سيكون المشاهد اللبناني والعربي على موعد في رمضان المقبل مع أحد أبرز الانتاجات الدرامية للموسم المقبل، من خلال مسلسل "يا ريت" من كتابة كلوديا مرشليان وإخراج فيليب أسمر وإنتاج Eagle Films لصاحبها جمال سنان، والذي يجمع حوله نخبة من ألمع وجوه الدراما العربية.
أبطال العمل مكسيم خليل وماغي بو غصن وقيس الشيخ نجيب يخصّون "الجمهورية" بحوار شائق يكشفون فيه عن شخصيّاتهم في المسلسل المرتقب ويسلّطون الضوء على جوانب من عوالمها الخفيّة التي ستشدّ المشاهد العربي في هذه التوليفة الدرامية الجديدة.
بعد نجاحات محلّية وعربية عدّة، يلتقي مكسيم خليل وماغي بوغصن وقيس الشيخ نجيب في عمل درامي واحد بعنوان "يا ريت" ليشكّل المسلسل الداخل جدولة الأعمال الرمضانية لعام 2016، تلاقياً بين نجاحات فردية حققها كلّ من هؤلاء النجوم المعروفين وتركيبةً دراميةً فريدة تعكس الاختلاط بين المجتمعين اللبناني والسوري بفعل الواقع الديمغرافي الجديد الذي أفرزته الحرب في سوريا، ضمن قصص مشوّقة في الحب والخيانة والمسامحة والانتقام...
إنه غوص في واقع يعيشه الآلاف اليوم بفعل النزوح والتهجير وحقائق كبرى وصغرى في الإنسانية والمشاعر ضمن حكايا تغزلها كلوديا مرشليان بحرفية بين حبال الحب وعقد الخيانة ومساحات الغربة الداخلية والجغرافية، لتخيط نسيجاً درامياً جديدا يُحاكي الفرد والمجتمع في آن.
في المؤتمر الصحافي الذي عقده نجوم العمل أخيراً، أعلنت كلوديا مرشليان أنها تخوض غمار هذه التجربة للمرّة الأولى في كتابتها "فقد غصتُ عميقاً في تفاصيل الحياة اليومية التي تعكس واقع التعايش الجديد بين المجتمعين السوري واللبناني، لأقدّم عملاً يزخر بالمشاعر ويطمح لأن يلمس قلب كلّ مشاهد ويُحاكي واقعه".
الممثل القدير جوزيف بونصّار أكّد بدوره أنْ لا عامل طارئاً أو عشوائياً يجمع الأبطال من مختلف الجنسيات وإنما تفاصيال منطقية ورابط درامي متين تُحاك حوله قصص كلّ شخصية. بالنسبة إليه لو قدّر له أن يختار عنواناً آخر يختزل قصّة المسلسل لكان اختار "حب مستحيل في بيئة عربيّة تعاني الأمرّين".
أمّا كلوديا مرشليان، فتعترف أنّ واقع النزوح السوري ينعكس في المسلسل من خلال قصّة عائلة كبيرة تأتي إلى لبنان حيث تستأجر منزلاً صغيراً لا يتّسع لعدد أفرادها الكبير لتعيش أوضاعاً صعبة وتشكّل مساحةً مهمّة من تسلسل الأحداث العام.
أما المخرج فيليب أسمر فقد كشف أنّ مواقع التصوير تتوزّع بين لبنان وبلد أوروبي آخر، فيما سيتمّ تصوير جزء مهم من المشاهد في منطقة برمانا، على أن تنطلق عجلة تصوير العمل الجديد مطلع الأسبوع المقبل.
في هذا المسلسل ثلاثية جديدة تجمع للمرّة الأولى ماغي بوغصن ومكسيم خليل وقيس الشيخ نجيب في قصّة تتجاذب خيوطها حكايا الخيانة والحب والمسامحة والانتقام.
ماغي أكّدت في حديث خاص لـ "الجمهورية" أنّ الدور جديد عليها معربةً عن حماستها بالوقوف إلى جانب نجمين لهما حضورهما على الساحة الدرامية.
وكشفت: "دور جنى يختلف تماماً عن هيا الذي لعبته في رمضان الماضي في مسلسل 24 قيراط. فجنى طبيبة تعيش في لندن وتتبع الأسلوب الانكليزي لناحية الثياب والمظهر. وهي امرأة تمتلك جوانب مغرية عدّة في شخصيّتها وستسحر رجلاً أو أكثر في محيطها".
وأكّدت: "ما أتمنّاه هو أن أسحر المشاهد العربي نفسه ليتمتّع بصدق التمثيل وبالالتزام الذي نقارب به هذا العمل الدرامي الجديد".
وعمّا إذا كانت ستفتقد للنجم السوري عابد فهد بعدما اجتمعا في رمضان الماضي تقول: "بالطبع سأفتقد لعابد ولكنني اتطلّع إلى أعمال مستقبلية تجمعنا سوياً في مواسم لاحقة".
ماغي التي أكّدت أنّ "الجمال والثياب المترفة لا تصنع ممثلة"، اعترفت أنّ أكثر مرّة شعرت فيها انها الأجمل هي في المشهد الذي أدّته في فيلم "السيّدة الثانية" عندما كان وجهها وشعرها مكسوّان بالوحل والتراب، في إشارة إلى ضرورة تخلّي الممثلة في أدوار معيّنة عن الشكل المهندم بهدف خدمة الدور.
وهو ما اكّدته بدورها كلوديا مرشليان التي اعتبرت أنّ ماغي وباميلا الكك "صاحبتا سوابق في هذا المجال لناحية أدائهما التمثيلي المتقن"، حيث تؤدّي باميلا في مسلسل "يا ريت" دور فتاة تعلّم الرقص الكلاسيكي وتواجه صعوبات جمّة في محيطها وعائلتها وحياتها العاطفية.
أما النجم مكسيم خليل فقد أكّد لـ "الجمهورية" أنّ قلبه يملي عليه أدواره وأنه عندما يُقابل بعروض تمثيلية عدّة، غالباً ما يختار الشخصيّة التي تمسّه أكثر من سواها.
وردّاً على سؤال حول غربة الدراما اللبنانية عن الواقع بشكل جزئي من ناحية تصويرها الجزء الأجمل من المجتمع على حساب الفئات الأخرى، شرح خليل أنّ الدراما العربية بشكل عام تمرّ بمرحلة تدجين، فقد تمّ أخيراً إنتاج مسلسلين مهمّين هما "حلاوة الروح" و"غداً نلتقي"، وان "الاثنين وُضعا على الرف والسبب أنّ الإعلام العربي كلّه من دون استثناء أصبح إعلاماً موجّهاً وكلّ محطة تتبع مموّليها وأصحاب رأس المال الذين بدورهم يشكّلون شراكة بناحية أو بأخرى للقيادات السياسية ومن هنا كان قرار أن تتجه الدراما نحو تسلية المشاهد وعرض جوانب إنسانية واجتماعية من دون الغوص في مسائل مثل الطائفية والفساد والحرب. وبالتالي صنّاع الدراما الذين يهمّهم بالطبع عرض أعمالهم على أكثر من محطّة باتوا يراعون إثارة الحساسيّات ومن هنا غربة جزئية عن الواقع العام بشموليته".
ويكشف خليل: "شخصيتي في المسلسل الجديد تؤثر بالشخصيات الأخرى من حولها ولا تتأثّر وستكون على موعد مع لحظات من الذروة الدرامية ومشاهد مؤثّرة جداً بيني وبين مختلف الشخصيّات مثل ماغي وباميلا وقيس".
وعن ثنائيّته مع ماغي بعد النجاح الذي عرفته ثنائيته مع سيرين عبد النور يقول: "إنها المرّة الأولى التي أعمل فيها مع ماغي وهي شخصية محبوبة ومحترفة. ولا يمكنني الحديث من الآن عن الكيمياء فيما بيننا فالتصوير ينطلق مطلع الأسبوع المقبل وعندها سنكتشف كيفية التفاعل فيما بيننا.
أما بالنسبة إلى سيرين فعلاقتي بها قوية وقد باتت بيننا عشرة عمر بعدما صوّرنا سوياً مسلسلين ضخمين وأمضينا وقتاً طويلاً يناهز العامين من الأعمال المشتركة ولا أكنّ لها سوى كلّ المودّة والاحترام.
وعلى الرغم من أنني لا أستطيع أن أحكم مسبقاً على ثنائيّتي مع ماغي إلّا أنه مما لا شك فيه هو أنّ اجتماع اي ممثلين محترفين يعشقان عملهما سيؤدّي حكماً إلى انسجام جميل يخدم العمل ويؤثّر في المشاهد ويا ريت يملك كلّ المقوّمات التي تخوّله أن يكون عملاً يترك بصمة خاصة".
أما النجم قيس الشيخ نجيب الذي يؤدّي بدوره شخصيّة محورية في بطولة العمل الدرامي الجديد، فيعرب عن سعادته بالعمل للمرّة الأولى مع الكاتبة مرشليان مؤكّداً أنها "وضعت الكثير من الشغف في كتابة هذا المسلسل وقد لمستُ شيئاً من روحها في النص وهذا ما أثّر بي وحرّكني. وأنا كممثل أبحث دوماً عمّا يمسّ مشاعري ويستفزّني لاقدّم شيئاً يختلف عن أعمالي السابقة".
وعمّا إذا كان الممثل يوافق أحياناً على الانتاج الضخم على حساب المقوّمات التمثيلية للعمل الدرامي بهدف الشهرة أو الكسب، يقول: "أنا في هذه المهنة منذ عام 1998 ولا أميل في مشواري إلى البحث عن أعمال لتمليع صورتي كممثل أو لزيادة البرستيج فقد قدّمت الكثير من الأدوار المتنوّعة على حساب الشكل والمظهر والهندام فاختار دوماً الشخصيّة التي تشكّل تحدّياً ومغامرةً جديدة بالنسبة لي كممثل شغوف بمهنته".
ويعترف: "الحروب التي تحصل في عالمنا العربي اليوم غيّرت المنظومة بكاملها وبدّلت الحسابات بالنسبة إلى المنتجين والممثلين.
الدراما كانت مرآة للمجتمع وأصبحت اليوم تتجه أكثر نحو البعد الترفيهي لتنسي المشاهد العربي المآسي المعروضة في كلّ ساعة في نشرات الأخبار وفي الشوارع وبين الأزقّة.
وقد باتت المتنفّس له لتخرجه من دائرة العنف والدمار من حوله. وبالتالي ننتقي اليوم كممثلين الأعمال المعروضة ونختار الأفضل من بينها وأنا بطبعي أحبّ التنويع في الأنواع الدرامية وفي الشخصيّات المركّبة التي أقدّمها".
أما كلوديا مرشليان فتؤكّد لـ "الجمهورية" أنّ "مسلسل يا ريت سينافس بشراسة في رمضان رغم أنّ هدفنا الأوّل من هذا المسلسل هو أن نلامس أحاسيس وقلوب الناس وليس أن نحصي عدد المشاهدين.
رهاننا ليس على شقّ معيّن في العمل وإنما على التوليفة العامة بكامل عناصرها التي تجمع إلى مقوّمات الحبكة والنص، وجود ممثلين مهمّين وصادقين وإخراجاً مميّزاً وإنتاجاً عالي المستوى. ويبقى الحكم الأوّل والأخير هو للمشاهد والمتلقّي".
وعن سبب اختيارها لهذا العنوان بالذات تقول: "عندما شارفت مرحلة الكتابة على نهايتها كان هناك شعور عام بأنّ كلّ شخصيّة من تلك الشخصيّات التي رسمتُ مسارها كانت تشعر بأنّ لديها رغبة ملحّة بقول كلمة يا ريت التي كان من الممكن أن تغيّر أشياء كثيرة صادفتها وبدّلت حياتها بطريقة جذرية فالحياة في النهاية لعبة مصادفات وأقدار وخياراتنا ترسم طريقنا وشكل حياتنا وتبقى كلمة يا ريت فعل تمنٍّ صادق نقوله جميعاً وفي كلّ ساعة راغبين ربما بمحو أحداث معيّنة أو خلق أخرى لنعيد تشكيل الحاضر والمستقبل".
(الجمهورية)
ماغي جورج حوا
14/08/2026 13:18:06
14/08/2026 13:18:06
Lebanon 24
Lebanon 24