زبيدة ثروت التي رحلت مساء الثلاثاء الماضي، بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز الـ 76 عاما، لم تخل حياتها الفنية من علامات الاستفهام، خاصة أنها لم تقدم سوى عدد قليل من الأعمال التي لم تتجاوز الـ 40 عملا، كما أنها اعتزلت مبكرا وبالتحديد في نهاية الثمانينات حينما قدمت مسرحية "عائلة سعيدة جدا"، بينما كان اعتزالها للسينما في عام 1976 بفيلم "الحب الحرام".
وفي لقاء تلفزيوني سابق تحدثت زبيدة ثروت عن سر اعتزالها للتمثيل في قمة تألقها، مشيرة إلى كونها في ذلك التوقيت صارت جدة وأنجبت ابنتها الأولى حفيدتها، ثم طلبت منها مساعدتها في تربيتها، وبعدها أنجبت ابنتها الثانية، وهو ما تسبب في انشغالها بأحفادها بعيدا عن التمثيل، حيث كان من الصعب عودتها مرة أخرى إلى التمثيل.
الجد يرفض التمثيل
زبيدة ثروت كانت لها قصة مع جدها في بداية حياتها الفنية، وذلك حينما نشرت صورتها على غلاف إحدى المجلات كأجمل مراهقة، وانهالت عليها بعدها عروض التمثيل فشجعها والدها.
بعدها عملت زبيدة في الفن فوجدت معارضة شديدة من جدها الذي كان محاميا ومن أكبر العائلات في الإسكندرية، ووصل به الأمر إلى تهديدها هي ووالدها ووالدتها بالحرمان من الميراث إذا استمر عملها في التمثيل.
وقتها فكرت زبيدة في استرضاء جدها، فقررت الالتحاق بكلية الحقوق، وقرر جدها حينها إعادة العلاقة مع عائلتها، حيث شعر أنها ستلبي رغبته في العمل كمحامية، وذلك بعدما أخبرته أن الدراسة لديها أهم من التمثيل، وهو ما جعله يعتقد أنها ستنشغل بالمحاماة عن التمثيل.
تخرجت زبيدة ثروت من كلية الحقوق، ثم عملت كمحامية تحت التمرين لدى أحد المحامين الكبار، إلا أن نجاحها في التمثيل جعل عملها كمحامية فرصة لرؤيتها من قبل المعجبين، الذين كانوا يحضرون إلى المكتب من أجل الحديث عن الفن، وهو ما جعل المحامي الذي تعمل لديه يطلب من جدها أن ينقذه مما يحدث، وبالفعل تركت المكتب وانقطعت علاقتها بالمحاماة.
(العربية)