تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

فنون ومشاهير

نتالي باي: كنتُ أحلم لأهرب وعانيت من الديسليكسيا

Lebanon 24
13-10-2016 | 23:23
A-
A+
نتالي باي: كنتُ أحلم لأهرب وعانيت من الديسليكسيا
نتالي باي: كنتُ أحلم لأهرب وعانيت من الديسليكسيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هي واحدة من أبرز نجمات الشاشة الفرنسية، ممثلة حائزة على أربع جوائز "سيزار" وإحدى بطلات فيلم Juste la Fin du monde الذي انتزع أخيراً الجائزة الكبرى لمهرجان "كان" أحد أهمّ المهرجانات السينمائية في العالم. إنها النجمة الفرنسية نتالي باي التي زارت لبنان بصفتها سفيرة المركز اللبناني للتعليم المختص (كليس)، وروت قصّة معاناتها الخاصّة مع الديسليكسيا (عسر القراءة)، كاشفةً عن المفارقات الكبرى في حياتها والتحدّيات التي واجهتها قبل أن تتحوّل إلى واحدة من أشهر نجمات جيلها.عشرات الجوائز طعّمت درباً يمتّد لأكثر من 45 عاماً من النجاح، هو نجاح إستثنائي لممثلة وقفت أمام عدسة أشهر صنّاع السينما الفرنسية والعالمية، ولكن خلف قصّة النجاح هذه معاناة خاصّة اختبرتها النجمة الفرنسية نتالي باي. طفولة وصعوبة لقد عانت نتالي باي منذ الصغر من عسر القراءة. الاضطراب التعلّمي جعل النجاح المدرسي أمراً تعجيزياً بالنسبة إلى الفتاة الرقيقة التي كانت تعلم أنّ كلّ امتحان أو اختبار سيتجاور لا محالة مع علامات مدرسية متدنّية تضعها في كلّ مرّة في المرتبة الأخيرة في صفها. لم تكن كسولةً أو متمرّدة بل كانت مجرّد طفلة مثل أطفال كثر في لبنان والعالم يعانون من الصعوبات التعلّمية المحدّدة مثل عسر القراءة (Dyslexia) والعسر بتنسيق الحركة (Dyspraxia) وعسر الحساب (Dyscalculia) وعسر الكتابة (Dysorthographia) وصعوبة النطق (Dysphasia) ونقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD). هؤلاء بالتحديد هم الأطفال الذين يهتمّ بهم المركز اللبناني للتعليم المختص (كليس)، الذي عقد أخيراً مؤتمره السنوي الثاني في بيروت لمناسبة يوم الصعوبات التعلّمية المحددة، برعاية وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب وحضوره، إلى جانب رئيسة المركز السيدة كارمن شاهين دبّانه وسفيرته الممثلة الفرنسية نتالي باي. وحضر المؤتمر الضخم الذي تولّت فيه سينتيا سركيس بيرّوس العلاقات العامّة أكثر من 400 متخصص ومن بينهم مربون رفيعو المستوى وعلماء نفس ومعالجون متخصصون وممثلون عن منظمات غير حكومية محلية ودولية... كنت محظوظة الممثلة الفرنسية وقبل يومين من حضورها مؤتمر كليس تروي: "كنت صغيرة عندما اكتشفت أنّ لديّ مشكلة. مهما اجتهدت كانت علاماتي المدرسية متدنّية بشكل رهيب. وفي ذلك الزمن كانت ما تزال الديسليكسيا مجهولةً بشكل شبه تام، ولكنني كنت محظوظة كفاية بوجودي في مدرسة تنبّهت إلى الأمر ووجّهتني إلى أستاذ مختص كنت أزوره بشكل دوري ويحرص على تقدّمي". وتعترف: "ربما لو كنت في مدرسة أخرى لكانوا حسبوني كسولة أو مجرّد مغفلة وربما لو لم يحطني الأهل بالاهتمام لكانت حياتي تغيّرت كثيراً. الحقيقة أنني لم أواجه ضغوطاً من قبل المدرسة أو من الأهل الذين وثقوا بي وبأن لديّ قدرات أخرى استطيع تطويرها، لم يعاملوني يوماً كطفلة تعاني من الإعاقة بل على العكس تماماً، فالطفل لا يحتاج سوى أن نثق به وبقدرته على تحقيق ما يصبو إليه هذه أثمن هدية يمكننا أن نمنحه إياها. وهذه رسالتي إلى الأهل الذين لديهم طفل يعاني من صعوبات التعلّم: لا تضغطوا عليه بل افهموه وأحيطوه بالعناية المطلوبة فهو قد يبرع في أشياء كثيرة مختلفة في الحياة". من الرقص إلى التمثيل وتتابع: "من أفضل ما حصل معي هو أنني اتجهت إلى تعلّم الرقص مع مدرّبين روس وهو ما ساعدني كثيراً على اكتساب الانضباط وإدراك معنى الجهد والمثابرة في الحياة وإلّا لما كنت حققت شيئاً، فقد كنت فتاةً حالمة تعيش في عالمها الخاص، تحلم لتهرب وتطوّر مخيّلتها لتعيش بعيداً من واقعها". وتفصح: "عندما التقيت رئيسة مركز "كليس" وأخبرتني أن لديها ابن يعاني من صعوبات التعلّم وأنها تقوم بهذا العمل الرائع من خلال مركز "كليس" المختص الذي أنشأته لم أتردّد للحظة للانضمام إليها وزيارة بيروت من أجل تشارك خبرتي مع الجميع". هذا هو الأجمل وتؤكّد أنّ "أجمل ما في مهنتنا أنها تتيح لنا فرصة اللقاء، اللقاء بأشخاص مميَّزين من مخرجين وكتاب وفنانين ومناضلين واللقاء ببلدان جديدة والتعرّف إلى قصص مختلفة ومتنوّعة من حول العالم. ممثلون كثر ينحازون إلى التململ أحياناً والشكوى من عدم توافر الفرص أو شحّها وأنا كنت محظوظة في هذا المجال وكانت لديّ فرص مهمّة في مشواري ولكنني أجد أنّ أكثر ما أنا ممتنّة له في مهنتي هو أنها تتيح لي هذا النوع من اللقاءات الثمينة في الحياة مع أشخاص مميَّزين كما أنها تسمح لنا بممارسة أكثر ما نحبّه في الحياة وهو الفن. الشهرة والمجد ليسا حقيقةً ما يجعلانا نواصل المشوار وأقولها بصراحة تامّة إنّ الأهم هو المتعة والبحث عن اللذة واللقاءات التي تثرينا هذا هو الأغلى وهذا ما أحاول دائماُ أن ألفت نظر الشباب إليه فالشباب اليوم لا يريدون سوى أن يصبحوا أشخاصاً معروفين وكأنّ تلك مهنة بحدّ ذاتها صنعها الإعلام الحدث ووسائل التواصل الاجتماعي. يظنّون أنّ الشهرة هي السعادة ولكنني أسطيع ان أعطيهم لائحة لا تنتهي بأشخاص مشهورين ولكنهم تعساء"! (رنا اسطيح - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك