أطلقت بلدية بنت جبيل "مهرجان بنت جبيل السياحي التراثي الرابع"، برعاية وزير السياحة اواديس كيدانيان، وبالتعاون مع اتحاد بلديات قضاء بنت جبيل، الحركة الثقافية في لبنان، شيلدر، الرابطة الثقافية الاجتماعية والمركز الثقافي لأبناء بنت جبيل، غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب النادي الرياضي موقع بنت جبيل الالكتروني، بنك بيبلوس والكتيبة الايرلندية الفنلندية في ملعب بنت جبيل البلدي.
حضر الحفل النائبان علي بزي وحسن فضل الله، مدير مكتب وزير السياحة سركيس مار ديروسيان، رئيس دائرة المهرجانات في وزارة السياحة ربيع شداد، رئيس دائرة الاستقبال في وزارة السياحة رشا ابو عليوي، رئيس الرابطة الثقافية محمد جمعة، رئيس اتحاد قضاء بنت جبيل عطا الله شعيتو، رئيس بلدية بنت جبيل المهندس عفيف بزي، رئيس الحركة الثقافية في لبنان بلال شرارة، قنصل غامبيا الفخري محمد ابراهيم بزي وفاعليات تربوية وثقافية وقيادات وضباط من "اليونيفل".
كيدانيان
بعد تقديم من الاعلامي حسن خليفة، ألقى وزير السياحة كلمة شكر في بدايتها حفاوة الترحيب والاستقبال، وقال: "شعرت بأنني اعيش بينكم منذ أعوام وانتم تعيشون معنا في برج حمود والنبعة، واني اعتز ان اكون صديقا وفيا لكم وللخط الذي تنتمون اليه".
وأضاف: "المناسبة سياحية تراثية، ولكن الارض أرض المقاومة والتحرير والشهادة اي انها مقدسة، تستوجب منا الانحناء والتقدير والإجلال امام تقدمياتها الجسام، واني لفخور أن ألقي كلمة من على منبرها الذي مر عليه عظماء كدولة الرئيس نبيه بري وسماحة السيد حسن نصرالله، واعتبر نفسي من المحظوظين والمكرمين عندما ألقي كلماتي القلبية المتواضعة من على هذا المنبر لأخاطب الشعب الطيب الكريم المعطاء، ولأحيي المجاهدين والشهداء الذين سقطوا على هذه الارض يوم عرفوا كيف يدافعون ويقاومون عن عزة وكرامة وبقاء هذه الارض حرة عزيزة لأهلها وساكنيها".
وتابع: "ان السياسة والثقافة والبهجة والفرح تليق بكم ولكل من يعرف معنى التضحية والفداء والشهادة والانتصار والمقاومة، وانتم صانعو مجد هذه السيادة والثقافة والمقاومة في هذا البلد ويحق لكم كل تقدير وكل شيء، والدولة مديونة بواجباتها امامكم، فعلى كل وزير ووزارة ان تقوم بواجباتها في تقديم المساعدات اللازمة والمطلوبة لهذه المدينة، وللجنوب الذي اعطى ولم يبخل، يوم وقف مدافعا عن جغرافية الوطن وكان السند والعضد القوي له لحمايته وبقائه".
وختم معاهدا الجنوبيين بالقول: "سنبقى دائما معكم والى جانبكم مع كتلتي "التنمية والتحرير" و"الوفاء للمقاومة"، وننحاز لمصالح ولخدمة ولاحتياجات جميع المواطنين من شرائح المجتمع اللبناني كافة دون تمييز، كما اقدر كل الوجوه الطيبة التي تعرفت عليها في المنطقة من رئيس اتحاد وبلدية وفاعليات وأيضا الكلام الطيب الذي سمعته من الزملاء النواب. واني أتمنى لكم ولمدينتكم وللجنوب كل ازدهار وتقدم ورقي ودوام الامن والرخاء والطمأنينة والسلام ، ونبقى عاجزين امام تقديماتكم وتضحياتكم وبطولاتكم التي عززت ثقتنا وايماننا بالوطن الذي هو وطن نهائي لجميع بنيه، وأعلن من مدينتكم وجنوبكم اطلاق المهرجانات السياحية والتراثية".
ثم ألقى النائب بزي كلمة شكر في بدايتها وزير السياحة على إطلاق المهرجانات السياحية في لبنان لهذا العام، "من الجنوب ومن عاصمة المقاومة والتحرير والشهداء بنت جبيل صانعة العزة والكرامة لهذا الوطن". وقال: "ان هذا الملعب الذي يقام عليه المهرجان اليوم وفد اليه الامين العام السيد حسن نصر الله ودولة الرئيس نبيه بري ووجهوا رسائل شكر وامتنان ووفاء للمقاومة ولمؤسسها سماحة الامام القائد السيد موسى الصدر".
وأضاف: "هذه المدينة خرجت منذ زمن بعيد من لغة الكلام الضائع وصاغت لغة من مسك وغار في حارتها وأحيائها وسراديبها وتحت كل حبة تراب من ترابها انبتت مقاوما يحمل بيد بندقية ويحمل بيد أخرى حرفا وقلما وكتابا ليصنع مع سائر المقاومين والمجاهدين أعراس العزة والكرامة والحرية والسيادة والاستقلال، كل الجهات في هذا الوطن هي الجنوب ومقياس الأصالة والانتماء الى هذا الوطن أن تكون جنوبيا، لأن من لا يحمي حدوده لا يعرف على الإطلاق كيف يحمي عاصمته ولا يعرف على الاطلاق كيف يحمي أي بلدة او قرية في لبنان".
واكد بزي، باسم كتلة "التحرير والتنمية"، و"الوفاء والمقاومة" أنه "في اقرب جلسة تشريعية نيابية سيصار الى اقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب من اجل انصاف الاسلاك العسكرية وافراد الهيئة التعليمية والموظفين والاداريين في الدولة اللبنانية بالإضافة الى إقرار قوانين تلامس حياة الناس معيشية واجتماعية".
فضل الله
وتطرق النائب فضل الله الى الشأن اللبناني الداخلي، وقال: "يحلو الكلام السياسي من بنت جبيل مدينة المقاومة التي أطلق شرارتها الأولى الامام المغيب السيد موسى الصدر واستكملت على مراحل الى ان توجهت عام 2006 من هذه المدينة تخاطب الحكومة التي مدد لها كما مدد للمجلس النيابي الى أيار 2018 هذه المرحلة يفترض ان تكون مرحلة عمل، لا من أجل الانتخابات إنما لأجل الناس، وأمام هذه الحكومة ملفات كثيرة عليها أن تعمل لإنجاز الممكن منها. ونحن من داخل هذه الحكومة سنواكب وسنصوب وسنصوت على كل أمر لمصلحة الناس وسنرفض كل أمر يمس بمصالح الناس".
وتابع: "نؤكد أن كل ما حملناه وما رفعناه من شعار مكافحة الفساد في أي دائرة كانت وأي يكن الفاسد، لأن الفاسد لا ينتمي الى طائفة ولا إلى حزب، ينتمي الى الفاسدين ويعمل لحزب جيبه ومصالحه، وسنواصل مكافحة هذا الفساد، وقد أشار سماحة الامين العام يوما أن مقاومة اسرائيل أهون بمئة مرة من مقاومة الفساد في لبنان لكن سنقوم بما يمليه علينا الواجب والضمير والمسؤولية الشرعية والوطنية والأخلاقية".
وأضاف: "أمامنا، وكما أكد الاخ الكبير دولة الرئيس نبيه بري في مجلس النواب باعتباره رئيس هذه السلطة التشريعية، في هذه المرحلة الفاصلة عام 2018 متسع من الوقت لننجز الكثير الكثير بعد التعطيل الذي أصاب المجلس النيابي، ننجز الكثير من المشاريع التي تهم المواطنين منها سلسلة الرتب والرواتب والتي لدينا عليها ملاحظات اتفقنا على بعضها ومنها ما يتعلق بالمتقاعدين او بأمور اخرى، وأمامنا الموازنة وهي أمر حيوي لكل مواطن لبناني .. نحن في لجنة المال والموازنة نشرف على الانتهاء من هذا المشروع وسيكون لنا كلام في الهيئة العامة، إذا وصلت الى الهيئة العامة، في الكثير من المفاصل وسنعترض على ما يجب ان نرفضه ونوافق على ما يجب ان نوافق عليه".
وختم فضل الله كلمته شاكرا زيارة وزير السياحة ولاختياره مدينة بنت جبيل، "ولانه من حزب حليف وقف معنا في المحطات الصعبة، ونحن كل من وقف معنا في المراحل الصعبة في الحرب لهم دين في رقبتنا، ونحن أهل الوفاء كما نحن أهل التضحية نحن أهل الوفاء ومن يختار أن يطلق منها مهرجانات السياحة يضع كل المهرجانات على امتداد المناطق اللبنانية على خارطة الانتماء الحقيقي الى لبنان، ومن نستقبله هنا في الترحاب وفي هذه العفوية والعاطفة الشعبية نستقبله بمحبة لأننا نحن أهل محبة واحترام لكل الوطنيين الشرفاء".
ويتخلل المهرجان متحف للأدوات التراثية، سوق للمونة البلدية، معرض رسم تشكيلي، سيرك استعراضي للأطفال، اوركسترا قوى الامن الداخلي التي قدمت مجموعة من الاغاني الوطنية للسيدة فيروز وللراحل وديع الصافي قدمها المطرب شادي عيدموني، لوحات تراثية متنوعة، دبكة شعبية، مقتطفات للمنشد علي العطار وفرقته، مسرحية للفنان منير كسرواني، مسابقة الرضوان، ويختتم بسحب تونبولا على سيارة بقيمة عشرة ألاف دولار، وبتوزيع جوائز بقيمة خمسة عشر مليون ليرة. ويستمر المهرجان ثلاثة ايام.