لم يكن هشام حداد، مقدم برنامج "لهون وبس"، في وارد تأجيل مقابلته مع إذاعة "لبنان الحرّ"، لكن ترويج البعض أن سبب الإطلالة عبر وسيلة إعلامية مقربة من "القوات اللبنانية" تقديم اعتذار من رئيس الحزب سمير جعجع بعد إنتقاده في إحدى حلقاته، جعله يؤجل المقابلة، كي لا يظهر أنه تعرض للضغط من قبل إدارة LBCI للاعتذار، "لأنني أساساً لم أكن أنوي الإعتذار" يقول حداد.
ويستعيد حداد شيئاً من أسلوبه الكوميدي ويضيف في حديثه لـ"لبنان 24": "لن أعتذر لا اليوم ولا غداً ولا بعد شهر.. لا في "لبنان الحرّ" ولا في معراب ".
فالإعتذار، بحسبه، عمّا ورد على لسانه في برنامج ذي طبيعة نقدية - تهكمية، يفرّغ البرنامج من مضمونه ويفقده قيمته أمام المشاهدين، وهو ممارسة لرقابة ذاتية ومسبقة أمام فريق الإعداد الأمر الذي سيقلل من هامش الإبداع والخلق النقدي، "كيف أعتذر عن طبيعة برنامجي؟ هل أعتذر من كل شخص إنتقده؟ ليس لدّي أي مشكلة شخصية مع أي ممن أنتقدهم، وبعضهم أصدقائي، لكن هذا هو البرنامج".
يشير حداد إلى أن الحلقة مع "لبنان الحرّ" مقررة منذ أكثر من 3 أسابيع، أي قبل تعليقي على مقابلة الدكتور سمير جعجع، مما يؤكد أن الهدف منها لم يكن الإعتذار.
لكن لماذا تمّ تأجيل المقابلة؟
يلفت حداد إلى أنه بعد قراءة التسريبات، قرر تأجيل المقابلة لأنها في حال حصلت ولم تتضمن إعتذاراً، سيبدو للرأي العام وللمتابعين أنني تعرضت لعملية ضغط من إدارة المحطة، وهذا أيضاً ليس صحيحاً، ولا يحصل لأنه أيضاً يؤدي إلى ذات نتائج الإعتذار، إن كان من رقابة مسبقة وذاتية أو لجهة ظهورنا وكأننا نؤدي أجندات سياسية لجهة دون أخرى..
ويعدد حداد في معرض حديثه الجهات التي ينتقدها، بداية من رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، إذ يتهمه العونيون بأن لديه مشكلة شخصية مع رئيسهم، وأنه خائن، "كذلك يتهمني الكتائبيون أنني أصرّ على التقليل من قيمة النائب سامي الجميل، وبدورهم مناصرو حركة "أمل" يعتبرون أنني أخوض حرباً ضدّ عودة الرئيس برّي لرئاسة المجلس....".