تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

فنون ومشاهير

لهم قيصرهم.. ولنا قيصرنا!

كارلا أبي شهلا

|
Lebanon 24
15-03-2016 | 06:56
A-
A+
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شهدت الفترة الأخيرة في المنطقة تخبّطًا واسعًا، وتشنّجات ضخمة، هزّت العالم العربي. ومن أبرز الأقطاب في هذه الخضّات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي قلب المعايير، وغيّر المعادلات، إذ دخل الأزمة السورية من بابها العريض بشكل مباغت، ليعود ويخرج منها بطريقة مفاجئة. إنّه القيصر، فكيف لا، وقد حرّك العالم من أميركا وإيران حتى السعودية كبيادق الشطرنج. القيصر، بشكل عامّ هو لقبٌ لكلّ ملك من ملوك الرومان والبيزنطيين والروس، وغالبًا ما يُعطى اللقب كاسمٍ يوضع بعد الإسم الأول، أو يُستبدل به الإسم، للتعريف أو التشريف أو التحقير. وفي هذه الحال، شكّل القيصر الروسي نقطة فاصلة في أزمات المنطقة، فقراراته الحاسمة حرّكت الحلول وعقدت الخطط في الوقت ذاته، فالتفخيم الذي حاز عليه، مناسباً كان أم لا، جعله اللاعب الأبرز في حلقات الحرب. وفي حين استهدف بوتين بقوّة السلاح وقدرة جيشه سوريا، خضّةٌ جديدة سرقت القلوب، وقيصرٌ من نوعٍ آخر، استهدف عقولنا وقلوبنا وحرّك أحاسيسنا. الفنان كاظم الساهر الذي شارك أخيرًا حكمًا في "The Voice Kids "، تحوّل حديث الساعة منذ البداية حتى النّهاية، فإضافاته وخبرته الفنيّة جاءت عنصرًا أساسيًا في نجاح البرنامج، فسرق الاضواء. وبينما ادّعى قيصرهم الإنسانية، عاشها قيصرنا بكلّ معانيها. قيصرنا تفاعل مع صوت كلّ بريء أطرب الجمهور على المسرح، تأثر بكلّ دمعة طفل لم ينجح، ولم يكن إلا بطلًا حالف الحظّ كل من شاهده وتلذذ بحضوره وصوته. الساهر الساحر الذي غنّى للوطن والسلام والأمل، أسكن العالم بهدوئه وسلامه على رغم ثوران بركان أحاسيسه. فهو أيضًا قلب كلّ المعايير عندما غنّى في الحلقة النهائية: "وطني جريح خلف قضبان الحصار. في كل يوم يسقط العشرات من أطفالنا. إلى متى هذا الدمار؟ جفت ضمائركم.. وما جفت دموع الأبرياء"! كلٌّ من القيصرين سرق الأضواء على طريقته، وسيطر على العالم بلغته. فبين الحرب والسلام، وبين القادر بالسلاح والمحارب للحياة، إنّي خيّرتكم فاختاروا بين قيصرهم وقيصرنا!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك