استناداً إلى جهودهما الجبارة في إنشاء مكتبة الموسيقى العربية، وحفظ التراث الفني العربي وتخليد عمالقة الفن الأصيل، وجمع معدات الصوت والصورة النادرة والموغلة في القدم من أصقاع الأرض، كرمت " لجنة تكريم رواد الشرق " السيد وليد خويص وابنه حمادة،على عملهما المتميز في إنشاء أهم المكتبات العربية في تاريخ الموسيقى،ومنحتهما درعاً تكريمياً. بدورها وزارة الثقافة منحت خويص درعاً تكريمياً ذهبياً.
"لبنان 24" كان من أوائل الذين أضاءوا على مكتبة الموسيقى العربية في مدينة الشويفات، انطلاقاً من رسالة موقعنا الإعلامي المتمثلة في تسليط الضوء على الإبداع الفردي، واليوم أسرة "لبنان 24" تهنىء خويص على اللفتة التكريمية هذه.
شارك في الحفل التكريمي ممثل رئيس أركان الجيش العقيد وليد شيّا، ممثل النائب طلال ارسلان د. خالد عبد السلام ، رئيس مطار رقيق الحريري المهندس محمد شهاب الدين ، نائب رئيس بلدية شويفات جورج شقير ، المايسترو اندريه الحاج ، د. جمال ابو الحسن ، مدير معهد الموسيقى اللبنانية وليد هلال ، وعدد من وسائل الأعلام و الشخصيات الثقافية والإجتماعية.
وليد خويص الذي انطلق حلمه من موسكو قبل ثلاثين عاماً، عندما سمع كبار الموسيقيين العالميين يعزفون ألحان أغنيات فريد الأطرش، في المسرح القومي الروسي، بمناسبة انعقاد الدورة الأولمبية للألعاب الرياضية، فعاد وفي جعبته 28 أسطوانة لفريد، وقرر آنذاك أن يكرس حياته لجمع أعمال كبار الفنانين العرب والأجانب، أمثال اسمهان وأم كلثوم ورياض السنباطي وعبد الوهاب وعبد الحليم، وبتهوفن وشوبان، وغيرهم العشرات. وبفضل ارادته وشغفه بالفن الأصيل والراقي، حول حلمه إلى حقيقة وهو الموظف المحاسب في بلدية شويفات، فخلد كل أعمال الكبار على البكرات والأسطوانات القديمة، وأيضا جال في أرجاء المعمورة وجمع مجمل معدات الصوت والصورة الموغلة في القدم، ومنها الكاميرات الأولى وأجهزة التلفاز والراديو البدائية الصنع، وعشرات الآلات السمعية والبصرية النادرة، وأنشأ في منزله المتواضع أهم مكتبات الموسيقى العربية. ثم عمل ابنه حمادة المتخصص في العلوم السمعية والبصرية على تنقية أصوات الأسطوانات. وهو اليوم يستحق أكثر من تكريم، لا سيما أن مقتنيات المكتبة تتطلب صالة واسعة ومجهزة لصيانة وحفظ هذه المعدات وعرض الأرث الموسيقي الفريد.
مدير العام للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة فيصل طالب قدم لخويص درعا، وفي كلمة له قال" أن ينشأ رجل واحد، وبمساعدة من أسرته فقط ، ودون أسناد من أي جهة رسيمة أو خاصة ،مكتبة للموسيقى العربية ، لهي خطوة رائدة وفريدة في علم الساعين إلى حفظ التراث . وليد خويص لقد دخلت وجداننا، واسحققت احترامنا ،وأظهرت تقصيرنا، وأغنيت حاضرنا، واستشرفت مستقبلنا بمنظار الأيام التي لا تمضي ، ما دام نبضها الفن الراقي . لك من وزارة الثقافة كل التقدير والإحترام لما قدمته من خدمة للثقافة العربية ".
لجنة تكريم رواد الشرق د. مفيدة عابد قالت في كلمتها " إنني أرى الماضي المجيد، ماثلاً فيك امتداداً لعصر عريق ، تعانق فيه الفن والموسيقى والإبداع . لو كنت يا صديقي في بريطانيا او في محيط يقدر الجهد الذي بذلته ، لشيدوا لك التماثيل على أبواب جمهورياتهم . بورك الدرع وهنيئاً لنا مواكبة القدرات وهنيئاً لكم بما أبدعتم ".
لناقل الأبداع وليد خويص نقول أنت مبدع أيضاً ، وكما دُهشت في موسكو لدى سماعك أغنية فريد الأطرش " يا زهرة في خيالي " ستدهش الأجيال الحالية والمقبلة بقدرتك على توثيق عالم الموسيقى العربية ، لتبقى زهرة مضيئة في خيالنا.
("لبنان 24")