في لقاء أجراه معها موقع "الحوار" الجزائري، أشارت الإعلامية ريمان ضو إلى أنّ "أصعب المحطات في العمل الصحافي، والتي صادفتها خلال فترة عملها في "تلفزيون لبنان"، كانت التغطيات الأمنية، من الإنفجارات إلى الإغتيالات والشغب في الشوارع إضافةً إلى جولات العنف في مناطق عدّة من لبنان وغيرها"... لافتةً إلى أنّ "الصعوبة كانت تكمن في القدرة على التوفيق بين المشاعر الإنسانية ونقل الحدث بعيداً من العواطف".
متعصّبة للغة العربية
وشدّدت ضو على أنّها "متعصّبة للغة العربية، خصوصاً في نشرات الأخبار. للأسف، هناك حالياً تشويه للغة العربية من قبل إعلاميين كثر. أعتقد أنّ المحافظة على اللغة العربية ضرورة، خصوصاً أنّنا أصبحنا في عالم مفتوح، ولا أعتقد أنّ اللغة عائق أمام المشاهد، لا بل بالعكس ربّما تكون اللغة عاملاً جامعاً بين أبناء الوطن الواحد".
وفي معرض الحديث عن "الجامعة اللبنانية"، قالت ضو: "الأكيد أنّ "أكثرية العاملين اليوم في وسائل الإعلام اللبنانية هم من خريجي كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية". ورأت أنّ "هذه الجامعة تضمّ خيرة الأساتذة الذين يحاولون تقديم أفضل ما عندهم وإرشاد الطلاب لاعتماد المنهج الصحيح، لكن لدي العديد من الملاحظات حول ما يجري في كلية الإعلام، أولا في كلّ كليات الجامعة اللبنانية تدخل السياسة في عمل الجامعة اللبنانية، ما يسيء إليها وإل سمعتها، فالجامعة اللبنانية ليست في أفضل حالاتها، وهي بحاجة إلى اهتمام رسمي، والأهم إبعاد السياسة عن هذه الجامعة".
الإعلام العربي والغربي
وعن مستوى الإعلام العربي بشكل عام، وعمّا إذا كان يرقى للمنافسة الدولية، قالت: "أعتقد أنّه في السنوات الأخيرة حصل تطوّر ملحوظ في الإعلام العربي، ويعود ذلك لأسباب عدّة: أوّلها إدراك المسؤولين أنّ الإعلام بات السلاح الأقوى في العصر الحديث، وثانيها أنّ الإعلاميين في العالم العربي قادرون على مواكبة التطور الحاصل، لكن الأكيد أنّ إعلامنا العربي لم يرقَ بعد إلى مستوى الإعلام الغربي والدولي من ناحية الموضوعية والإستقلالية وقدرة التأثير".
الزواج والحياة المهنية
وعن كيفية التوفيق بين الحياة الخاصة ومهنة الإعلام، أشارت ضو إلى أنّ "التوفيق بين المهنة والحياة العائلية أمر صعب ويتطلب مجهوداً كبيراً، والتضحية بكثير من الأمور في مرات كثيرة. الأهم بالنسبة لي هو التوفيق بين الأمرين. فبالنسبة لي عائلتي أولوية وعملي الصحافي أولوية أيضاً، وأعمل بكل جد لتحقيق هذا التوازن، وهو أمر ليس سهلاً".
وعمّا إذا كانت تجربة الزواج من شأنها أن تحد من طموح الإعلامية، رأت ضو أنّ "تجربة الزواج والعائلة والأولاد كما ذكرت ليست تجربة سهلة، والزواج في بعض الأحيان يمنعك من تحقيق بعض الأمور، لكن الأكيد أنه لا يحد من الطموح الإعلامي، خصوصاً في وجود زوج متفهم لطبيعة العمل الصحافي، ومؤمن بعملي وداعم أساسي لي، وهذا يكون دافعاً كبيراً للإستثمار في العمل الإعلامي والتقدم".