تحت عنوان ""لآخر نفس"... الدراما المسلوقة" كتب جوزف طوق في صحيفة "الجمهورية: "عندما تكون العزيمة على "أكلة فوارغ"، تتجنّب ستّ البيت تقديم أي طبق رئيسي مرافق حتى "ما يروح تعبها ضيعان" وحتى تسمح لضيوفها بالتلذّذ بما أنجزته يداها...
وعلى مأدبة كارين رزق الله، كانت السفرة كبيرة ومكتظّة بالمقبّلات والأطباق الشهية، وكان الطبق الرئيسي دسماً للغاية ومختلفاً، لكنه ضاع بين الطعمات ولم يتمكّن المشاهد من الاستمتاع حقّاً بطعم الخيانة والحبّ اللذين تمّ تقديمهما في قالب درامي جريء ولا يشبه القوالب اللبنانية المعتادة...
ليس من السهل أبداً أن تختار الكاتبة الغَوص في موضوع الخيانة الزوجية مع كلّ تشعّباتها وتعقيداتها الاجتماعية، فقد اختارت بملء إرادتها خوض لعبة "روليت روسية" في موسم رمضان ولعبتها "صولد" على جرأتها وطموحها الدرامي، فخرجت من الأنماط الرومنسية المعتادة ودخلت عالم العشق الممنوع لتسلّط الضوء على مشكلة جوهرية تهدّد أي بيت زوجي في لبنان والعالم.
ومثلما حاول كثيرون مهاجمتها ومهاجمة عملها، متّهمين إيّاها بالتشجيع على خربان البيوت... من المهمّ فهم أنّ الكاتب ليس وَصيّاً على الأخلاق العامة، وليس من مسؤوليته وَعظ الجماهير وتوجيههم إلى الطريق الصحيح في الحياة، وإنما كل ما هو مطلوب منه تقديم مادة فنيّة وترفيهية متماسكة، تأخذنا إلى العالم الذي اختار خلقه لنا...
عالم جميل للغاية اختارته رزق الله، ولكنه ضاع بين كثرة المواضيع التي تمّ تقديمها في العمل، فأصبح مثل سفرة لبنانية تقليدية ممتلئة بعشرات أطباق المازة، فوجدنا أنفسنا محتارين أيّ موضوع نتابع وأي فكرة نتبنّى وعلى أيّ تركيبة نركّز. وكان واضحاً أنّ هدف رزق الله كان إغناء عملها بمواضيع متنوّعة ليزداد جاذبية، لكن حصل العكس وجاءت المواضيع "مسلوقة سَلق" وغير شهيّة.
مشكلة الدراما هي أنها ليست نخبوية وإنما شعبية بامتياز، وتحتاج في كل مشهد وكل لقطة إلى أن تتوافر فيها كل المعطيات التي تُبقي المُشاهِد مسمّراً... معطيات غابت عن ذهن صنّاع العمل، فكانت كارين رزق الله جيدة في أدائها، وكان بديع أبو شقرا ممتازاً في دوره، لكنهما لم يتواصلا بنصّ حواري يرتقي إلى دورَيهما ويجذب المشاهد إلى قصتهما الغرامية، فمرّت الحلقات وبقي المشاهدون متعاطفين مع رودني حداد المظلوم في خيانة لم يوجِد أي من مسبباتها".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.