تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

فنون ومشاهير

"مثل القمر": المريخ يقترب من الأرض..

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
09-02-2016 | 03:39
A-
A+
"مثل القمر": المريخ يقترب من الأرض..
"مثل القمر": المريخ يقترب من الأرض.. photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يحدث ان يصير نقد مسلسل تلفزيوني، بحدّ ذاته، "كليشيه"! يدرك النقاد وشريحة كبيرة من المتابعين ان العمل يفتقد الى تلك العناصر الجدلية المطلوبة بغية "تشريحه" وغربلة الايجابيات عن السلبيات، وبالتالي فإن أي محاولة لتناوله تصبح لزوم ما لا يلزم. لكن حين يستمر الجمهور في متابعة هذا المسلسل، بل وانتظاره بشغف، على رغم شبه الاجماع بأن موضوعه مبتذل ونصّه ركيك وبأنه يعجّ بالأخطاء الاخراجية... لهو موضوع يستحق التوقف عنده! "مثل القمر" على MTV أنموذج! في خلاصة ما كُتب حوله حتى الساعة أنه "نكسة للدراما اللبنانية". وأنه أيضاً "خارج زمنه"، فالقصة مقتبسة عن المسلسل المكسيكي "ماريمار" الذي عرض منذ سنوات في لبنان، وهي تتناول "كليشيهات" الحبّ الممنوع والمحارب بسبب صراع الطبقات الاجتماعية. حكي أيضاً عن أداء الممثلين "الضعيف"، وعن الهفوات التي لم يتنبه إليها المخرج على رغم "بساطة" الكادر و"فقره". طلب من أهل الانتاج قليل من عناء البحث عن قضايا تحاكي واقعية هذا الزمن ومآسيه واشكالياته وانتصاراته عوض ترجمة قصة بعيدة عن الواقع كبعد القمر عن الارض! نعرف، بالفطرة، هذه الأمور. ومع هذا، وعلى رغم مللنا من المطوّلات والاعادات، نستمر في المتابعة، بانتظار لحظة نعرف تفاصيلها مسبقاً. سوف يجد والد قمر الثريّ ابنته، وتنقلب الأدوار. نعشق هذا الانتصار، وكأننا به نسحق معاناتنا اليومية. نستمرّ في المتابعة، ربما لأنه يحرّك فينا نوستالجيا الماضي أو حقبة المسلسلات المدبلجة والتي نشلتنا في تلك المراحل من واقعنا لترمي بنا على "مريخ" مجتمع غريب وعادات غير مألوفة وتاريخ وجغرافيا بعيدين. وربما لأننا نفضل الجمال على الاحتراف. وعلى الأرجح لأن ما تدور حوله قصة "القمر"، من صراع بين طبقات المجتمع واذلال يتعرض له الفقير وحبّ تعترضه العقبات، لا تزال حاضرة! نعم ليس صحيحياً تماماً ان الاشكالية القائمة في المسلسل قد تخطاها الزمن. ثمة "اسياد" في مجتمعنا يستغلون "الخدم". ثمة تمييز عنصري ومناطقي. "شحادون" يملأون طرقاتنا، وأغنياء يزدادون جشعاً وشرّاً. ليس التفاوت الطبقي وحده ما يحارب الحبّ. الطوائف والاديان ايضاً، وهذه "كارثة" تناولها عدد من المسلسلات ايضاً. بالتأكيد نحن بحاجة إلى ولادة حقبة جديدة للدراما اللبنانية لا نضطر في خلالها الى مشاهدة القمر في السماء كي نتحسس قضايانا التي على الأرض. حتى ذلك الحين، فلنتسلى دون ان نعالج اي من مشاكلنا!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك