"بنت الشهبندر" ساهم في انتشارها عربياً، أما "جريمة شغف" فكان له صدى عند الجمهور العربي، اذ استطاعت من خلاله الممثلة جيسي عبدو بعفويتها أن تقنع الجمهور اللبناني والعربي بقدرتها على تأدية الدراما، بعدما عملت على مدى ثماني سنوات في برنامج "بسمات وطن" الكوميدي الذي كان خطوتها الأولى نحو الشاشة الصغيرة. تعترف جيسي بأنها باعت الحلوى في صغرها بضغط من والدها، من دون أن تنجح محاولته في تحفيزها على الدراسة، كما تكشف لنا سراً حول نوع العمل الذي كانت تسعى إليه.
في هذا السياق، أجرت مجلّة "لها" حوارًا مع عبدو، قالت فيه إنه كان شرف لها أن تقف أمام ممثلين محترفين كقصي خولي وأمل عرفة ومنى واصف في مسلسل "جريمة شغف"، لافتة إلى أن "قصي إنسان رائع "بجنن"... خلوق ويقدم الكثير للممثل الذي يقف أمامه".
وردّا على سؤال حول الخبر الذي انتشر أخيراً ويفيد بوفاة خطيبها بحادث سير، قالت: "لا أدري لماذا انتشر هذ الخبر، علماً أن المقابلة تعود إلى خمس سنوات مضت. لا أعلم من أحيا هذا الخبر من جديد. أرفض التحدث في هذا الموضوع، ولا سيما أنها قصة قديمة وانتهت. أكثر ما أزعجني هو العناوين، والتي ركزت في أغلبها على عبارة "حبيبي المسلم"، فمن غير المقبول نشر هذه العبارات، كما أنني نصف مسلمة ونصف مسيحية، وأُعارض بشدة هذا الأسلوب، كما لا أحب أن أصبح حديث الناس بسبب هذا الخبر، فليتحدثوا عن أعمالي".
وعن علاقتها بعائلتها، فأشارت إلى أن "عائلتي أكثر من قدّم لي الدعم، وأهلي هم أصدقائي، كما أن والديّ صغيران في السن. بالطبع أحترمهما كوالدين، ولكن في الوقت نفسه أتعامل معهما كصديقين. نخرج سوياً وهما يتابعان أعمالي باستمرار. حتى أن والدي مثلاً يقول إنه أحبني في دور ما ولم يتقبّلني في دور آخر".
وردّا على سؤال "ماذا عن بيعك الحلوى على الطرقات في صغرك؟"، أجابت: هذا الخبر صحيح، أنا فتاة وحيدة ولي أخ أصغر مني سناً. كنت الفتاة البكر ومدللة كثيراً في عائلتي الكبيرة. بالإضافة إلى ذلك، كانت لي "شعبية" في المدرسة لأنني كنت أُضحك رفاقي على الدوام، وأُهمل في المقابل دراستي، فكل ما يهمني هو اللعب وممازحة الأصدقاء... وبتّ أسأل نفسي: لماذا أدرس وأنا محاطة باهتمام الجميع؟ وكنت خلال خروجي مع عائلتي، أرى أطفالاً يبيعون الحلوى في الشوارع، وكنت أتألم وأبكي وأتساءل مراراً أين أهلهم ولماذا هم مشرّدون في الطرقات؟ فكان والدي يوضح لي الأسباب... ولكنه عندما أدرك نقطة ضعفي حيال هؤلاء الأطفال، قال لي: إذا رسبت مجدداً في الدراسة سأضعك في الشارع لتبيعي الحلوى"، مضيفة: "لم أصدّقه في بادئ الأمر ورسبت في المدرسة، فذهب وأحضر لي صندوقاً مليئاً بالحلويات وأخذني إلى شارع الكسليك القريب من منزلنا، وكنت يومها صغيرة جداً في السن. تركني وراح يراقبني من بعيد، محاولاً بذلك أن يؤكد لي أنني لست أفضل من الأطفال المتسكعين، خصوصاً أنه سجّلني في أهم المدارس... فكانت فكرته مهضومة".
وأكدت أن "هذا التصرف لم يحفّزني، لأنني بطبعي أكره الدراسة والاختبارات، وأحب الحياة والعمل المهني. سأطلعك على سر، كنت أفكر في عمل لا يتطلب الاستيقاظ الباكر ولا الدراسة، (تضحك) فدخلت مجال التمثيل الذي يعتمد في أساسه على الاستيقاظ الباكر والدراسة الدقيقة للنصوص والأدوار".
(لها)