن في ذلك اليوم بأن ما جرى لم يأتِ من فراغ"
Advertisement
 
ولفت إلى أنه "لذلك، فقد عمدت الولايات المتحدة إلى مؤازرة ومساندة إسرائيل وبرعاية أساطيلها، وعطّلت بذلك التوصل الى أي نتيجة في مجلس الامن، وهو ما أسهم في سقوط أكثر من مائة وثلاثين ألفاً من الشهداء والضحايا والجرحى الأبرياء، وكادت إسرائيل أن تمسح غزة بأسرها عن وجه الأرض".
 
جاء ذلك في بيان رحب من خلاله السنيورة، بقرار مجلس الأمن الدولي امس الذي قضى بإعلان وقف فوري تام وكامل لإطلاق النار في قطاع غزة والذي صدر بموافقة 14 عضوا وامتناع روسيا عن التصويت.

وقال: "المهم الآن أنّ الولايات المتحدة قد اقتنعت، وبعد طول انتظار بتقديم ودعم إقرار اقتراح وقف إطلاق النار، وذلك بعد إعطاء إسرائيل كل الوقت الذي تحتاجه لتحقيق النصر على الفلسطينيين، وهو ما لم يتحقق، وحيث ثبتت استحالة تصفية القضية الفلسطينية التي باتت تحفر عميقاً في وجدان العرب والمسلمين والأحرار في العالم. وحيث، وفي المحصلة، استحق الفلسطينيون وبجدارة غير مسبوقة بأن يكون لهم وطن".

واعتبر انه "وقد صدر القرار الدولي، وحيث أن حماس قد قبلت الالتزام بهذا القرار، وهو ما بات يُضيِّقُ هامش المناورة على إسرائيل. فمن المهم الآن أن يلتزم المجتمع الدولي، وتحديداً الولايات المتحدة بأهمية وصدقية ممارسة الضغط على إسرائيل، وذلك تمهيداً للدخول في مرحلة جديدة تتطلب الالتزام الكامل من قبل إسرائيل بتنفيذ هذا القرار الأممي والعمل بمقتضياته من أجل التوصل إلى إنهاء الحرب والتأسيس للمستقبل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة، وبما يعني المسارعة وبصدق والتزام إلى إنشاء حل الدولتين اللتان تكونان جنباً إلى جنب على أساس المبادرة العربية للسلام وعلى حدود العام 1967".

وسأل: "ألا يجدر أن يُطرح السؤال الآن: ألم يكن من الممكن تجنب كل هذه المآسي والحروب؟ وتجنب كل هذا الإزهاق لمئات الألوف من الأرواح البريئة، وتجنب أعمال الإبادة الجماعية التي ارتكبت، وتجنب التدمير وتضييع الفرص على مدى عدة عقود ماضية، والحرص على الالتزام بأدنى المعايير الإنسانية للملايين من المعذبين في منطقة الشرق الأوسط من أجل أن يتحقق لهم مستقبل واعد لهم يستطعيوا من خلاله أن يحققوا غداً واعداً لهم ولأجيالهم القادمة؟".

واعتبر ان "التخلف والتنكر للالتزام بمبادرات السلام السابقة في مدريد وأوسلو، والمبادرة العربية للسلام، وإمعان إسرائيل في ممارسة ضغوطها على الفلسطينيين وتهجيرها لهم والإمعان في بناء المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية، أدّى إلى ما أدّى إليه، وهو ما كان بالإمكان تجنبه، وبالتالي الإسهام في تخفيض الاحتقان والحد من الهجرة الى أوروبا، وبما كان يمكن أن يقطع الطريق على مشكلات وأزْمات لا يعرف العالم الآن كيف يمكن له وكيف يستطيع التعامل معها والحد من تفاقمها".

ورأى أن "المطلوب الآن من الفلسطينيين ولكي يستحقوا أن تكون لهم دولتهم المستقلة أن يمارسوا العمل الجدي من أجل: أولاً، إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وثانياً، التأكيد على فلسطينية وعروبة القضية الفلسطينية. وثالثاً، الخروج من التفكير الضيق والدخول في فضاء التأكيد على مسألة أساسية واحدة، وهي أن القضية الفلسطينية هي القضية الأساس، وليست مسائل وخلافات الفصائل الفلسطينية في تسابقها وتنافسها بين بعضها بعضاً خدمة لها أو خدمة لأجندات خارجية تُملى عليها".

وقال: "ان الدول الغربية مطالبة اليوم، وأكثر من أي يوم مضى، بممارسة الضغط الكبير والجدي والصادق والمثابر لتطبيق قرار مجلس الامن ومن أجل تنفيذ مقتضيات إحلال السلام في غزة وفلسطين لقطع الطريق على تفاقم المشكلات والأزمات الراهنة في المستقبل اليوم قبل الغد".
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك