تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

فنون ومشاهير

منى واصف: الهيبة الحاضرة أبداً...

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
20-06-2017 | 02:52
A-
A+
منى واصف: الهيبة الحاضرة أبداً...
منى واصف: الهيبة الحاضرة أبداً... photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يصل الكبار إلى مرحلة يُصبح فيها الثناء على أعمالهم وإنجازاتهم حشواً غير متعمد، لكن جميلاً. القمر خلّاب، فما الحاجة إلى توصيف جماله وتأكيده، سوى لحماية شاعر أو عاشق من عقدة ذنب ينتجها الصمت أمام الجماليات؟! هكذا تماماً تبدو الكتابة عن منى واصف: مدحها "تحصيل حاصل" يكاد يكون غير ضروريّ، واستبعاده يرتقي إلى مستوى "الجريمة"! والحال أنّ الصفات التي تليق بهذه الممثلة التي شكلّت ولا تزال حالاً استثنائية في تاريخ الدراما العربية، غدت أعجز من أن تفيها حقها أو أن تحاكي إبداعها. منى واصف "فوق الوصف" منذ سنوات طوال، وقيمة مضافة أينما حلّت هذه "القديرة". هي المتربعة في "العلياء". هي "صخرة" الدراما الناجحة. "شيخة" هي، و"جبل" لا يكترث إلى رياح ولا إلى عواصف. منى واصف فرضت هيبتها مجدداً، "فوّرطت"، أو كادت، مسلسل "الهيبة" في فشل "مبتذل" حاول كلّ من المخرج (سامر البرقاوي) والكاتب (هوزان عكو) تجنّبه. البطولة غير المحتكرة، والأدوار الموّزعة بإتقان ليكون كلّ منها محوّري، والحبكة التي لا تدور في فلك واحد، والممثلون الذين "اقترفوا" الهيبة في سبيل التحليق،...كلّها أمور "أفشلتها" واصف من حيث لا تدري، أو كادت، بحضورها وأدائها وإبداعها وتألقها. في أحد الإعلانات الترويجية للمسلسل، تسقط العصا من يد "أم جبل"، فتهوي قلوب المشاهدين. إنها النهاية، يظنون، فماذا بعد؟! نادرة هي هذه الميزات في الأعمال الدرامية، كما في أغلبية الممثلين: إيصال فكرة أو رسالة أو إمكانية توّقع الحدث التالي بمجرد ابتسامة أو حركة يد أو "رمشة عين". منى واصف "تُجنّد" كّل حواسها ومشاعرها و"لغاتها" حين تمثل. هل يُسمّى هذا الأداء أصلاً بـ "تمثيل"؟! واصف "تغرق" في الشخصية حدّ الاندماج الكليّ، وإلا من أين تأتي تلك النبرة الحاسمة حين تتحدث عن "الأصول"؟! ومن أين تأتي الومضات في العينين حين ترى "عليا" تجهد في تطوير مصنع اللبن الذي أنشأته هي، "الشاميّة الغريبة"؟ وكيف تتضخّم الشرايين وهي تعاتب "جبل":" نحن عنا وضع خاص"؟! مؤخراً، كثرت الانتقادات التي طالت مسلسل "الهيبة" باعتبار أنه يسيء الى هيبة الدولة، ويعزز حكم العشائر ويصوّر الخارجين عن القانون على أنهم كتلة من قيم وأخلاق ومشاعر... وثمة من اعتبر انّ شخصية "جبل"، من الناحية الفنيّة، غير واقعية، إذ كيف لتاجر سلاح ومخدرات وقاتل وقائد عصابة أن يتمتع بسيل من الصفات والقيم الأخلاقية (ولنا عودة إلى كلّ هذه الملاحظات). كلّ هذه النقاط مطروحة للنقاش وعرضة للنقد. وحدها شخصية "أم جبل" في خانة الاستثناء. امرأة قوية حدّ القسوة والتسلّط، زادتها الحياة و"الغربة" والظروف جبروتاً وحكمة والتصاقاً بالأصول والتقاليد، وكلّ ذلك كان ولا يزال، كي تحمي أولادها. لبوة مثل كلّ نساء الأرض. ومنى واصف "استشرست" في هذا الدور…
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك