ميرفا قاضي.. اسمٌ لمع في مجال الدراما سريعاً، الطموح بالنسبة لها لا يحدُّهُ حدود. ترتبط بالأرض، بلبنان، وهي لا تخال نفسها تعيش خارج هذا البلد. تطمح إلى كلّ عمل تجده مناسباً لشخصيتها من كافة جوانبه، وتسعى من خلاله لأن تكون ناجحة، وعلى قدر المسؤولية التي ألقاها جمهورُها عليها. تعرف ميرفا في قرار نفسها، أنّ "الجمال ليس كلّ شيء، إذ يمكن أن يخونها بعد عمل أو اثنين، من هنا على الفنان إبراز قدراته الفنية وموهبته الحقيقية لكي يستمر".
تقول ميرفا إن "لكلّ فنانة وممثلة شخصية و"كاريزما" مختلفة، فثمّة فنانات وممثلات جميلات ناجحات في المجال الفني، لكن لا أحد يأخذ مكان آخر، لكلّ مكانته خصوصاً أنّ لكلّ واحدة خطّها الفني وأسلوبها".
"أنا لا أشبه أحداً ولا يُشبهني أحد، تقول ميرفا، التي لفتت إلى أنّها لا تنظر إلى غيرها ماذا يقدّم، بل "أنظر دائماً إلى نفسي وعملي، بمعنى ماذا يجب أن أقدم في المستقبل". تتابع: "أنا لا أستعجل أيّ شيء، أدرس خطواتي والأدوار التي تُعرض عليّ بشكل مليّ، فهناك الكثير من العروضات التي أتلقاها، لكنني لا أقبل كلّ شيء حتى لو كنت أتمتع بالجمال، فأنا لا أقبل كلّ عمل لا يناسبني، وكل شي بوقتو حلو"، رافضةً الإفصاح عن العروضات الجديدة حرصاً على العمل وإيماناً منها بوجوب دراسة الأمر جيّداً.
لست بحاجة لتقديم تنازلات
وعمّا إذا كانت ميرفا جاهزة لتقوم بكلّ متطلبات الدور، تقول إنّ لديها "قدرات كبيرة لم يرها الجمهور حتى الآن، ورويداً رويداً سيتعرّف على ميرفا أكثر فأكثر، لكنني لست بحاجة إلى تقديم تنازلات من أجل أيّ عمل. فقط من خلال جهدي وموهبتي يمكن أن أصل إلى ما أصمح إليه، حتى لو استغرق الأمر وقتاً طويلاً"، وتضيف مشدّدةً: "أنا كرامتي فوق كلّ اعتبار".
تتابع: "أمّا إذا أردنا الحديث عن متطلبات الدور، فالتفسير واسع جدّاً، لكنّ هذه المتطلبات إذا كانت ستلحق الضرر بصورتي، وهي لا تقدم أو تؤخر في المشهد أو في سياق المسلسل أو في الفيلم، فلماذا عليّ القيام بها. ثمّة حدود وهي كبيرة، أمّا إذا كان العمل لا يناسبني، وهناك متطلبات لا تعجبني، فبكلّ بساط لا أقبل بالدور، أتركه لغيري"، قائلةً: "أنا حدا كتير نيقة".
عن الحب والشريك
وإن كانت لا تغلق باب قلبها، لكنّها لا تعيش راهناً حالة حب، فهي لم تجد الرجل المناسب في الوقت الحالي. "أنا أحبّ الرجل الذي يحترم المرأة ويقدّر أهمية وجودها إلى جانبه، وأحب الرجل بأخلاقه وتصرفاته"، تقول ميرفا، وتضيف: "أنا إنسانة متواضعة، فعندما أقف أمام مرآتي أشكر الله على ما أنا عليه، وأنظر دائماً إلى الجانب الجميل في شخصيتي وداخلي".
عن الغناء
تؤكّد ميرفا أنّ جمهورها سيشاهد أعمالاً جديدة، وأنّه سيكون لها أغانٍ، لكنّ المسألة تحتاج إلى "فضاومة" وراحة، حتى تتمكن من الإختيار بطريقة صحيحة، وليكون اختيارها صائباً. وتقول: "أنا عملت على أغنية باللغة الفرنسية أحبها جدّاً، وهي أغنية معروفة ولسيت جديدة، وأديتها لايف على الـPIANO، وأردت من خلالها أن أسلّط الضوء على التمثيل والغناء والعزف، بطريقة أستطيع عبرها أن أوازن بين هذه العناصر مجتمعةً". وتوضح ميرفا أنّ كلّ المشاريع التي تقوم بها والتجارب التي تعيشها، تضيف إلى خبرتها وشخصيتها أموراً جديدة من شأنها أن تثقل موهبتها.
لا صداقات
وإن كانت لا تؤمن بالصداقات، تقول ميرفا أن الصداقة عالم قليل الوجود ومحدود في الحياة، فيكف إذاً في مجال الفن حيث تكثر الأمور التي من شأنها أن تعكر صفوَ العلاقات"، مرتكزةً في ذلك على خيبات أمل عدّة، وتضيف: "يمكن أن تمضي أوقاتاً جميلة مع الكثيرين، لكن لا صداقات، فالحياة مدرسة تعلمك الكثير يوميّاً".
ما الذي تعلمته من رحيل عصام بريدي؟
أشارت ميرفا إلى أّن "رحيل الممثل عصام بريدي، (وهو الذي كان يشارك في مسلسل "علاقات خاصة")، يدفعك إلى المسك أكثر بفكرة وجوب التفكير بالأشخاص بطريقة أعمق لأنّ الحياة قصيرة، من هنا يجب أن نعيش كلّ يوم بيومه، نعيش كلّ يوم وكأنه آخر يوم في حياتنا".
وأضافت: "شقيق عصام وسام بريدي قال شيئاً رائعاً، هو أن يسارع كلّ شخص على خلاف مع آخر، إلى مصالحته هذا الآخر لأنّ الحياة "ما بتحرز"، ولأنّ الشخص بالطبع سيندم مع حلول كارثة، وعندها يكون الوقت قد فات".
وأردف قائلةً: "رحيل عصام غيّر لدى فريق العمل أموراً كثيرة، نعم الخبر كان بشعاً والأمر لا يصدّق، الله يصبر أهله. لكن أيضاً تعلمت من هذه المسألة أن أكون أكثر حذراً في كلّ تفاصيل الحياة. من هنا فثمّة رسالة للشباب ليكونوا أكثر حذراً ومراعاة شروط السلامة العامة أينما كان، بدءاً من القيادة وصولاً إلى أي تفصيل في الحياة، وأنا شخصياً بعد الحادثة أصبحت أراعي هذه الشروط أكثر، خصوصاً أنني كنت تعرضت لأمور مماثلة مرّات عدّة".
(خاص "
لبنان 24")