فعلاً مدينة جبيل عاصمة السياحة العربية لعام 2016... ولكل الأعوام.
فقد اعلنت هذه المدينة عاصمة للسياحة العربية في العام الجاري فاقيمت لهذه المناسبة الإحتفالات والمهرجانات والنشاطات الثقافية والسياحية والدينية والتربوية والترفيهية والرياضية والفنية، وهي ستستمر حتى عيدي الميلاد ورأس السنة حيث لهذه المدينة محطة سنوية معتادة مع شجرة الميلاد التي تستقطب الناس من لبنان والعالم والتي تحصد الجوائز العالمية قبل المحلية.
وستقام مهرجانات بيبلوس الدولية بين 15 تموز و19 آب لتشكل واسطة العقد لكل هذه النشاطات والفعاليات التي تؤكد على أن جبيل عاصمة السياحة العربية.
وتنظم مهرجانات بيبلوس الدولية منذ عام 2000 وهي تعكس بسهراتها وبرامجها التنوع الفني والثقافي اللبناني والعربي والشرقي والدولي والغربي على حد سواء.
ومن غير المستبعد أن يحضر هذه الحفلات حوالى 30 ألف شخص وبينهم عرب وأجانب، وهو ما سيشكل إنجازاً مهماً جداً في ظل الأوضاع اللبنانية الراهنة وما يحيط بلبنان.
وليس أدل على ذلك إلا بمتابعة برامج هذا الصيف التي ستنطلق مع الفنانة كارول سماحة وفرقة سامي خوري للرقص والتي ستنتهي مع مغنية البوب الأوسترالية سيا.
ويتضمن برنامج المهرجانات:
-الجمعة 15 تموز الفنانة كارول سماحة وفرقة سامي خوري للرقص
-السبت 16 تموز توكينيو وماريا كروزا
-الخميس 21 تموز كيني دجي
-الأحد 24 تموز غرايس جونز
-الخميس 28 تموز مكسيم لوفوريستييه
-الأحد 31 تموز أوبرا هشيك بشيك
-الجمعة 15 آب مشروع ليلى
-الثلاثاء 19 آب مغنية البوب الأوسترالية سيا
وستترافق هذه الحفلات مع إعادة تأهيل وافتتاح متحف الموجودات الأثرية الموجودة داخل قلعة جبيل حيث ستبقى أبوابه مفتوحة بعد الدوام.
وعادة تقام هذه المهرجانات على مسرح عائم فوق مياه البحر قبالة القلعة وفي حرم المرفأ القديم حيث يجلس الزوار أمامهم فرق تؤدي أعمالها الفنية والثقافية ومن حواليهم منطقة أثرية مضاءة وخرير المياه فيجدون أنفسهم عائمين فوق البحر وفي عالم مليء بالثقافة والفن والفرح والسعادة وينتقلون خارج الحياة اليومية بكل روتينها وصخبها وأرقها.
وتتراقق هذه المهرجانات أيضاً مع معرض المنتوجات المحلية الدائمة في أسواق جبيل القديمة الذي تنظمه مجموعة العمل المحلي "فيا آبيا" المسؤولة عن الطريق الروماني بين إيطاليا وجبيل وبعلبك والذي يمر بشريط من القرى والبلدات الساحلية والمتوسطة الإرتفاع ثم الجبلية نزولاً إلى البقاع الشمالي وصولاً إلى مدينة الشمس.
وهذا الصيف ستقام رحلات سياحية على هذا الطريق على غرار الأعوام الماضية.
والمعروف أن حضارات كثيرة مرت بجبيل وهو ما تشهد عليه قلعتها ومنطقتها الأثرية وأسواقها القديمة إلى جانب عمرانها القديم.
وهذه المدينة التي منها اطلقت أحرف الأبجدية إلى العالم محطة للحركة السياحية والثقافية على مدار السنة وهي نموذج للعيش المشترك الإسلامي المسيحي وهل أبلغ من وجود انطش مار يوحنا والمسجد الأثريين متجاورين متآخين في الأسواق القديمة للدلالة على عمق الروابط المسيحية الإسلامية في مدينة الحرف؟