"ألف مبروك.. والبقية بحياتكم".. غازي قهوجي، "عرب الصابون". يخيل لي أنّ مبدعاً ساخراً بقامة غازي قهوجي يبتسم في خلوده الأبدي بينما نرثيه، بعدما كان يكتب بدماء قلبه ما كان يضحكنا.
في بلاد الفرس مثل قديم "مادح الشمس يمدح نفسه"، ولكن في القلب حسرة أني لم أتعرف سوى على جانب واحد من شخصيات هذا الأستاذ المعلم الذي أتقن أدواراً عديدة، اختصرها كلّها في فن السخرية من الحياة بأناقة، فقد كان يمتلك موهبة الموت مرات ومرات، في كل نص تمليه عليه رجاحة عقله و قوة روحه.
في نيسان 2007، كتب الراحل جوزيف حرب في تقديم "عرب الصابون"؛ الكتاب الثالث من سلسلة "قهوجيات": "لم يقدر لغازي قهوجي أن يعيش احتفالية صعود عشبة خضراء في تراب هذه الأمة".
هو نعي مبكر لفنان أجاد الموت بهدوء بعدما تذوق الحياة حتى الثمالة. يُحكى ان من عشق وكتم ثم كتب يموت شهيداً، فهنيئاً لك يا أستاذي.