يرى الممثل اللبناني فؤاد يمين أن "الابتسامة" التي يدخلها إلى قلوب الأطفال المصابين بمرض السرطان تشعره بإنسانيته. ويشير إلى أن نجاحه في مجال التمثيل والكوميديا يعود إلى الصدق الذي يقدم به عمله، كما أن شغفه بهذا المجال جعله يكرّس له حياته.
- هل تنزعج عندما ينادونك بـ "فوفي" وهو الاسم المعتمد في برنامج "شي أن أن"؟
لا أبداً.
- اعتاد الجمهور عليك مع وسام سعد "أبو طلال" في "شي أن أن".
ثمة من اعتاد على شخصيتَي "أبو طلال" و"فوفي"، وهناك من يعرفني من خلال الإعلانات، ومنهم من يعرفني ممثلاً. في الحقيقة أوظف كل طاقتي لأقدم عملاً جيداً. حتى أنني في "السيدة الثانية" قدمت ثلاثة مشاهد تقريباً، وكان لكل منه حقه، والإعلانات مثلاً مدتها 20 أو 30 ثانية وتُطبع في عقول الناس، لذلك ليس كبر الدور أو صغره هو الذي يؤثر، بل المجهود الذي تبذلينه في هذا الدور.
- هل الجهد الذي تبذله سببه شغفك في هذا المجال؟
عملي هو كل حياتي، ولو لم أكن أحب هذا المجال لما كرست له حياتي. كان حلمي أن أخوض هذا المجال، وها أنا اليوم إما أصور للسينما أو "ألعب" على المسرح أو في الإعلانات، أو أكتب أو أُخرج عملاً.
- هل تعمل في الإخراج أيضاً؟
أحب أن أعمل في الكتابة والإخراج. في هذه الفترة أمثّل، وقريباً سأغيب قليلاً عن التمثيل لأقدم أعمالاً تخصني أكثر.
- إلى أي مدى يستفيد الممثل من نفسه كمخرج؟
من الأهمية بمكان أن يدير الممثل نفسه، في كل الحالات يوجد مخرج يدير الممثل، ولكن أول شخص يدير الممثل هو نفسه. والمخرج الذكي يستفيد من حسن إدارة الممثل لنفسه. هناك ممثلون موهبون لكنهم لا يملكون حس الإخراج، في هذه الحالة يكون المخرج بحاجة لأن يشرح للممثل كل التفاصيل.
- أنت عضو في جمعية "خيال"؟
بالفعل، وأنا أعمل في مسرح الدمى اللبناني منذ أكثر من 10 سنوات.
- ما هي الرسالة التي تستطيع أن توصلها من خلال مسرح الدمى لا وتستطيع أن تؤديها في الأعمال الأخرى؟
الدمية تستطيع أن تقوم بكل ما لا يستطيع أن يقوم به الإنسان، باستطاعتها أن تطير وتنقسم إلى نصفين، وبالتالي تستطيع أن تلبي لنا كل ما في خيالنا من أفكار مما فوق الطبيعة ووراءها. شخصياً، أستمتع بتحريك الدمى وأحب هذا العالم الذي يتميز بنكهة خاصة، وتجمعني علاقة صداقة مع المخرج كريم دكروب (مؤسس مسرح الدمى في لبنان).
- ماذا عن الإعلانات، هل هدفها تجاري فقط أم هي متعة أيضاً؟
تجمع الهدفين، عندما نقدم عملاً فنياً علينا أن نهدف إلى أمرين متساويين ومتزامنين، إيصال عمل جيد بمردود جيد. مثلاً أحياناً نقدم عملاً نحبه كثيراً ولكنه غير مربح، وأحياناً أخرى نقدم عملاً عادياً ولكننا نجني منه مالاً أكثر. الفنان الذكي هو الذي يستطيع أن يوازن بين هذين الهدفين.
- شاركت في حلقات برنامج "منا وجر" الذي ينتقد مختلف البرامج التلفزيونية، وأنت في برنامج "شي أن أن" هل من الممكن أن تنتقد برنامجك من خلال "منا وجر"؟
ما يميز "شي أن أن" هو أننا أكثر من ينتقد نفسه وينتقد "الجديد" الشاشة التي يُعرض من خلالها البرنامج. أحياناً تنشب مشاكل مع القناة بسبب الانتقادات التي نوجهها إليهم. نحن لسنا هنا لنتفلسف على الناس، لكنّ اتجاه "شي أن أن" سياسي، بينما "منا وجر" ينحو نحو انتقاد البرامج أكثر.
- إلى متى ستلاحقون السياسيين؟
عندما نكون في بلد لا شيء مستقر فيه، فمن المسؤول عن هذه الأمور؟ صدفة وعفواً يأتي الجواب: السياسيون، علماً أن لا مأخذ شخصياً تجاههم، لكن إذا وجد شيء إيجابي، نشيد بهم.
- ما هي مشاريعك المستقبلية؟
سأتابع مع مسرح "الدمى". كما أنني أعمل مع جمعية «ابتسامة»، حيث نزور الأطفال المصابين بالسرطان في المستشفيات، متنكرين بملابس أطباء مهرجين.
- لماذا تقوم بهذا العمل؟
هو أجمل شيء أقدمه في حياتي، وما تبقّى لا طعم له مقارنة بهذه الخطوة. هذا النشاط يذكرنا بإنسانيتنا، أي أنني ما زلت إنساناً لا آلة. أشارك مع "ابتسامة" منذ العام 2008 وهي تجربة رائعة. فكرة النشاطات تقوم على تمضية ما بين 5 إلى 10 دقائق نحاول من خلالها تغيير الأجواء لدى أطفال مرضى السرطان، حيث نفتح لهؤلاء الأطفال نافذة يطلون منها على الحياة.
- هل بكيت خلال هذه الزيارات؟
بكيت كثيراً، ولكن مع الوقت نستطيع أن نقوّي أنفسنا ونتغلّب على دمعتنا.
- أشيع منذ فترة أنك ارتبطت بالممثلة ميرفا القاضي؟
هذه كذبة، "يا ريت" (يضحك).
- هل تفكر بالزواج حالياً؟
المسألة ينطبق عليها المثل الشائع "طنجرة وغطاها"، أنا "الطنجرة" وبانتظار "الغطا".
(
لها)