ينتظر ملايين العشّاق حول العالم عشيّة 14 شباط للاحتفال بعيد الحبّ، في حين يتوقّع آخرون إمضاءه وحيدين أو برفقة العائلة أو بعض الأصدقاء، إذا لم يلتقوا الشريك المناسب بعد. وللوقوف عند معاني عيد الحبّ، الذي يدفع الإنسان إلى التخلّي عن كيانه وإلقاء نفسه بين يدي المحبوب، تحدّثنا مع أهل الفنّ والجمال والإعلام ليخبرونا تجربتهم مع الحبّ.الحبّ عبارة عن باقة من المشاعر السامية التي تنمو وتزدهر في عالم من الجمال. والفنّ أكثر ما يقدّس الحبّ ويعطي أهمية لمعانيه، فمعظم الأغنيات تتناول مشاعر الحبّ واللهفة والألم الناتج عن غيابهما، كما أنّ العدد الأكبر من الأفلام والمسلسلات يتطرّق إلى علاقات الإنجذاب بين المرأة والرجل ويعالجها بحلقات طويلة، تأكيداً على أهمية هذا الشعور ومساهمته في نموّ المجتمعات. لذا، كان لا بدّ من التوقّف عند نظرة النجم طوني عيسى وهو الذي يمزج بموهبته البارزة بين الغناء والتمثيل.
طوني عيسى
يشدّد النجم طوني عيسى، في حديثه لـ"الجمهورية" بمناسبة عيد "فالنتاين"، على أنّه يؤمن بوجود الحبّ بين الرجل والمرأة وباستمراريته، ويقول: "الحبّ نعمة من الله وإحساس غريب لا يشعر به جميع الناس لأنّ هناك من لا يعرف أن يحبّ".
ويلفت إلى أنه يحتفل بعيد الحبّ من خلال شراء الهدايا لأفراد عائلته "لأنّ هذا العيد يتخطّى الحبّ المتبادل بين الرجل والمرأة، فهو عيد كلّ شخص نحبّه". ويرى أنّ الهدية "تعبّر عن حبّنا للشخص الآخر الذي اخترنا له هذه الهدية".
ويعتبر عيسى أنّ "الإنسان قد يقع في الحبّ من النظرة الأولى، فيبدأ بالتفكير بالشخص الذي التقاه وأثّر في نفسه، إلى أن يشعر يوماً أنه لا يمكنه العيش من دونه، ويريد رؤيته دائماً، و»هذا هو الحبّ الحقيقي". ويربط بين الاعتياد والحبّ "فعندما يعتاد المرء على وجود شخص في حياته يصبح هذا الشخص جزءاً لا يتجزّأ من يومياته، ما يجعله لن يقوى على العيش بدونه".
وعن الروتين، يرى أنّ "ظروف الحياة تجعل الناس يتغاضون عن إظهار حبّهم للشريك، خصوصاً بعد فترة على الزواج. ولكن هذا لا يعني أنّ الحب قد زال، بل يكون موجوداً وينتظر فقط أن يقوم الطرفان بالتعبير عنه".
ويشدّد على أنّ الحبّ "يستمرّ بالعلاقة الصحيحة وباحترام القيَم وخصوصيات الآخر، كما أنّ وجود الأولاد هو حافز أساسي يدعم تَماسك العائلة".
ويؤكّد عيسى أنّ أكثر ما يجعله يشعر بإمكانية صمود العلاقة العاطفية هو علاقة والده ووالدته، لأنهما "تزوّجا منذ 40 عاماً وما زالا يحبّان بعضهما، فهذا يفرحني ويشعرني بالحبّ وبإمكانية استمراريته في السرّاء والضرّاء".
وعن حياته الشخصية، يكشف طوني لـ"الجمهورية": "أنا صراحة لم أكن أحتفل بعيد الحبّ ولم أعش حالة حبّ كبيرة تجعلني أشعر بارتباطي القوي بشخص آخر، ولكن آمل أن يتغيّر هذا الوضع في الأيام المقبلة".
ولدى سؤاله حول سيطرة مفهوم الأنانية على النفوس والمجتمع، الذي قد يؤدّي إلى تشرذم العائلات وانهيار الحبّ، يقول: "أنا أخاف من الطلاق وأشعر أنه خطيئة كبيرة جداً، فعندما سأتّخذ قرار الارتباط سأسعى إلى الاقتناع 100 في المئة بالمرأة التي أختارها، لأنّ انفصال العائلة يوقِع الأولاد ضحية المشاكل الزوجية وهو أمر في غاية السوء، في حين ليس هناك ما هو أجمل من الحب".
الحبّ والجمال
يربط الموروث الثقافي والاجتماعي بين الحبّ والجمال منذ عشرات السنين، وتصوّر لنا القصص منذ طفولتنا وقوع الأمير الثري بحبّ فتاة بسيطة ولكن بغاية الجمال والسحر.
لذا، تحدّثنا عن سيرة الحبّ مع الإعلامية أنابيلا هلال، وهي التي حَلّت ضمن أوّل عشر متسابقات في مسابقة ملكة جمال الكون عام 2006. علماً أنّنا غالباً ما نلاحظ أنّ الرجل المتيّم بغرام فتاة يراها الأجمل في الدنيا، في حين تكون عادية جداً بنظر الآخرين. فهذا هو الحبّ الذي يعمي البصيرة ويجعل المرء ثملاً هائماً في عواطف جيّاشة تدفعه نحو المحبوب، من دون سبب واضح.
تتحدّث الإعلامية أنابيلا هلال ل"الجمهورية" عن معاني عيد الحبّ، فتشير إلى أنّ "الحبّ مشاعر وأحاسيس دافئة وحنونة يشعر بها المرء في كل وقت ومكان تجاه إنسان معيّن ويكون منبعها القلب".
وتؤكّد أنابيلا، المتزوجة منذ عام 2009 من أخصائي الجراحة التجميلية والترميمية الدكتور نادر صعب، أنها "تحيي عيد العشاق كلّ عام باحتفال ضخم ضمن أجواء من الفرح والحبّ، وأنّ هذا العيد يشكّل محطّة أساسية في حياتها الزوجية". وتكشف أنها ستحتفل بعيد الحبّ هذا العام في إمارة دبي.
وتتوقف هلال عند أهمية سَعي كلّ شريكين للمحافظة على حبّهما من خلال الابتعاد عن الأنانية وإرساء مفهوم التضحية في علاقتهما، وتصف الحبّ «بأجمل شعور يخالج الإنسان ليس فقط تجاه الشريك إنما أيضاً تجاه الأبناء والأصدقاء والعائلة لأنّ الاحتفال بعيد الحب الحقيقي لا يكون فقط بين الرجل والمرأة»، وتؤكّد: "أنا محظوظة لأنني أعيش إلى جانب رجل أحبّه كثيراً".
(سابين الحج - الجمهورية)