تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

من ورقة رابحة إلى عبء انتخابي.. حملة ترامب على المهاجرين ترتدّ عليه

Lebanon 24
29-10-2026 | 02:24
A-
A+
من ورقة رابحة إلى عبء انتخابي.. حملة ترامب على المهاجرين ترتدّ عليه
من ورقة رابحة إلى عبء انتخابي.. حملة ترامب على المهاجرين ترتدّ عليه photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

حين كان دونالد ترامب يخوض السباق الرئاسي قبل عامين، امتلأت شاشات الأميركيين بصور فوضى الهجرة: مخيمات خيام على جانبي الحدود، وقوافل مهاجرين تعبر أميركا الوسطى، ومخاوف من ضغط الوافدين الجدد على الخدمات الاجتماعية. أما اليوم، فالفوضى انتقلت إلى الشوارع الأميركية، حيث باتت المواجهات العنيفة، والدامية أحياناً، السمة الأبرز لحملة ترحيل تهدف إلى اقتلاع كل من يقيم في البلاد بشكل غير قانوني، بحسب تقرير لوكالة "أسوشييتد برس".

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول يفسّر كيف انقلبت جهود ترامب للوفاء بوعوده إلى موجة رفض شعبي، تقوّض إحدى القضايا الأساسية التي أعادته إلى البيت الأبيض. فرغم احتفاظه ببعض التأييد لطريقة تعامله مع الحدود، تُظهر استطلاعات الرأي رفض الناخبين لمقاربته في ملف الهجرة، في تحوّل لافت قد يضرّ بمساعي الجمهوريين للاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس في الانتخابات النصفية.

وقال السيناتور الديمقراطي عن ولاية ميريلاند كريس فان هولين: "الشعب الأميركي أيّد أمن الحدود الصارم، لكن ما حصل عليه بدلاً من ذلك هو تمزيق الدستور، وعمليات ترحيل جماعية، وقتل مواطنين أميركيين في شوارع مينيابوليس".

"ضحية نجاحه"

في المقابل، يرى حلفاء ترامب أنه ضحية نجاحه. وقال المدير التنفيذي لمركز دراسات الهجرة مارك كريكوريان إن ترامب خفّض بشكل كبير عمليات العبور غير القانوني للحدود، "وهذا غالباً ما يكون سيئاً من الناحية السياسية"، مشيداً بحملات التوقيف الفعّالة التي حققت أرقاماً قياسية شهراً بعد شهر. وبحسب وزارة الأمن الداخلي، أوقف عناصر إدارة الهجرة والجمارك نحو 51 ألف مهاجر غير نظامي في آب، مقابل 49 ألفاً في تموز و43 ألفاً في حزيران، فيما رُحّل نحو 660 ألف شخص خلال السنة المالية الماضية، وفق معهد سياسات الهجرة، أي أقل من هدف الإدارة البالغ مليون شخص سنوياً.

ولا تزال سياسات الرئيس السابق جو بايدن هدفاً دائماً للجمهوريين، إذ قال ترامب في تجمع انتخابي في فلوريدا إن الديمقراطيين سمحوا للمهاجرين بـ"التدفق عبر حدودنا من كل أنحاء العالم"، محذراً: "إذا فازوا في الانتخابات النصفية، سيكررون ذلك". وكان ترامب قد حذّر مراراً عام 2024 مما وصفه بـ"غزو" المهاجرين، وزعم من دون صحة أنهم وراء ارتفاع الجريمة، في وقت بلغت فيه توقيفات الحدود مع المكسيك رقماً قياسياً عند 250 ألفاً في كانون الأول 2023.

مينيابوليس نقطة التحول

وبعد عودته إلى الحكم، صعّد ترامب عمليات الترحيل، وكان من بين ضحاياها كيلمار أبريغو غارسيا، المقيم في ميريلاند، الذي رُحّل إلى السلفادور رغم أمر قضائي يمنع ذلك، قبل أن توجّه المحكمة العليا الإدارة إلى "تسهيل" عودته. وقال فان هولين، الذي سافر لزيارته، إن حزبه انتقل من "المناوشات على الهامش إلى تصويت واضح بين الديمقراطيين لوقف تمويل إدارة الهجرة والجمارك".

غير أن مينيابوليس شكّلت نقطة التحول، إذ أُرسل إليها أكثر من ألفي عنصر فيدرالي، وباتت مشاهد العناصر الملثمين الخارجين من قوافل سيارات بلا شارات أمراً مألوفاً، فيما نزل عشرات الآلاف من المحتجين إلى الشوارع. وقُتل مواطنان أميركيان، هما رينيه غود وأليكس بريتي، وكلاهما في الـ37 من العمر، خلال مواجهات مع العناصر، ما دفع البيت الأبيض لاحقاً إلى إبعاد قائد حرس الحدود غريغوري بوفينو ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم.

وقال والد أليكس، مايكل بريتي، إن العائلة لا تزال تعاني من مقاطع الفيديو التي صوّرها شهود، والتي لا تُظهر ابنه يشهر سلاحه المرخّص أو يهاجم العناصر قبل مقتله، مضيفاً: "أعتقد أن رؤية مواطن أميركي مسالم يُطلق عليه الرصاص مرات عدة في ظهره وهو على الأرض أمر يطارد كثيراً من الأميركيين".

انقسام جمهوري وتحوّل ديمقراطي

وتراجعت التوقيفات بعد عمليتَي القتل قبل أن تعود إلى مستويات قياسية، لكن خطاب الجمهوريين بشأن الهجرة بات منقسماً، بين متشددين مثل السيناتورة مارشا بلاكبيرن، التي تتعهد بمزيد من الترحيل في سباقها لمنصب حاكم ولاية تينيسي، ومنتقدين مثل النائبة الكوبية الأصل عن فلوريدا ماريا إلفيرا سالازار، التي انتقدت حملة ترامب في إعلان انتخابي صُوّر أمام البيت الأبيض، وترعى مشروع قانون يسمح للمهاجرين غير النظاميين الملتزمين بالقانون بالبقاء. كما انتقد السيناتور السابق جون سنونو، المرشح لمقعد في مجلس الشيوخ عن نيو هامبشير، أساليب إدارة الهجرة واستخدام عناصرها الأقنعة.

في المقابل، يبتعد كثير من المرشحين الديمقراطيين عن خطاب حقبة بايدن، إذ يصف المرشح لمجلس الشيوخ عن تكساس جيمس تالاريكو نفسه بأنه "ديمقراطي مع أمن الحدود"، وقال في تموز: "جو بايدن وإدارته خذلانا على حدودنا الجنوبية". وقال الناشط في حقوق المهاجرين فرانك شاري: "لا أعرف مرشحاً في سباق متأرجح يقول شيئاً غير: علينا تأمين الحدود، وعلينا ترحيل المجرمين".

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك