تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

فنون ومشاهير

في ذكرى رحيلها.. هكذا نستذكر الشاعرة والمفكرة اللبنانية ناديه تويني

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
20-06-2017 | 12:01
A-
A+
في ذكرى رحيلها.. هكذا نستذكر الشاعرة والمفكرة اللبنانية ناديه تويني
في ذكرى رحيلها.. هكذا نستذكر الشاعرة والمفكرة اللبنانية ناديه تويني photos 0
Documents 76483
Documents 76483 Photos
Documents 76482
Documents 76482 Photos
Documents 76481
Documents 76481 Photos
Documents 76480
Documents 76480 Photos
Documents 76479
Documents 76479 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رحلت عن 47 عاماً فقط.. لكنّ اسمها وإرثها الأدبي لم تحدّه سنونٌ قليلة أنهكها المرض والحزن! في مثل هذا اليوم الصيفي من العام 1983 في بيت مري، رحلت ناديا محمد حمادة تويني الشاعرة والمفكرة اللبنانية، وهي في ذروة عطائها الفكري الذي تخمّر بفعل 18 عاماً من المعاناة مع مرض السرطان ومن موت فلذة كبدها "نايلة" بالمرض عينه عن عمر 7 سنوات. في العام 1963، نشرت ناديا ديوانها الأول بعنوان " النصوص الشقراء"، بعدما فجّرت فاجعة وفاة طفلتها فطرة وشغف الأدب الفرنسي كأداة تعبيرية عن حزنها، فكان الديوان مزيناً برسومٍ حيناً وبالدموع أحياناً اخرى!.. زواجها في العام 1954 من غسان تويني حال دون اتمامها دراسة الحقوق في اليونان حيث كان والدها سفيراً، الا أنها عادت واستحصلت على شهادة في مجال القانون من جامعة القديس يوسف في لبنان. أنجبت 3 أولاد، نايلة التي توفيت عن عمر 7 سنوات بمرض عضال في العام 1962، مكرم الذي توفي في العام 1987بحادث سير في باريس عن 21 عاماً، وجبران الذي تم اغتياله في العام 2005. منذ 1963، فاضت قريحة ناديا الشعرية نتيجة مأساتها، وكان الهامها الأدبي متمحوراً حول هاجس الصراع مع المرض: فقالت: "هل كان المرض قابعاً فيها فأورثته إلى ابنتها؟ أم هو مقدّر وحّد الاثنتين؟". ونشرت دواوينها الخمسة تباعاً: "عصر الزبد" 1965، "حزيران والكافرات" 1968، "قصائد من أجل قصة" 1972 الديوان الذي نال جائزة الأكاديمية الفرنسية، "حالم الأرض" 1975"، "لبنان: عشرون قصيدة من أجل حب" 1979، "محفوظات لحرب في لبنان" 1982. الشعور الوطني المرهف والفلسفة اللبنانية كانت ميزةً في سيرتها الأدبية، فعبّرت عنها في أكثر من مناسبة واصفة لبنان في "قصائد الحب و الحرب" بالقول: "أنا أنتمي إلى بلد ينتحر كل يوم بينما يتم اغتياله. في الواقع، أنا أنتمي إلى بلد مات عدة مرات. لماذا لا يجب عليَّ أنا الأخرى أن أموت من هذا الموت اللبناني القبيح و البطيئ و الوحشي؟ " أما في وثائقي "حنين من ارض الحرب-1980"، فيبدو وكأنها تعيش معنا لبنان المعاصر.. فتقول "شو رح يصير فينا؟ رح نضل نفل، نحمل بيوتنا ع ضهورنا ونروح متل عصافير جنت؟ من ضيعة لضيعة، من منطقة لمنطقة. فضيت البيوت، وبيقولولي ما حدا بيسأل. وبيقولوا ما حدا مسؤول. بلد، وطن. اي وطن عم يخلص. قولكن يللي عم يخلص هوي يللي لازم يخلص واللي عم يخلق هوي يللي لازم يخلق". وفي الحب كتبت ناديه تويني: "أحسنُ الحب ذاك الذي، متى أُدرك مرةً، يُكتب دفعةً واحدة. ولكن أنتِ أحببتكِ كما يُحب البحر". وتقول أيضاً: "أنت وأنا كنارٍ عظيمة؛ هو ذا سرّ الحب، فمي قشرةٌ تعبى من كثرة المذاق. لذا يسمّونني الحكيمة هذا المساء". الهامُ ناديا تويني كان ايضاً فكراً فلسفياً، فكما قالت في الحب والوطن، قالت عن الحياة.."في البدءِ ثمَّة حلمُ أرض، كنقطةِ مطرٍ في الشمس، ليسَ بعدا واعيا تماماً، أعليَّ أن أفصحَ عن رغبتي في أن أكون، التي هي الموتُ ببساطة؟" من كتاب حالم الارض. وتقول أيضاً :"الحياة ليست سوى الحياة، مجرّد استراحة للنظر". لم يمنعها اشتداد المرض من وضع سيناريو مسرحية غنائية لمهرجانات بعلبك في العام 1970، كما لم تمنعها صحتها المتردية من إلقاء المحاضرات بالعربية والفرنسية، وبالإنكليزية خلال وجودها في نيويورك حين كان غسان تويني سفيراً لدى الأمم المتحدة، فساهمت بكل النشاطات السياسية والثقافية والإعلامية، ومنها سيناريو فيلم عن الجنوب والاجتياح الإسرائيلي، عُرض في مجلس الأمن بعنوان "حكاية قرية وحرب" في العام 1980. بعد وفاتها، صدر لها في باريس ديوان نصوص غير منشورة بعنوان "الأرض الموقوفة" ومنها آخر مجموعة من ست قصائد وضعتها باللغتين الفرنسية والإنكليزية: "تموز من ذاكرتي". كما نشرت أكثر من دار فرنسية مختارات من شعرها مزيّنة بصور من لبنان المدمّر بعد الحرب. حصلت ناديا على الكثير من الجوائز طوال فترة حياتها مثل جائزة أكاديمية اللغة الفرنسية، ووسام المجرة الذي تقدمه المنظمة الدولية للفرنكوفونية، وجائزة سعيد عقل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك