لا شكّ أن حفل انتخاب ملكة جمال لبنان لعام 2015 تميّز بالسحر والجمال، وبأزياء أنيقة خطفت الأنظار. ولا شكّ أيضًا٬ أن الملكة فاليري أبو شقرا إستحقت اللقب عن جدارة، بحسب عدد لا بأس به من اللبنانيين، فالإجماع على أنها أفضل المتسابقات واضح.
وبالرغم من أن كثيرين، رأوا في مضيفة الحفل الإعلامية ديما صادق ملكة أيضًا، إلا أن التاج كان من نصيب متسابقة أطلّت برقي وفرضت بحضورها المتوازن، مواصفات ومعايير جمالية خوّلتها التربع على عرش الجمال اللبناني.
وبعيدًا عن كل الإنتقادات التي طالت الحفل، بين فخور بالمتباريات، وآخر آسف على مستواهن الثقافي، تبقى الأخطاء "التقنية" أو "المنهجية" فاضحة في بعض الأحيان.
ففي مرحلة أسئلة لجنة الحكم، حيث من المفترض أن تقترب كل متسابقة، وتسحب مغلفًا، لتحديد من سيطرح السؤال عليها، وقعت المشكلة. وفي التفاصيل٬ أن المتبارية ميليسا جبور أنهت إجابتها على السؤال الذي طرحه عليها رئيس تحرير في صحيفة "l'orient le jour" زياد مخول٬ وكانت الأمور حتى هذه اللحظة تسير على خير ما يرام.
ولكن في الوقت ذاته٬ بينما كانت جبّور تنتظر علامتها٬ ارتجفت عضو لجنة الحكم المصوّرة الفوتوغرافية زينة قاسم (بحسب ما يظهر في الفيديو المرفق)٬ وظهر التوتر عليها. وبدأت بالاستعداد لطرح السؤال التالي، كما أنها حملت الميكروفون، بالرغم من أن المتسابقة التالية٬ الملكة أبو شقرا٬ لم تكن قد تقدّمت بعد، كما أنها لم تكن قد سحبت المغلّف الذي يحمل اسم طارح السؤال. فهل هي صدفة أن يستعد عضو في لجنة الحكم لطرح سؤال على متبارية لم تسحب إسمه بعد؟ أم أن الموضوع محضر سلفًا؟ والغريب أيضًا، أن التوتر الذي يجب أن يظهر على المتباريات، بدا واضحًا على السيدة قاسم خلال طرحها السؤال.
ورغم هذه الغفلة التي لم تخفِها الشاشة٬ وكل هذه التفاصيل التي لم تتمكن الكاميرا من تجاهلها٬ يبقى جواب أبو شقرا مميزًا٬ إذ اعتبرت أن "لا شيء ينقص المرأة لتكون في الحكومة، إنما الرجل هو الناقص في ثقته بالمرأة".
(
خاص "لبنان24")