نسمع مؤخراً وكثيراً بأهمية الخلايا الجذعية في علاج أمراض مستعصية عدّة، ونسمع أنّ هذه الخلايا يتم الاستحصال عليها من دم الحبل السريّ للطفل الحديث الولادة، وصرنا أيضاً نسمع بنجوم يحتفظون بالخلايا الجذعية المسحوبة من دم الحبل السريّ لأطفالهم .
وكانت أول فنانة عربية تُعلن عن ذلك، هي ميريام فارس، ثم قامت بالمثل داليدا عياش وزوجها البوب ستار رامي عياش، ليكونا أيضاً من بين أوائل نجوم لبنان والعالم العربي الذين يدركون أهمية هذا الاكتشاف ويحتفظون بهذه الخلايا في ما يسمى بـِ (بنك الدم السري).
ميريام المتابعة جداً لعالم الغرب، والمتأثرة أيضاً ببعض نجومه، كانت السباقة في الإعلان عن اهتمامها لهذا الاكتشاف العلمي، بأن احتفظت بخلايا ابنها الجذعية لتضمن له حياةًَ صحية أفضل، ولتكون بفعلتها وبالإعلان عنها، خير مثال يحتذي به كُثر، وما إعلانها إلا مساهمة منها في حملة التوعية على أهمية هذا الموضوع، مستغلّة اسمها وشهرتها بأسمى الطرق.
رامي عياش وداليدا فعلا المثل أيضاً، ليكون رامي أول نجم عربيّ يفعل ذلك، وهو ما يدخل أيضاً ضمن حملة التوعية والتشجيع على ذلك، لما فيه من خير للبشرية بشكل عام.
ما هي أهمية الخلايا الجذعية؟ وكيف يتم سحبها والاحتفاظ بها؟
يتم اليوم استخدام الخلايا الجذعية السرية المأخوذة من دم الحبل السري عند الولادة، كإجراء طبيّ متعارف عليه في عمليات زرع النخاع العظمي، ومن أجل معالجة نحو 60 نوعاً مختلفاً من أمراض جهاز المناعة والدم.
ومع الاعتراف بأهمية هذه الخلايا، تمت إقامة عشرات (بنوك الدم السري) حول العالم، التي تحفظ هذا الدم لسنوات طويلة قادمة، فيتمكّن أصحابها من استخدامه عند الحاجة له.
معلومات هامّة عن الخلايا الجذعية
تعتبر خلايا دم الحبل السري مصدراً ممتازاً للخلايا الجذعية، نظراً لتمتعها بمواصفات خاصة، فهي خلايا أولية، ذات قدرة كبيرة على التجدّد والتصنيف مع مختلف أنواع الأنسجة في الجسم.
- يمكن حفظ الخلايا الجذعية المأخوذة من الحبل السري لفترات طويلة جداً، بحيث تكون متوفرة وجاهزة للاستخدام، عند الحاجة، وبشكل فوريّ.
- يوفر استخدام هذه الخلايا، عملية البحث عن متبرع والكثير من الإجراءات الأخرى المطلوبة في حالات الحاجة إلى التبرع بالخلايا الجذعية من متبرّع بالغ.
- عند استخدام هذه الخلايا بشكل ذاتيّ (أي زرعها للشخص الذي أُخذت منه) فإنّها تكون ملائمة له بنسبة 100%. وهكذا يكون بالإمكان التغلب على مشكلة رفض الجسم للعضو المزروع ، وهو الأمر الذي يحصل كثيراً عند زرع عضو مأخوذ من شخص غريب.
(الجرس)