لبنان

كارتيل الدواء: فتح باب الاستيراد "خطيئة"!

Lebanon 24
19-07-2021 | 23:37
A-
A+
Doc-P-844550-637623601435310106.jpg
Doc-P-844550-637623601435310106.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
كتبت رجانا حمية في "الأخبار": أول من أمس، أعلنت وزارة الصحة، رسمياً، فتح باب الاستيراد الطارئ للأدوية، وتحديداً المفقودة، في إطار العمل على إيجاد حلول لأزمة الدواء. من المفترض أن تكون خطوة كهذه بديهية في بلادٍ بدأت تفقد مواطنيها بسبب فقدان الأدوية أو شحّها أو، في أحسن الأحوال، توافرها في السوق السوداء بعشرة أضعاف سعرها الحقيقي، لكن، على ما يبدو، لم يكن ذلك بديهياً ولا أساسياً في اجتماع القصر الجمهوري، أمس، بين الأطراف المعنية بملف الدواء من المستوردين إلى الصيادلة وممثلي شركات الأدوية العالمية وأصحاب مصانع الأدوية الوطنية ووزارة الصحة. فقد كان الاجتماع أشبه بهجوم على قرار الوزارة، في محاولة لدفعها الى التراجع عن «الخطيئة». هكذا بدا القرار بالنسبة إلى كثيرين من المجتمعين، ما دفع وزير الصحة حمد حسن، بحسب المصادر، الى الطلب من رئيسَي الجمهورية والحكومة ميشال عون وحسان دياب ألّا يتحول اللقاء «إلى محاولة للتعمية على الواقع، وتغطية ما يجري ببقاء شركات معينة مستأثرة بالاستيراد دون غيرها»، علماً بأنه أدخلت في عهود سابقة أدوية تحت عنوان «الحالة الطارئة» من دون تقديم ملفات لها، ولا تزال موجودة إلى الآن بنواقصها. فلماذا لم تساءل في حينه؟

ورغم الحرص في بداية الاجتماع على الإشارة الى إشراك «الجميع» في إيجاد حلول للأزمة، إلا أن دعوة ممثلي الشركات العالمية بدت في سياق الضغط لـ«سحب فتيل» القرار، وكأن قضية الدواء تنحصر بـ«سوء تفاهمٍ» بين الوزارة والمستوردين! وهو ما دفع بحسن إلى السؤال عما إذا كانت دعوته إلى الاجتماع «لفرض قيود على الاستيراد»، مؤكداً سيره في القرار «ضمن معايير الجودة والأنظمة والقوانين المرعية الإجراء». ووصل الأمر إلى حد «تركيب» بيان يرفض مبدأ الاستيراد، وهو ما لم يوافق عليه حسن، مطالباً بإعادة صياغته من خلال الإشارة إلى المشكلة الأساس في قضية الدواء والمتعلقة بحبس مصرف لبنان للتمويل والانقطاع عن دعم الأدوية. غير أن هاجس قرار الاستيراد بقي هو الغالب على أجواء الاجتماع، وجرت مساعٍ لإضافة «فقرة إلى البيان تربط الاستيراد الطارئ بتأمين الأدوية المفقودة في السوق فقط»، أي باعتباره إجراءً مؤقتاً، وهو ما رفضه حسن، ليصدر البيان وفق «الأولويات» في ملف الدواء، على قاعدة التذكير أن القضية الأساس هي ضرورة التزام مصرف لبنان جدولة المستحقات السابقة للشركات المستوردة وضمناً المواد الأولية للصناعة المحلية المتراكمة منذ بداية العام الجاري، إضافة إلى انتزاع «الحق» بـ 50 مليون دولار شهرياً كان قد وعد بها حاكم المصرف المركزي، رياض سلامة لدعم أولويات الأدوية.
 
وفي الشق المتعلق بفتح باب الاستيراد، اشترط المجتمعون اقترانه بالأخذ في الاعتبار بما هو منتج محلياً. أما ما بقي غامضاً فهو إلحاق بند فتح باب الاستيراد الطارئ بالمحافظة على العلاقة المتينة مع شركات الأدوية العالمية «المبنية على تاريخٍ من الثقة»!
المصدر: الأخبار
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website