توفي اليوم السبت الصحفي التونسي المعروف كمال العبيدي، الذي كان من أبرز روّاد إصلاح الإعلام والصحافة في تونس بعد ثورة 2011 التي أنهت القيود على حرية الرأي والتعبير.
وأفاد مصدر من عائلته لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن العبيدي وافته المنية في الولايات المتحدة الأميركية، وسيتم دفنه في مسقط رأسه بمدينة "بوحجر" في ولاية المنستير.
وقالت نقابة الصحفيين التونسيين في نعيها للصحفي الراحل: "كان من أبرز الأصوات المدافعة عن حرية الصحافة والتعبير والكلمة الحرة، وقد كرّس حياته المهنية والنضالية لمناهضة الرقابة والتضييق على الصحفيين والدفاع عن استقلالية الإعلام".
والعبيدي هو الرئيس السابق للهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال في تونس، التي تولت وضع قواعد لتنظيم القطاع في السنوات الأولى التي أعقبت
الثورة بعد عقود من رقابة السلطة.
والعبيدي من خريجي "معهد الصحافة وعلوم الإخبار" في تونس عام 1974، وهو حامل أيضًا لشهادة الأستاذية في الآداب الإنجليزية ودبلوم دراسات معمقة في الاتصال من جامعة
باريس.
وعمل الصحفي الراحل بوكالة تونس إفريقيا للأنباء، ومراسلًا لعدد من
وسائل الإعلام الأجنبية، وشغل خطة مدير الفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية، وله تحاليل وكتابات نقدية لواقع الصحافة وممارسات السلطة طيلة حكم
بن علي.
ودافع العبيدي طيلة فترة الانتقال
الديمقراطي في تونس بعد سقوط نظام بن علي في 14 كانون الثاني 2011، عن
الديمقراطية، وحقوق الإنسان، واستقلالية الإعلام، وحرية التعبير، والتعددية، وحذر في الوقت نفسه في كتاباته من تأثيرات جماعات الضغط ورؤوس الأموال والفساد على أخلاقيات مهنة الصحافة. (آرم نيوز)