تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

فنون ومشاهير

"كاباريه" مصري في جبيل... فنّ الـ"هِشِّك بِشِّك": حشيش وجنس!

Lebanon 24
01-08-2016 | 23:19
A-
A+
"كاباريه" مصري في جبيل... فنّ الـ"هِشِّك بِشِّك": حشيش وجنس!
"كاباريه" مصري في جبيل... فنّ الـ"هِشِّك بِشِّك": حشيش وجنس! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
دعماً وتشجيعاً للمواهب الشابة والأعمال اللبنانية المميّزة، تسعى لجنة "مهرجانات بيبلوس الدولية" لأن تقدّم في كلّ دورة عملاً محلّياً، لتفتح له باب مسرح يطلّ على جمهور واسع. في هذا العام، قدّمت مهرجانات جبيل مساء الأحد أوبرا "هشك بشك"، التي تجمع "هشك بشك شو" وأوركسترا فلهارمونية بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي. خيارٌ تساءل البعض عن صوابيّته؟! أوبرا "هشك بشك" عمل مسرحي غنائي راقص تلتقي فيه موسيقى الكاباريه والمسارح في مصر من العشرينات إلى ستينات القرن الماضي بأوركسترا من 41 عازفاً، ليقدّم مشهدية مصرية "شعبية" مطعّمة بجمالية العزف الأوركسترالي الكلاسيكي. من الحمرا إلى جبيل "هشك بشك شو" عرض غنائي موسيقي يحاكي موسيقى الأفراح و الكاباريهات التي كانت منتشرة في مصر في النصف الأول من القرن الماضي، بإدارة فنّية من المخرج هشام جابر وبمشاركة نضال أبو سمرا في التوزيع الموسيقي، والفنان وعازف العود زياد الأحمدية من حيث التوزيع الموسيقي والغناء والعزف على العود، وزياد جعفر عزفاً على الكمنجة وغناءً، والموسيقيين والفنانين ياسمينا فايد، بهاء ضو، سماح أبي منا، لينه سحاب، روي ديب، وسام دلاتي والراقصة الشرقية رندا مخول. بتوليفة جديدة معدّلة للمشهدية المسرحية في "مترو المدينة"، تناسب مسرح "مهرجانات بيبلوس الدولية" قُدّم عرض "هشك بشك" ليل 31 تموز الفائت بمشاركة "أوركسترا". فاستقبل المسرح 50 عازفاً وممثلاً ومغنّياً، ضمن مشهدية موسيقية وإضاءة تتلاءمان مع "جو الكاباريه". "هشك بشك" عُرِض لحوالى الثلاث سنوات في "مترو المدينة"-الحمرا، وحقّق نجاحاً جماهيرياً، وحاز إعجاب واستحسان النقاد. كما قُدّم في "دار الأوبرا" في مصر وأثار "حساسية" الصحافة المصرية، التي اعتبرت أنه يسيء إلى "النساء المصريات" وفيه مغالطات حول البيئة المصرية والجوّ الذي كان سائداً في تلك الفترة الزمنية المتناوَلة في العرض. في كاباريه "حشيش" وجنس، نساء مبالغات بالزينة يرتدين أوشحة من الريش في أحد البارات في القاهرة، راقصة شرقية تقوم بإغراء النادل لتسرق ما في جيبه... الى الصعيد والقرى المصرية والزيّ الصعيدي التقليدي ورقص الدراويش. موسيقى الشوارع والقرى، أو موسيقى الشعب، هي التي قُدِّمت في مدينة الحرف. الأغنيات من "كوكايين" إلى "العتبة قزاز"، وما بينهما لمدة ساعتين تخلّلتهما استراحة لـ20 دقيقة، أغنيات مثل "سونة يا سُنسُن"، "قولّي ولا تخبيش يا زين"، "يا خارجة من باب الحمّام"، "من حبّي فيك يا جاري"، و"سلامتها أم حسن". لا يخلو العرض أيضاً من إيحاءات سياسية ودلالات لما كانت عليه مصر وما آلت إليه في فترة ليست ببعيدة. المشاركون في "هشك بشك" فنانون مبدعون، تمثيلاً، غناءً، عزفاً ورقصاً. مشهدية كاملة لـ"كاباريه" واقعية، إلى حدّ إحساس الحاضرين بأنهم موجودون فعلاً في "كاباريه"، فلم يعجب ذلك البعض، الذي لم يتجاوب مع ما قُدِّم لا ضحكاً ولا تصفيقاً، حتى إنّ البعض غادر قبل انتهاء العرض، كما لم تمتلئ المدرّجات بمحبي "الفرح"، نظراً لمحاولة تسويق العرض على أنّه أدخل الفرح إلى قلب كلّ مَن شاهده في "مترو المدينة"، وأنّ الضحكات العالية لم تفارق أيّ عرض في الحمرا. في جبيل لم نسمع ضحكاتٍ عالية. البعض تجاوب وأحبّ العرض، وكان ظاهراً أنّ عدداً غير قليل من الأشخاص سبق أن شاهد "هشك بشك شو" وأتى إلى المرفأ التراثي في بيبلوس لمشاهدة أوبرا "هشك بشك". مواهب وإبداع القسم الثاني من العرض كان أفضل من الأوّل من ناحية تفاعل الجمهور مع الموسيقى. زياد الأحمدية وعوده إبداع أينما حلّ، بالفولوكلور اللبناني في بيت الدين أو المصري الشعبي في جبيل... زياد جعفر صوتٌ جميل وعزف جميل. الممثلون المغنّون لبسوا أدوارهم بتقمّص مطلق. لبنان بعلبكي قائد الأوركسترا الفلهارمونية اللبنانية استطاع ملاءمة العزف الأوركسترالي مع الـ"هشك بشك". في إهدن أخيراً قاد الأوركسترا المشاركة في حفل الافتتاح مع ماجدة الرومي، فهل مشاركته مع "هشك بشك" في جبيل تأتي إيماناً منه بجدّية هذا العمل الواضحة رغم أنّ المضمون المطروح «سوقي» بأجزاء منه؟ وإن كانت مشاركة أوركسترا بقيادة مايسترو مهمّ ومشهور تجعل من العمل يستحقّ المشاركة بـ"مهرجان دولي"، فحينها ما الذي يمنع مشاركة الأوركسترا إلى جانب علي الديك أو هيفا وهبي في بعلبك أو الأرز مثلاً! لربّما "هشك بشك" عرض ينتقد ثقافة "الكاباريه"، ولربما هو عمل فنّي فقط يتناول حقبة تاريخية برؤية فنّية إحترافية متقنة بشكلٍ لافت. النقد هنا ليس للقيمين أو المشاركين بالعمل، بل كلّ الإعجاب بمواهبهم الظاهرة. ولكنّ السؤال موجّه إلى لجنة "مهرجانات بيبلوس الدولية"، ما الفائدة من تقديم هذا العرض لجمهور من مختلف الفئات العمرية اعتاد على نوعية أخرى من الحفلات والعروض في جبيل؟ لو أتى كلّ فريق عمل "هشك بشك" وقدّم موسيقى ولو شعبية إنما منتقاة بعناية ضمن حفلٍ خارج "الكاباريه" ومن دون جنس وحشيش، بمرافقة الأوركسترا، بالتأكيد لسمعنا ضحكاتِ القلوب! (راكيل عتيق - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك