Advertisement

لبنان

يوم أخير من "الحملات والتحريض".. لبنان "يتأهّب" لانتخابات الأحد!

حسين خليفة - Houssein Khalifa

|
Lebanon 24
13-05-2022 | 06:00
A-
A+
Doc-P-951770-637880373310960687.jpg
Doc-P-951770-637880373310960687.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
 
يومان فقط يفصلان اللبنانيين عن اليوم "الموعود"، اليوم الذي أحيط بالكثير من "الغموض"، وقيل إنّه "لن يأتي"، وإنّ ظروفًا "قاهرة" ستمنعه، لكنّه أيضًا اليوم الذي ينتظره كثيرون منذ أشهر طويلة، ويراهن عليه آخرون، باعتبار أنّه سيرسم "الخريطة السياسية" الجديدة، التي ستتحكّم بالاستحقاقات الكبرى الآتية، ولو أنّ الاعتقاد السائد أنّها لن تحمل "مفاجآت نوعية"، بل ستحافظ على "الروحية" الحاليّة نفسها، بشكل أو بآخر!
Advertisement
 
وبانتظار اليوم الانتخابي الطويل المنتظر الأحد، سيكون اللبنانيون اليوم الجمعة على موعد مع يوم "أخير" من الحملات المكثّفة، قبل إعلان "الصمت النهائي" عند منتصف ليل الجمعة السبت، يوم لن يفوّته المرشحون، ومن خلفهم الأحزاب والقوى السياسية الداعمة لهم، بل سيستغلّون كلّ
دقيقة فيه، وسط توقعات بارتفاع "سقف" الخطاب فيه، ولا سيما "التحريضي"، الذي بدأ يُرصَد منذ الليل، رغم حظره بموجب القانون الانتخابي.
 
وكانت "الحملات" الانتخابية انطلقت من جديد مساءً، بعد انتهاء انتخابات موظفي أقلام الاقتراع، التي حقّقت نسبة مرتفعة وواعدة في المشاركة، ولكنّها "أنذرت" بيوم انتخابي "صعب"، في ظلّ انكشاف عدم إلمام الكثير من الموظفين بالمهام المترتبة عليهم، بل بآلية الاقتراع بحدّ ذاتها، وهو ما دفع بعض الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات مثلاً إلى "قرع جرس الإنذار"، ومطالبة المعنيّين بتدريب الموظفين "قبل فوات الأوان".
 
"مخالفات" في انتخابات الموظفين
 
باختصار، يمكن القول إنّ لبنان "تجاوز" بنجاح نسبيّ مرحلة ما قبل الانتخابات العامة يوم الأحد، بكلّ فروعها واستحقاقاتها، بدءًا من انتخابات المغتربين في مختلف دول العالم التي تمّت يومي الجمعة والأحد الماضيين، وصولاً إلى انتخابات موظفي الأقلام التي جرت أمس، وبلغت نسبة المشاركة فيها 84 في المئة، وبالتالي بات "جاهزًا" لاستحقاق الأحد، الذي لا شكّ أنه سيشكّل "تحديًا مضاعفًا" بكثير عن كلّ ما سبق في "البروفات" التي سبقته.
 
مع ذلك، ثمّة الكثير من "الملاحظات" التي سُجّلت على هامش يوم انتخابات موظفي الأقلام، فعلى الرغم من أنّها مرّت بـ"سلاسة" إلى حدّ بعيد، ولم تحدث على خطّها مشاكل كبرى من التي يمكن أن تعكّر صفوها، فإنّ بعض "المخالفات" التي سُجّلت على خطها أثارت "نقزة" الكثيرين، ولا سيما أنّ الناخبين فيها هم من يفترض بهم أن يؤمّنوا سلامة تنظيم العملية الانتخابية الأحد، فكيف بالحريّ إذا كان بعضهم "يخالف" القانون بنفسه، بشكل أو بآخر.
 
وفي هذا السياق، وثّق مراقبو الانتخابات، وعلى رأسهم جمعية "لادي"، العديد من المخالفات، على غرار استخدام الهاتف أو تصوير أوراق الاقتراع الرسمية، أو حتى عدم الدخول خلف المعزل، فضلاً عن فوضى وقلة تنظيم في بعض المراكز، ناهيك عن المشكلة الأكبر، وهي عدم معرفة الكثير من موظفي الأقلام بآلية الاقتراع، التي يفترض أن يُرشِدوا الناخبين عليها، وهو ما يتطلب العمل على علاجه قبل الأحد، تفاديًا لمخالفات "فادحة" يمكن أن تحدث.
 
"الماراثون الأخير"
 
عمومًا، إذا كانت الإدارة أصبحت "جاهزة" بشكل أو بآخر ليوم الانتخابات المنتظر، رغم هواجس المراقبين ومخاوفهم من مخالفات ومشاكل قد تؤثر على نزاهة العملية، فإنّ علامات استفهام تُطرَح عن "جهوزية" المرشحين، الذين يخوضون اليوم "سباقًا مع الوقت" لاستغلال كلّ "ثانية" في سبيل رفع أسهمهم، في ما يمكن وصفه بـ"الماراثون الطويل" يوم الأحد الذي لن يكون ما بعده كما قبله، أقلّه لناحية "الاستقطاب" الذي شهدته البلاد هذا الأسبوع.
 
وقبل أن تتكشّف حقائق اليوم "الماراثوني" الأخير للمرشحين، بدا أنّ "سقف" الخطاب الذي وصل إلى "ذروته" منذ مطلع الأسبوع، بدأ يتجاوز كلّ الحدود المرسومة، منذ مساء أمس، في ظلّ تبادل للاتهامات بين المرشحين واللوائح، وصل إلى حدّ "التخوين المتبادل"، على غرار قول الوزير السابق جبران باسيل مثلاً إنّ من سيصوّت لـ"القوات" يصوّت لإسرائيل وحلفائها الإقليميين، ردًا على مقولة إنّ من يصوّت لـ"التيار" يقترع عمليًا لـ"حزب الله".
 
وفي هذا السياق، ثمّة من يحذر من أيّ "تهوّر" في الخطابات المنتظرة في الساعات المقبلة، ويدعو المرشحين لـ"ضبط" سلوكهم، علمًا أنّ معظم الناخبين قد "حسموا" خياراتهم، وهم لن ينتظروا "كباش" الساعات الأخيرة، ومن يفعل، فهو بالتأكيد لن "يراهن" على خطابات إعلامية شعبوية قد لا تقدّم ولا تؤخّر، بل ربما قد تعود "سلبًا" على "المزايدين"، إذا ما خرجوا عن "طورهم"، بعد أشهر من اعتماد صورة "الملائكة".
 
أخيرًا، حانت "ساعة الجد" الانتخابية، واقترب يوم الأحد بكلّ "المفاجآت" التي قد يحملها بين طيّاته. قد يكون اليومان الفاصلان عن الأحد "حافلَين"، وقد ترتفع معهما حدّة الخطاب والاستقطاب، لتبلغ مستويات "مجنونة"، لكنّ الأكيد أنّ الأحد سيكون يومًا آخر، يوم "ستنطفئ" معه الماكينات، وينزل الجميع إلى "الميدان"، ليعود اللبنانيون إلى همومهم وشجونهم، غير الانتخابية، بدءًا من الإثنين..
 
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك

حسين خليفة - Houssein Khalifa