بعد البلبلة الكبيرة التي أثارها الفنان ميشال قزي في أعقاب الحملة الترويجية التي أطلقها تزامناً مع إصدار أغنيته الجديدة "معِك يومين" والتي اتّبع فيها أسلوباً وصفه البعض بـ "الاستفزازي" ما جعله نجم مواقع التواصل الاجتماعي بامتياز وحديث الصحافة والناس وكذلك نشرات الأخبار، يوضح قزّي في حديث لـ "الجمهورية" خلفيّات الحملة الترويجية التي تضمّنت إرسال رسائل بصوته لأهل الإعلام يذكر فيها كلّ واحد منهم بالاسم قبل إعطائه مهلة يومين، أسوةً بعنوان الأغنية. فماذا يقول ميشال قزّي عن هذه المقاربة التسويقية لعمله الفنّي وكيف يردّ على الانتقادات التي طاولته؟ التفاصيل في الحوار التالي... لا تنقص ميشال قزّي قدرات صوتية أو كاريزما أو جمال ربّاني ليكون واحداً من النجوم البارزين على الساحة الفنّية اليوم. الفنان الذي انطلق بدايةً من الموسم السادس من برنامج المواهب الشهير "ستار اكاديمي" قطع شوطاً مهماً من الاجتهاد على الصعيد الفردي سعياً لتكريس اسمه بين فنّاني جيله، حاصداً متابعة شريحة واسعة من الجمهور بفضل خياراته الغنائية ومستحوذاً على محبّة الوسط الإعلامي بفضل أخلاقه ورصانته.
إلّا أنّ خطوة قزّي الأخيرة في اتّباع حملة ترويجية يهدّد فيها الإعلاميين برسائل صوتية من باب المزاح والترويج لأحدث أغنياته فانقسمت الآراء حولها بين مؤيّد ومعارض وجعلته حديث الساعة بامتياز.
وفي حديث لـ "الجمهورية" يوضح قزي أنّ "الحملة الترويجية بدأت أوّلاً عبر الإذاعات اللبنانية وبث بصوتي برومو دعائي لبعض الأسماء وقد لاقى رواجاً كبيراً مثل "مدام أليس معِك يومين"، ليكون تمهيداً للأغنية.
وبعد أسبوع تقريباً أرسلت للصحافيين المقرَّبين والذين أحبهم البرومو كي أعلمهم بموعد إطلاق الأغنية وقد أثار الموضوع ضجّة كبيرة وصلت أصداؤها إلى نشرة الأخبار. وقد كانت دعاية من باب المزاح فقط وليس المقصود منها بالطبع تهديد أيٍّ كان"...
وعن اعتبار البعض هذا الأسلوب هجومياً لا يتفق مع طبعه المسالم الذي عهده الناس يردّ: "هذا هجوم حبّي وهو مجرد فكرة تسويقية وقد بثت على الإذاعات قبل بثها عبر الواتساب وعلم بها كلّ الناس وبعد خمسة أيام أُرسلت الى الصحافيين".
أما عن وصول الأمر إلى رفع دعوى قضائية بحقه فيقول: "صاحبة هذه الشخصية جدّية جداً مع أنها صديقة مقرّبة للشركة المنتجة وقد كانت لها ردة فعل ومن ثمّ تمّ توضيح الأمر...".
وعمّا إذا أصبح هجومياً أكثر في الفن في ظلّ هيمنة "الصوت العالي" لا سيّما على منصّات التواصل الاجتماعي، يقول: "صراحة أنا فنان مسالم ولم أفتعل أيّ مشكلة حتى مع الشركات الإنتاجية التي تسبّبت لي بخسائر كبيرة وأنا لم اقصد المشكلات أبداً بل كانت هناك ردّة فعل واحدة فقط لا غير".
أما في الحب فيقول قزّي مبتسماً: "في الحب لا تهديدات إلّا من باب الحرص على البقاء مع الحبيبة".
هذه الحبيبة ناجاها ميشال في أغنية "معِك يومين" بكلمات الشاعر فارس اسكندر وألحانه وتوزيع عمر صبّاغ، ليمهلها يومين للعودة إليه وكأنه يستجمع قوّته في محاولة يائسة أخيرة ليستعيدها قبل أن يخسرها إلى الأبد.
يقول لها "معِك يومين إذا ما رجعتيلي ندمانة، القلب والعين بعطيهن لحدا تاني، ومطرح ما كنتي تغفلي حدّي بغفّي حدا تاني عذات المخدّي..." قبل أن يعود ويستسلم لضعفه أمامها ويعترف لها أنه لن يخونها إلّا معها قائلاً: "بغفّي فساتينك وجزذانك الفضّي وبرش عطرك فوقن وببلّش خيانة".
الأغنية شعبية ذات طابع شبابي وتتمتّع بسلاسة لحنية وانسيابية في الكلمة الشعرية وتسلسل الأفكار لتعكس بطريقة مؤثّرة ضعف الشاب أمام غياب حبيبته ومحاولته استردادها بطريقة يخاطب فيها غيرتها ومشاعرها في الوقت نفسه؟
في هذا الخصوص يوضح ميشال أنّ "الأغنية تمثل حالة حب وعشق بالدرجة الأولى، فالرجل الذي يحب لا يحتمل أن يكون مع امراة ثانية وهو غير قادر على الخيانة وهذا أمر نادر جداً في مجتمعنا لأنّ الصيت هو أنّ قلة من الرجال لا تخون... ولكن في هذه الحالة العاشق ينتظر حبيبته ويهدّدها بيومين قبل أن يخونها وما يلبث أن يتراجع ليقول لها إنه سينام بين ثيابها ليشمّ عطرها ويتنعّم به".
وعن توقيت إطلاق الأغنية يقول: "شخصياً لا أحدّد فترة إطلاق أيّ عمل في الصيف أو الشتاء لأنّ الأغنية الجميلة تلقى الاستحسان في أيّ وقت، ولم أتأخر كثيراً بل انتظرت الوقت المناسب لدعمها جيداً والتفكير بالخطة والاستراتيجية المرافقة لإطلاقها كما أنني أنهيت اتفاقاتٍ سابقة لأبدأ من جديد".
ويصف تعاونه مع الشاعر فارس اسكندر بالقول: "علاقتي بالشاعر فارس اسكندر جيدة جداً وكان ينقصها التعاون مع بعض، وقد اخترنا هذه الاغنية لأنها تضيف لي جديداً سواءٌ من ناحية الكلمة أو اللحن وشعرت أنّ صوتي برز بشكل أفضل فيها، وهذا ما سمعته من إطراءات الناس. وأتوقع أن يحقّق هذا التعاون نجاحاً لي إنشاء الله"، معلناً أنه يعتزم تصويرها في الفترة المقبلة على طريقة الفيديو كليب تحت إدارة المخرج فادي حداد.
وعن انتقاله من شركة "جارودي ميديا" إلى شركة 99production يقول: "تغيّر كلّ شيء، وللمرة الاولى أشعر أنني أنتمي إلى شركة إنتاج محترفة لهذه الدرجة فقد عانيتُ كثيراً كثيراً في السابق أما اليوم فأشعر أنّ كلّ يوم هو يوم عمل فنّي وهناك اندفاع وحماسة لكلّ خطوة أقوم بها وأصحاب الشركة رودولف هلال وفاطمة داوود مع فريق عملهما يتابعون أدق التفاصيل للعمل وهو ما يشعرني بالراحة والثقة".
وعن مشاريعه المقبلة بعد إحيائه مجموعة من الحفلات الناجحة في مختلف المناطق اللبنانية، يقول: "أقوم بجولة فنّية في الولايات المتحدة الأميركية تمتد الى اواخر أيلول الحالي وسأعود لتصوير الكليب وإحياء مجموعة من الحفلات". أما عن طموحه على المدى البعيد، فيقول "طموحي كبير جداً ولم أحقق منه شيئاً حتى الآن. آمل أن تحمل الأيام المقبلة الكثير من الأحلام المحققة".
(رنا اسطيح - الجمهورية)