تحت عنوان "طريق" مليء بالحفر وعابد فهد "برافو برافو" كتب أمين حمادة في صحيفة "الحياة": "تِخنِت"، كلمة لبنانية عامية تُستخدم للتعبير عن تخطي الحدود إلى درجة كبيرة في شكل سلبي. لعلها الكلمة الأنسب لتوجه إلى أي مسلسل، يبدأ ادعاءً من أديب كبير فينتهي مكسيكياً، باكتشاف أن الأخ هو الابن. ويستحوذ فيه حنجور بول لقطة قريبة مركزة، بلا أي مبرر درامي. ويشكل مثالاً صارخاً على استغلال سذاجة شبكات التواصل الاجتماعي، في إطلاق شعارات فارغة، بتفسير لا يمت إلى منطق الأحداث بصلة. نكبات متسلسلة في مسلسل "طريق"، يعبرها بتفوق الممثل السوري عابد فهد، يلحقه بعد حين ممثلون، ويضيع فيه النص والإخراج.
تلوح النكبة الأولى في هذا "الطريق"، بالإنطلاق من عبارة "مأخوذ عن قصة "الشريدة" للأديب العالمي نجيب محفوظ"، وإعادة علكها إعلامياً بلا تَبَيُّن، إلّا أن الأحداث تكشف أنها "مشرّدة" عن القصة التي تدور حول مساومة المال بالحرية والبحث عن الحب، وأن الأخذ بنسبة عالية مرتبط بفيلم "الشريدة" (1980). على الأرجح أن "المؤلفين" سلام كسيري وفرح شيّا، لم يقرآ الأصل".
وتابع: "أما من ناحية الإخراج، فالنكبات كثيرة. لافتة "طويلة عريضة" تشير إلى منع تجول السوريين لم تشاهدها المخرجة السورية رشا شربتجي في الكادر.
وعلى رغم واقعية اللافتة في مناطق لبنانية، إلّا أنها خيالية في عمل نصف شخصياته سورية تتجول بحرية تامة. وفي خيارات غير مفهومة تتحمل معنى "الاشمئزاز"، تأخذ كاميرا شربتجي لقطات "كلوز" لعبوة مليئة ببول "أميرة" أثناء قيامها بفحص الحمل، من دون أي منطق فني. وتكمل "فرانكشتانياً" بجعل "سعاد" من أداء الممثلة السورية وفاء موصللي (58 عاماً) والدة "جابر" من تجسيد فهد (54 عاماً)، بلا أي ماكياج خاص يزيد فارق السن. ربما هو قرار متأخر بعد البدء بالتصوير، لكنه أكيد أكثر من استخفاف إذ كان هدفه إخفاء الحبكة المكسيكية. في أحد مشاهد الحلقة الأخيرة، تنسف شربتجي جلّ المشهدية التي تتبناها في العمل، فيظهر طبيب مختص "متعلم"، بملابس تماثل ذوق "جابر".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.