ألغت شركة "روتانا للصوتيات والمرئيات" حفلة الفنانين محمد عبده ورابح صقر التي كان من المقرر إقامتها في الرياض 22 من الشهر الحالي، كما ألغت الشركة حفلة محمد عبده وماجد المهندس التي كانت ستُقام في اليوم التالي في جدة.
وأكد المدير التنفيذي للشركة سالم الهندي الإلغاء من دون الكشف عن الأسباب، في الوقت الذي لم يعلق فيه فنان العرب الذي أحيا أمس الجمعة حفلاً كبيراً في دبي، حضره مئات السعوديين على القرار.
ولفتت مصادر مقرَّبة من عبده إلى أن "السبب هو الضغط الكبير من رجال الدين ضد الحفلتين اللتين كانتا ضمن احتفالات اليوم الوطني السعودية، خصوصاً أن الحفلتين كانتا في شهر ذي الحجة، عقب نهاية موسم الحج بأيام قليلة، وهو ما اعتبر أمراً غير لائق، وكان مفتي السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أفتى قبل أيام بحرمة إقامة الحفلات الغنائية".
وقال المفتي في برنامج "الفتاوى" الذي يُذاع على قناة "المجد" ذات التوجه الديني: "الدعوة للحفلات الغنائية وإقامتها والإنفاق عليها من الأعمال المحرمة"، داعياً القائمين عليها "إلى أن يتقوا الله في أنفسهم".
وأضاف :"إقامة مثل هذه الحفلات الغنائية يتنافى مع شكر الله على نعم الأمن والأمان ورغد العيش التي يعيشها الناس في هذه البلاد".
وكانت آخر حفلة ظهر فيها محمد عبده في الرياض عام 1988، فيما كان آخر حفل له في أبها في عام 2007.
من جانب آخر، تباينت ردود الأفعال جراء الإلغاء، فأكد الكاتب الصحافي خلف الحربي على أن "القرار مُحبط لهيئة الترفيه الوليدة، ويتنافى مع رؤية السعودية 2030".
وأكد كثيرون أن "محمد عبده يغني في كل أرجاء العالم، ويحضر حفلاته سعوديون، ولا معنى لمنعه من الغناء في وطنه". وفي المقلب الآخر، إمتدح آخرون القرار، معتبرين أن "إقامة الحفلة في شهر ذي الحجة تحديداً غير لائق".
(العربي الجديد)