تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

فنون ومشاهير

كارمن لبّس: الفساد يخنُقنا ونشدّ الحبل بأيدينا

Lebanon 24
01-04-2016 | 01:22
A-
A+
كارمن لبّس: الفساد يخنُقنا ونشدّ الحبل بأيدينا
كارمن لبّس: الفساد يخنُقنا ونشدّ الحبل بأيدينا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تطلّ كارمن لبّس في دور بطولة جديد ضمن مسلسل "كواليس المدينة" الذي انطلقت أولى حلقاته أمس الأوّل عبر شاشة "الجديد"، لتضمّ الممثلة-النجمة من خلال هذه المغامرة الدرامية الجديدة شخصيةً إضافيةً إلى مجموعةٍ من النساء المختلفات اللواتي تمختَرت بأثوابهنّ بإتقان وبراعة أمام أعين المشاهدين والكاميرات على مرّ سنوات من النجاح. "رنا" هو اسم الشخصية الجديدة التي تقدّمها كارمن لبّس ضمن "كواليس المدينة" الذي يلقي الضوء على زوايا معتمة من مجتمع فاسد بطبقاته المختلفة، مستنداً إلى مجموعة من القصص الحقيقية التي اطّلعت عليها الإعلامية غادة عيد بحكم عملها لسنوات في ملفات الفساد في البلد. كوكبة من النجوم اللبنانيين المسلسل من إخراج أسامة الحمد وكتابة وسيناريو وحوار غادة عيد، ومعالجة درامية لبلال شحادات، ومن إنتاج "صدى للإنتاج الفني" ويضمّ مجموعة من أبرز النجوم اللبنانيين في أدوار البطولة من بينهم كارمن لبّس وعمّار شلق وسارة أبي كنعان وميرفا القاضي وغابرييل يمّين وطوني مهنا ويوسف حدّاد ومجدي مشموشي وطلال الجردي وخالد السيد وسواهم. عن هذا الدور الجديد تقول كارمن لبّس في حديث خاص لـ"الجمهورية"، "أختار النص ثمّ الدور ولا أفكّر في مساحة هذا الأخير بقدر ما يهمّني ما الذي يقوله النص وما الذي يتوخّى إيصاله، فالنص هو الذي استفزّني بالدرجة الأولى وشعرت بحاجة لأن يكون لدينا نص يشبهنا ويعكس واقعنا خصوصاً أنّ ملفات الفساد مطروحة ضمن قالب درامي متماسك لتشكّل نسبة كبيرة من الحقائق الممزوجة بأحداث تؤسس لحبكة درامية متماسكة في المسلسل". وتقرّ: "نسمع دائماً أنّ الدراما اللبنانية تجافي الواقع وبعيدة منه، لذلك كان من الضروري أن نحقق نقلة نفضّ فيها صلة الدراما بالأشكال الجميلة والبطلات الحسناوات حصراً، لنقدّم أموراً أكثر ملامسةً للواقع القريب منا والذي يشبهنا. كلامي ليس انتقاصاً من أحد بل على العكس، فكلّ الأنواع مطلوبة ولكنّ التنويع مهم ولا يجب حصر الدراما بسياق واحد لأنّ ذلك يقدّم نموذجاً أحادي التوجّه ولا يعكس المستويات المختلفة والمتشعّبة للمجتمع اللبناني". امرأة لعوب ومتسلّطة كارمن التي تؤدّي شخصيّة "رنا" المرأة اللعوب العاشقة للسطلة والتي تتلاعب بكلّ مَن حولها تؤكّد أنّ هكذا شخصيّة تستفزّها "لأنها بعيدة عنّي تماماً، فتتطلّب منّي طاقة كبيرة لتجسيدها لأنني أراعي في أدائها الخيط الرفيع الذي يفصل ما بين إعطاء الدور حقه وما بين الابتذال والمبالغة في الأداء، فحاولت أن أهذّب وقاحتها لتمرّ بسلاسة ممرِّرةً معها الرسائل التي تحملها". وعمّا إذا كانت ترى تكراراً في لعبها لدور المراة المتسلّطة تقول: "لم أكرّر نفسي ولكنّ هناك أدواراً تكرّرت معي لأنه في النهاية الأدوار التي تُكتب للممثلات من جيلي محصورة لدى الكتّاب بين المسرِفة في الطيبة أو المتمادية في الشر وبين اللعوب. ولذلك أحاول اختيار الأنسب من النصوص وأعمل كثيراً على تفاصيل الشخصية لأميّزها عن سابقاتها". وعن جرعات الواقعية التي يقدّمها العمل تكشف: "بالطبع استندت كاتبة العمل إلى وقائع عاينتها بحكم عملها الإعلامي في برنامج الفساد واطّلاعها على ملفات معيّنة ولكنّ هذه الوقائع موجودة بنسبة معيّنة تمتزج من خلالها مع عوامل درامية ضرورية لبناء الحبكة. ولكن بالطبع الفساد موجود في لبنان وعلى كلّ المستويات شئنا أم أبينا. ولا يمكننا أن نستمرّ بالكلام على لبنان الحلو بينما نغرق أكثر وأكثر في الفساد وفي غبائنا وتجاهلنا للواقع. يجب وضع الإصبع على الجرح ومواجهة الحقائق كما هي للتغلّب عليها. والتغيير لا يبدأ برأيي من المسؤولين بل منّا نحن الذين اخترناهم وانتخبناهم، فقد آن أوان التغيير وهو يبدأ منا نحن المواطنين". فساد على كلّ المستويات وعن المرآة التي يرفعها مسلسل "كواليس المدينة" عاكساً ما يحصل في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، تقول: "كلّ ما يحصل يوجعني ويشعرني بالغضب. بيروت لم تعد بيروت التي تسكن في الذاكرة ولم يبقَ من لبنان بيئة أو خضرة أو مناخاً. الفساد يخنقنا وما من أيدٍ تلتفّ حول أعناقنا سوى أيادينا، الحبل بيدنا والحلّ كذلك. فنحن نبرع بانتقاد الآخرين ولكننا لا نلتفت مرّة لمساءلة أنفسنا وهذه مصيبتنا: الاعتزاز بالنفس والأنا التي باتت من خواء". هذه المرأة لا أحد يكتبها وعن اعتذارها أخيراً عن عملين أحدهما سوري والثاني مصري، تعترف: "أعتذر عن عمل ما لأسباب عدّة. أحياناً القصة تشبه شيئاً قدّمته سابقاً وأحياناً أخرى أشعر أن لا شيء جديداً في الشخصية يمكنني من خلاله أن أقدّم اختلافاً في الأداء فأكون قد لعبت مثلها قبلاً. فمهما خلقت تفاصيل جديدة يبقى هناك جزءٌ مني موجود في كلّ شخصية يتكرّر وسيُقال طبعاً إنني أكرّر وهو ما لا أقبله بعد كلّ هذا التعب والمشوار المهني. ولذلك أحرص كثيراً على تفاصيل التفاصيل... كما يهمني بشكل شخصي ألّا أنقل صورة بشعة تماماً عن المراة التي أجسّدها لا سيّما تلك التي تتخطّى الأربعين من عمرها. ففي هذه السن تستطيع أن تحب وتستطيع أن تحقق استقلاليتها وتكون أنضج وأكثر جمالاً وهؤلاء نساء لا أحد يكتبهنّ. غالباً ما تقدّمهن النصوص بشكل سطحي أو بطريقة يكون الحب الذي يختبرنه في هذه السن مجرّد حبٍّ جنسي أو مراهِق، بينما المرأة تنضج مع العمر وهي بحاجة لأن تحِب وتُحَب بشكل مختلف وأكثر عمقاً وهذا ما يجب أن نضيء عليه أيضاً لا أن نقدّم نموذجاً واحداً من هؤلاء النساء في نصوصنا". نحن شعوب لا تعرف الحب وعمّا إذا اقتربت من الشعور بالضجر لانحسار الأدوار التي يمكن أن تلعبها تجيب: "نعم، بدأت أشعر بذلك". وتعترف "إذا استمرّت الأمور على هذا النحو قد أفكّر بالتوقّف عن التمثيل. بصراحة لو كنتُ مرتاحة مادياً أكثر ربما كنت توقّفت لفترة لا لأعتزل وإنما لأنتظر الدور الذي يستفزّني فعلاً والذي أسهر من أجله لأبدأ بتفكيك ثناياه... ولكن في هذه الأثناء أختار الأجمل من بين النصوص التي تُعرض عليّ وأحاول أن أنكّه شخصيّاتي بما أوتيتُ من طاقة". وعن أدوار الحب، تقول: "مع احترامي للجميع ولكننا شعوب لا تعرف أن تحب. نفرح بالمسلسلات التركية وغيرها لأننا لا نعرف أن نعبّر عن الحب بطريقة عميقة وحقيقية، بل نصوّره كما نقرأه في الكتب وليس مع تفاصيله الصغيرة. نحن بحاجة لأشياء أكثر عمقاً وتاثيراً". وعمّا إذا كان الحب يشغل قلبها اليوم تقول ضاحكةً: "الحمد الله الحب ليس موجوداً اليوم في حياتي. ولكنني أعرف كيف أمثّله جيداً على الشاشة". وتعترف: "ما زلت أبحث عن شخص يكمّلني ولو متأخراً وإن وجدته كان الأمر عظيماً وإن لا ستكمل حياتي جميلةً كما هي. لا أشعر بسنّي. أحياناً الناس يذكّرونني به. بينما شعوري هو أنّ أحلامي ما زالت كثيرة وطالما الحياة تليق بي سأعيشها بسعادة وسأتعلّم أشياء جديدة وأفرح. لن أنتظر الموت هو يأتي لا محالة ولكن لا يجب أن ننتظره". (الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك