قالت نجمة موسيقى البوب النيوزيلندية لورد أنّها تدرس إلغاء حفلٍ غنائي من المُقرر إقامته بإسرائيل، بعدما واجهت ضغوطاً مكثّقة من معجبيها لا سيما في نيوزيلندا.
وبحسب ما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية الخميس 21 كانون الأول 2017، ردّت المغنية البالغة من العمر 21 عاماً على الانتقادات التي وُجٍهت لها، وعلى خطابٍ مفتوح يطالبها بعدم تأدية عرضها الموسيقيّ في تل أبيب، كعلامة على الاحتجاج على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.
وقالت لورد في تغريدة نشرتها بحسابها على تويتر مساء الخميس أنّها تأخذ المشورة حول تعقيدات الوضع السياسي على محمل الجد، و"تُفكِّر" في كل الخيارات، مضيفةً :"إنني أتحدّث إلى الكثير من الناس بشأن الأمر، وأفكر في كل الخيارات. شكراً لكم على تعليمي، فأنا أتعلّم طوال الوقت".
تحدي الظلم
وكانت النيوزيلنديتان نادية أبو شنب وجوستين ساكي قد وجهتا خطاباً مفتوحاً إلى المغنية عبر موقع إلكتروني محلّي، وطلبتا منها إلغاء حفلها المقررة إقامته في 5 حزيران المقبل بإسرائيل، مضيفتَين في الخطاب: "عزيزتنا لورد، نحن شابتان في بلدة أوتياروا إحدانا يهودية والأخرى فلسطينية.. اليوم يعارض الملايين من الناس سياسات القمع والتطهير العرقي وانتهاك حقوق الإنسان والاحتلال والفصل العنصري التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية، وكجزء من هذا الكفاح، نحن نؤمن بأن المقاطعةَ الاقتصادية والفكرية والفنية طريقةٌ مؤثرةٌ لرفض تلك الجرائم علانيةً. وقد نجح ذلك بشكل فعّال جداً ضد ممارسات الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، ونأمل أن ينجح مجدداً".
وأضافتا: "بإمكاننا أن نلعب دوراً هاماً في تحدي الظلم اليوم، نحن نحثّك على أن تتصرّفي بروح النيوزيلنديين التقدميين الذين جاءوا قبلك وأن تواصلي إرثهم".
وقد تباينت ردود فعل متابعي المغنية النيوزيلندية منذ أن أعلنت مواعيد رحلتها ووجهاتها في 18 كانون الثاني 2017، فبينما واجهت لورد انتقادات من عدد كبير من معجبيها بشأن قرارها لأداء عرضِ موسيقي في تل أبيب، أيّد آخرون اقامة الحفل معتبرين أنّ السياسة لا ينبغي أن تؤثر على عالم الفن والموسيقى.
فمن بين الأراء التي انتقدت قرارها، ما جاء على حساب إحدى المستخدمات باسم جاستس على موقع تويتر، في تغريدة كان نصّها: "لا تقدمي عرضاً في تل أبيب في حين أن لديهم فلسطينين يعانون من احتلال وحشي! هذا مخيّب للآمال منك! قاطعي إسرائيل!".
حركة مقاطعة لتل أبيب
يشار إلى أن العديد من الفنانين قد شاركوا في المقاطعة الثقافية عبر حركة BDS التي تنادي بالمقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض عقوبات على إسرائيل، من بينهم بريان إينو، روجر ووتر عضو فرقة بينك فلويد، الكاتبة أرونداتي روي، المؤلف والصحفي إدواردو غاليانو والمُخرج كين لوتش.
فالحركة التي بدأت عام 2005، كحملة سلمية للضغط على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي وإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية التي تسيطر عليها منذ حرب 1967، كانت قد اكتسبت زخماً في السنوات الأخيرة الماضية حتى وإن كان تأثيرها الاقتصادي لا يكاد يذكر.
وقال عمر البرغوثي، المؤسس المشارك للحركة "إن حركة BDS، المُستلهَمة من المقاطعة الثقافية لجنوب أفريقيا إبان الفصل العنصري، تتوقع وتناشد الفنانين ذوي الضمير اليقظ أن يمتنعوا عن آداء عروض في إسرائيل وعن المشاركة في فعاليات ترعاها إسرائيل، أو في الكيانات التي تتواطأ مع انتهاكات إسرائيل الفظيعة لحقوق الإنسان إلى أن تفي بالتزاماتها بموجب القانون الدولي".
وبعدما اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمةً لإسرائيل في وقت سابق من الشهر الجاري، وقّع 100 فنان من بينهم تيلدا سوينتون، ومارك روفالو، وجولي كريستي رسالةً مفتوحة بصحيفة الغارديان البريطانية لإدانة تلك الخطوة.
(Huffpost)