تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

فنون ومشاهير

"Arab Idol" يسخّر المشتركين ليسخر منهم

Lebanon 24
18-11-2016 | 02:20
A-
A+
"Arab Idol" يسخّر المشتركين ليسخر منهم
"Arab Idol" يسخّر المشتركين ليسخر منهم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رغد الجابر اسمٌ ذاع صيته في الميديا العربية عام 2013. الصبية العراقيّة أطلّت في المرحلة الأولى لبرنامج اكتشاف المواهب "آراب آيدل"، وعرّفت عن نفسها على أنّها "مجنونة هيفاء وهبي"، وقدّمت أداءً رديئاً لا يصحّ أن يُسمّى غناءً، وإن على سبيل المجاز. فضائيّة "أم بي سي" استثمرت في رغد، وبثّت مشاركتها في ساعة ذروةٍ شاهدها ملايين العرب، وكناتجٍ طبيعيّ للصورة الكوميدية، تحوّلت الفتاة العشرينية إلى مادةٍ دسمةٍ اجترّتها "السوشال ميديا" قدحاً وذمّاً وسباباً وسخرية، وفق ما ورد في صحيفة "السفير". ليس مهمّاً إن تحوّلت صبيّة في مقتبل العمر إلى محطّ استهزاء المشاهدين. ليس مهمّاً إن اكتأبت رغد. ليس مهمّاً إن نال الحدث من شخصيّتها، وليس مهمّاً إن وُضعت المراهقة في مواجهة ضغطٍ حرّضها، كما أثير في وسائل الإعلام لاحقاً، على الانتحار طلباً للخلاص. المشاهدات على "يوتيوب"، واللغط المُثار حول "مجنونة هيفاء وهبي"، والضجّة السلبية الجاذبة لجمهور مضاف للبرنامج، هي كلّ ما يهمّ رعاة "آراب آيدل". تشكّل رغد الجابر نموذجًا يطيب لهذا الصّنف من البرامج تظهيره على سبيل تطعيم مزاجِ العرض بشيءٍ من "الكوميديا". محمد البرزاوي شابٌ سوريّ في مقتبل العمر، ظهر في إحدى حلقات تجارب الأداء ضمن النسخة الحالية من البرنامج. ظهورٌ لدقيقتين فقط، حوّل حياة محمد إلى جحيم. كرّر الفتى العشرينيّ عبارة "ما في مشكلة" بصورةٍ تُحيل إلى شيء من السذاجة. "إذا ما نجحت ما في مشكلة، وإذا نجحت ما في مشكلة"، هذه الجمل المشوّشة رافقتها ابتسامةٌ حاول صاحبها، عبثاً، أن يُخفي إرباكه من الاختبارِ الآتي. ما إن نادته، أحلام، عضو لجنة تقييم المواهب، حتّى دخل محمد وعرّف عن نفسه وعن جنسيته، ثمّ طلب أن يصافح المغنّي اللبناني وائل كفوري، "فاستجاب الأخير". بدأ البرزاوي بالغناء أمام طاولةٍ راح اثنان من الجالسين خلفها، الفنان وائل كفوري والموزع المصري حسن الشافعي، يتبادلان ضحكاتٍ علنية تترجم "سخريتهما" من الأداء السيئ للمشترك الشاب. حافظ محمد على ابتسامته، وردّ على رفض اللجنة له بتهذيبٍ مضاف "أنا مبسوط لأنّي شفتكن أصلاً، بحبكن كلكن". غادر الاستديو، وتحدّث للكاميرا عن انطباعه مكرّراً لازمته إيّاها "مو مشكلة"، بدون أن يعلم أنّ هذه "التيمة" سوف تتحوّل إلى لعنةٍ تلاحقه عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ. انتشر المقطع الخاص بمحمد على المنصّات الافتراضية كلّها، ونال تعليقاتٍ فيها سبابٌ كثير. أغلب من شتموا الشاب كانوا سوريين اعتبروا أنّ البرزاوي قد "أساء للبلد" بظهوره المتواضع الّذي حصد سخرية لجنة التحكيم. على سبيل التوضيح، نشر المشترك السوريّ، لاحقاً، تسجيلاً شرح فيه أحداثاً جرت في الكواليس ولم تعرض أثناء بثّ الحلقة، فأكّد أنّه قال جملة "ما في مشكلة" مرتين اثنتين فقط جرى تكرارهما في المونتاج، وأشار إلى أنّ محاوِرته كانت تُلقّنه الإجابات وتطلبُ منه أن يقول "كذا وكذا"، بصورةٍ تضمن للأخيرة توافر فيديو خام يؤسّس لسردية كوميدية بعيد ترتيبه. استطرد محمد شارحاً أنّه لم يكن يخطّط لمصافحة وائل كفوري لولا أنّ الفتاة الّتي أجرت معه المقابلة قبيل دخول الاستديو كانت قد طلبت منه ذلك، وكشف البرزاوي أنّ كفوري رفض تبادل السّلام معه بدايةً "الأستاذ وائل قلّي أنا ما بدّي سلّم على حدا"، وأكّد على أنّ هذا الجزء قد جرى اقتطاعه كيلا يظهر المغنّي اللبنانيّ مغروراً ومتعالياً، وأشار إلى أنّ المصافحة قد جاءت في نهاية تجربة الأداء ولكنّها خضعت للمونتاج وجرت إزاحتها لتظهر بالتسلسل الّذي شاهده متابعو البرنامج. بالنّسبة لأصحاب "آراب آيدل" كلّ شيء متاحٌ ومبرّر لمزيدٍ من الانتشار، فلا الزلّات تعنيهم ولا السقطات الأخلاقية تردعهم، والبشر بالنّسبة لهم "مواد" لازمة لترويجٍ مضاف. الشيء المهم الوحيد، بالنّسبة لهؤلاء، هو أنّ المقطع أتى نتائجه وأثار لغطاً وضجيجاً لازمين. (رامي كوسا - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك